2026-01-13 - الثلاثاء
إقالة أم إستقالة؟ جدل إعلامي حول رحيل تشابي الونسو عن ريال مدريد nayrouz الفيصل الجربا يقيم وليمة غداء تكريمية لسفير المملكة العربية السعودية بحضور كبار الشخصيات في عمّان...صور nayrouz بلدية لواء الموقر تعلن فتح غرفة الطوارئ استعدادًا للحالة الجوية المتوقعة nayrouz بلدية حوض الديسة تطلق حملة نظافة مكثفة استعداداً للموسم السياحي...صور nayrouz البطوش يثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطلبة nayrouz رئيسة لجنة بلدية رحاب تتفقد المواطنين القاطنين بالمناطق المنخفضة والأودية ...صور nayrouz صلاح أسرع من ميسي ورونالدو في الوصول إلى المئوية الدولية nayrouz عاجل | رئيس جامعة فيلادلفيا يعلن تحويل دوام الطلبة ليوم غدٍ إلى التعليم عن بُعد وتأجيل الامتحانات nayrouz أمانة عمّان ترفع جاهزيتها للتعامل مع الحالة الجوية المتوقعة nayrouz ريال مدريد يقيل المدرب تشافي ألونسو عقب خسارة كأس السوبر أمام برشلونة nayrouz الحديدي يهنئ ابن عمه أحمد الحديدي بمناقشة مشروعه في الأمن السيبراني nayrouz نيروز الإخبارية توثق سيرة الشيخ نايف حديثة الخريشا في سلسلة خاصة يرويها نجله طلال nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz جامعات تعلق الدوام وتؤجل الامتحانات بسبب الأحوال الجوية nayrouz تعليق دوام الطلبة في جامعة الزرقاء nayrouz مياه اليرموك : حققنا انجازات ملموسة وسنرفع رواتب الموظفين nayrouz الموافقة على اتفاقية لتزويد الغاز الطبيعي إلى سورية nayrouz تأجيل اختبار محاسب مساعد بوزارة الثقافة الثلاثاء nayrouz الوحدات ينهي عقد العماني المنذر العلوي nayrouz طقس العرب: الأمطار ستتواصل بين منتصف الليل وصباح الثلاثاء دون توقف nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

رحلة الى الحارات المنسية "على نبع المي إتلاقينا - 1"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب :خالد قوقزه
كان يكثُر في حاراتنا عيون الماء وينابيع ماؤها شبم رقراق ، لم يصله شيء من التلوث ، وخرير مائها يدوي كسمفونية مفعمة بأجمل الألحان التي تأسر القلوب قبل العقول ، تلك العيون والينابيع التي كان يتزوَّد اهل الحارات بالماء منها لكثير من الغايات . إنها مُلتقى الصبايا ، ومكان اسرارهن وفضفَضَتهن  . فكانت عين الماء بمثابة واتس أب او ماسنجر او وسيلة تواصل من وسائل الإلتقاء التي يمارسها شباب وشابات اليوم ، مع فارق ان عين المي كانت أشرف وافضل من وسائل اليوم ، التي تُبنى على الغش والخديعة والدهلزِة ، التي لم يعتادها جيل الأمس الذي كان ينظر الى أي شابة بانها من لحمِه ودمِه وكرامتها من كرامته وشرفها من شرفه ، ولا يفكر بها الا بالحلال . 
لقد جَفّت الينابيع وعيون الماء ، وما بقي منها أصابه التلوث ولم يعد صالحا ، ولم نعد نرى الصبايا المَلّايات وعلى رؤوسهن الچليل وفوقه جرار الماء وكأنها جزء لا يتجزأ من جسد كل صبية . 
عند عيون الماء كانت تجتمع الصبايا "الملّايات " من كل حارات القرية ، ويستمتعن بتداول الأحاديث . فهذه العازبة 
تستمع الى المخطوبة عن غرامياتها مع خطيبها الأستاذ فلاح… . وهذه المتزوجة حديثا تتحدث عن هدايا زوجها  عواد .. من أثواب المخمل والعطور التي يجلبها معه من المدينة ، وتلك تقول ان إبن عمها - عايد قيّد " إلتحق " بالجيش و بعد ما إيِحوّش من رواتبه راح يطلب أيدها من أبوها وينستروا بدار لحالهم  . 
كثير من الصبايا .. الملّايات .. لهن أسرارهن الخاصة بهن ، فمنهن من تكُّن حبا من طرف واحد لشاب من شباب القرية ، واخرى ترتبط بعلاقة حب مع إبن الجيران .. حب عُذري .. وتنتظر أن تأتي والدته للحديث مع والدتها لطلب يدها ، خاصة وإنه الآن أصبح عسكريا في الجيش وصار له راتب يستطيع ان يفتح بيتا ويُكوِّن أُسرة . 
كانت عين الماء مقصد الشباب الباحث عن شريكة العمر بالحلال . فهذا الجندي اول مدفعية عوض يمُّرُ خلال عودته لبيتهم بإجازته الرسمية ، متباهيا ببدلته العسكرية وبتلك الشريطة " الرتبة " التي تُزيَّن ذراعي سترته العسكرية ، وكأنه قائد سلاح المدفعية بأكملِة  وبتلك البُورية الكُحلية  التي وضعها على كتفه بدلا من ان تكون على رأسه  … يمُّرُ بطريق العين  متحججا بالعطش ، فيختار إحدى الصبايا المزيونات ، مربوعة الجسم ، ذات شعر طويل خرنوبي وربطته كذيل الفرس ، تتهدَّل تنورة حَليبية اللون تمتد لمؤخرة عقبيها ، وقميص بلون اسود وقد بان منه عنقها المستدير بلونه القمحي  ،  قد أخذ الخجل من خدّيها لونا قانيا ، وتناعست عيناها وكأن السهُد قد غشاها في وقت الظهيرة حيث لا سِنَة ولا نوم ، وأحمَرّ رأس أنفها المدبب ، ورافق كلامها المقتضِب تأتأة وبَحَّة محبَّبة . فيطلب منها بخجل شديد مستغلا النظرة الاولى لعينيها السوداوين الناعستين المحاطتين بِحَوَرِ قاتل ، تلك التي تلحفت برموش لا قصيرة الشعر ولا طويلة بلونها الأسود يكتنفها جمال أخّاذ ، يعلوها هلالان أسودان ، يستأذنها بخجل الشاب الذي كانه لأول مرة بحياته يخاطب فتاة ، شُربَة ماء قائلا : هوه يا خيتي ناوليني شُربِة مي ، تراني إمبلحِم من العطش وريقي ناشف . فتدرك المزيونة ان نصيبها الذي حلمت به قد إقترب ولِما أختارها من بين كل الملّايات ليشرب من يدها كوبا من الماء ؟ ، فتدارت عنه بجسدها وتُبقي عينها عليه ، فتناوله  كوبا من الماء ، قائلة له بخجل : هاك خيوه ، يا ريته هنا وشفا على قلبك . فيشَرِبه ويجد به دواء لكل موجوع بوجع العشق ، وكأنه كأس من شهد جُمِعَ رحيقه من جميع ازهار اشجار وأعشاب الحارات . ويعيد عوض الكوب ، محاولا النظر بوجهها الرقيق ، فلم يلحظ منها الا ذلك الخجل الذي لَفَّعَت به وجنتين بلون زهر الدُرَّاق في ربيع دافيء ، تدَلَّت على احداها خصلة من شعر خرنوبي بلون ليل دافٍ ترطبه نسائم رقراقة من ليالي تموز ويُضيئه بدر قد إكتمل عمره ، قائلا لها  : يسلّموا إيديچ يا خيتي ومِن أيد ما نِعدمها .
المزيونة بفرح عارم ملأ قلبها وبحبور : تسلم وتعيش هني رضي . 
عوض يسألها بعد ان توارت عنه بوجهها الحنطي  : بنت مين إنتِ ؟
المزيونة بخجل وبصوت يكاد يكون مكتوما وكأنها توشوش نفسها : أني عايدة بنت أبو عايد .
عوض بإفتخار  : آه والله والنعم مِنِّچ ومن إهلِچ . اني جاركوا الجندي اول مدفعية عوض ابن ابو عوض ، اللي دارنا ورا دار إهلِچ .
المزيونة : اه بعرفك .
 يشرب الماء وكانه شرب شهدا من انتاج خلية نحل برّية ، سكنت جبال مكسوة بأشجار القيقب والنبق والأجاص البري ، و يغادر عين المي بجسده إلا ان قلبه بقي هناك تحت رحمة من إستملكته . 
** يُتبع جزء 2
#الحارات_المنسية