2026-01-02 - الجمعة
الدكتور تحسين شرادقة يهنئ جلالة الملك وولي العهد وقواتنا المسلحة الأردنية بمناسبة رأس السنة 2026 nayrouz تخرّج الدكتور يزيد علي الشرعة من جامعة الإسكندرية وحصوله على شهادة الطب البشري nayrouz أنشيلوتي يمتدح برونو فيرنانديز ويصفه بلوكا مودريتش العصر الحديث nayrouz غوارديولا يوضّح موقفه من مستقبله مع مانشستر سيتي nayrouz أفضل 10 لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز لعام 2025 حسب تصنيف Sorare nayrouz راموس يجهّز عرضًا لشراء إشبيلية nayrouz نجم ليفربول السابق يعترف بتأثير غياب صلاح على الأداء الهجومي nayrouz عاجل.. "عيدروس الزبيدي "يعلن رسميا ”الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي وعاصمتها عدن” وينصب نفسه رئيسا لها nayrouz تنسيق ياباني-أمريكي بشأن الصين والأمن الإقليمي في شرق آسيا nayrouz وفاة زهوة سبع العيش nayrouz الفيصلي يتجاوز اتحاد عمّان ويواصل صدارة الدوري الممتاز لكرة السلة nayrouz توغل قوة عسكرية إسرائيلية في ريف درعا الغربي جنوبي سوريا nayrouz التربية ترجح إعلان نتائج تكميلية التوجيهي قبل منتصف شباط nayrouz رسالة نارية من إيران إلى ترامب.. ماذا قالت؟ nayrouz سعادة الشيخ سعود القاضي… سيرة وطن ورجل دولة وحكمة عشائرية nayrouz جنوب لبنان تحت القصف مجددًا.. ماذا يحدث؟ nayrouz الجيش العربي : احترافية في الميدان ورسالة إنسانية للعالم nayrouz الفيصلي ينفرد بصدارة الدوري الممتاز لكرة السلة nayrouz الجبور يكتب كوادر الأشغال… صقور الميدان nayrouz 2025 وسام عزٍ على صدري nayrouz
وفيات الاردن ليوم الجمعة 2/ 1/ 2026 nayrouz وفاة العقيد المتقاعد علي القيسي "أبو أحمد" nayrouz وجدان محمود عويضة أبو عيشة "أم عزمي" في ذمة الله nayrouz وفاة فيصل بركات طويرش الخريشا بعد صراع مع المرض nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى طالبين شقيقين من لواء الكورة nayrouz وفاة المهندس احمد عبدة يوسف المبيضين (ابو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz وفاة الحاج عبد الفتاح فليح النجادا(ابو خلدون) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2025 nayrouz عبدالوالي محمود عبد الرحيم الحوامده "ابو احمد" في ذمة الله nayrouz والد اللواء الركن حسان عنّاب في ذمّة الله nayrouz نعي وفاة الأستاذ أحمد الدسيت من عشيرة آل الدسيت في قبائل بئر سبع nayrouz في الذكرى السنوية الأولى لوفاة فواز الزهير... رجل من رجالات الوطن والأمن العام nayrouz ماجد دهاج الحنيطي "ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz وفاة عدنان خلف المعايطة " أبو فارس" nayrouz

سلحفاة تغير هويتها!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بِقَلَم : د.محمد يوسف أبو عمارة

قالَت السُّلحَفاة لِأُمّها : أُمّي أُريدُ أَن أتَحرَّر مِن هذا الصّندوق الذي أحمِلُه على جَسَدي ، أُريدُ أن أكون كَباقي صَديقاتي ، أُنظُري لِصَديقَتي الأرنوبة وتِلكَ البَطَّة .. يَركُضون ويَلعَبون بِكُلّ راحَة يَلبِسونَ ما يُريدون ويَفعَلونَ ما يَحلو لَهم .. أمّا أنا فأَعيشُ حَبيسَة هذا الصّندوق الذي أحمِلُه عَلى جَسَدي فَلا أستَطيع تَغييره أو الخُروج مِنه .. كَم أَكرَه هذا البَيت وهذا الشَّكل وهذا اللّون ، وكَم أتَمَنَّى أن أتَحرَّر مِن هذا الصّندوق الكَئيب الثَّقيل والبَشِع ، فأنا أكرهُهُ بِشِدَّة وأكرَه كَوني مَحبوسَة فيه طَوال الوَقت فأنا سَجينَتَهُ يا أُمّي ... سَجينَة ... سجينة لا تَملِكُ القَرار أو الفَرار !

- يا ابنَتي مَن الذي زَرَع في عَقلِك هَذه الأفكار ، لَقَد خَلَقَنَا الله مُتَمَيّزين بِهذا الجسم القَويّ والمَتين والجَميل الذي يَحمينا مِن بَرد الشّتاء و حَرّ الصَّيف نَحتَمي به مِن الحَيوانات المُفتَرِسة ونُقاوِم بِه أكثَر العَواصِف ... لِمَ لا تَنظُرين لإيجابِيّاتِه ؟! فَهو بيت جَميل مُنَظَّم نَتَباهى بِه ونَفتَخِر ... 

- كَلَّا يا أُمّي لا أُحِبُّه أُريدُ أَن أَكونَ رَشيقَة كَصَديقاتي ، مُلوَّنة ، سريعة ... أُريدُ أن أتخَلَّص مِن هذا البَيت وهذا الجَسَد ... القَميء .. أكرَهُه .. أكرَهُه .. 

- ولكنّك لَن تَعودي سُلحَفاة ، سَتكونين كائناً آخر ... يا ابنَتي

- آه ، أتَمَنَّى أن لا أكون سُلحَفاة ، فالسُّلحَفاة رَمزٌ للبُطئ والكَسَل والقُبح ... ما أبشَع كَوني سُلحَفاة 

- غَريبٌ كَلامُكِ يا ابنتي أدعو الله لَكِ بالهِدايَة .. ودَوماً أنصَحُكِ بأن لا تَكرَهي هِبة الله بل احمديه عَلَيها  

- أمّي حتى لا تَتَفاجَئي لَقَد أخبَروني عَن طَبيب تَجميل سأَذهَب إليه وسَيَقوم بإزالة هذا البَيت البَشِع مِن فَوقي لأتَحرَّر مِنه ... 

- أنتِ حُرّة ... ولكنَّك لَن تَعودي ابنَتي إذا ما فَعَلتِ ذلك .. لأنّك ستُصبِحين كائناً آخر ... وأنا ابنَتي سُلحَفاة مِثلي ... ولا أرضى أن أَكون أُمًّا إلّا لِسُلحَفاة أَحببتُها وأحبَّت شَكلها ولَونها وقِشرَتَها ..

- لا داعٍ لِقَول ذلكَ يا أُمّي ... المَوضوع سابِق لأَوانِه ..

وبالفِعل تَوَجَّهَت السُّلحَفاة الصَّغيرة للطَبيب الذي أخبَرَها أنَّ بامكانِه إزالة هذا البَيت مِن فَوقِها ولكِن بِمُجَرَّد إزالَتِه لَن يَستَطيع إعادَتُه مَرَّة أُخرى .. وَبَعدَ ذلك أنت بِحاجة لِفَترة طَويلة لِتَبني جِلداً يُقاوِم الشَّمس لِذا عَليك أن تَمكُثي بالمُستَشفى فَترَة مِنَ الزَّمن .

و قَرَّرت السُّلحَفاة التَّحَرُّر مِن هذا المَنزِل الذي يسكن فَوقَ كَتِفَيها ... فَهِيَ لا تَطيق الحَياة سَجينَته مُقَيَّدة بَطيئَة ، فلتُزيله ولتنطَلِق لِحياة جَميلة كُلّها رَكض ولَعِب وجَمال ورَقص وغِناء.. كَما كُلّ رَفيقاتها من الحَيوانات .. عالَم من الألوان والموضة فلتَتَحرَّر وتَكسِر كُلّ القُيود ولتنطلق نعم لتنطلق…

- ذَهَبت السُّلحَفاة مَرَّة أُخرى للطَبيب وأخبَرَتهُ بأن يُباشِر بالعَمَل ... وبالفِعل بدَأ الطَّبيب بِعَمَلِيَّة إزالَة بَيت السُّلحَفاة ... في عَمَليّة استَغرَقت ساعات طِوال تَمَّت فيه تحرير السلحفاة من سجنها حسب وصفها !
.. وبَعدَ ساعات أيضاً ... استَيقَظت السُّلحَفاة مِن أثَر التَّخدير لِتَجِدَ نَفسَها في حالَة جَديدة ... لأوَّل مَرَّة تَنتَبِه أنَّها بِحاجَة لِمَلابِس .. شَعَرَت بالخَجَل الشَّديد مِن المُمَرّضات .. شَعَرَت بالتَّحَرُّر ، حَرَّكَت يَدَيها ورِجلَيها بأريَحِيَّة ولكِنَّها كانَت تَشعُر بالبَرد الشَّديد بِنَفس الوَقت ... 

رَكَضَ الطَّبيب نَحوَها .. وقَال :- أيَّتُها السُّلحَفاة .. مُبارَك نَجاح العَمَليّة ولكن عليكِ العَودَة للحَياة بِبُطئ لأن التغيُّر الذي جَرى عَليك كَبير جِدًّا ومِنَ الصَّعب لِعَقلِك ولِعَضَلاتِك وَلِمَن حَولك الانتِقال إليه سَريعاً أو استيعابِه لِذا عَلينا إعادَة تأهيلك للمَشي .. والرَّكض وغَيرَها ... 

وبالفِعل بَدَأَت السُّلحَفاة حَياة جَديدة بِلا مَنزِل ثَقيل يَمكُثُ على صَدرِها وكَتِفَيها ، شَعرَت بالخِفَّة .. ولكنَّها لَم تَكُن سَريعة كَما كانَت تَتَمَنَّى ، لَبِسَت مَلابِس مُلَوَّنة كَما كانَت تَحلُم .. وَضَعَت شَعَراً اصطِناعيًّا فَوقَ رأسِها ومَساحيق تَجميل على عُيونِها ووَجهِهَا وطِلاء أَظافِر .. حاوَلت أن تَفعَل كُلَّ ما تَمَنَّت سابِقاً .. وبَدَأت تُفَكّر في شُعورِ صَديقاتِها عِندَما يَرينَها بِهذا القالِب الجَديد ... كَم سَتَكون الأجمَل والأَسرَع والأَقوى 

ومَرَّت أيّام الإعداد وحانَ وَقتُ مُغادَرة المَشفى ، لَبِسَت السُّلحَفاة أجمَلَ ما عِندَها مِن ثِياب وذَهَبت مُباشَرة لِتَزور صَديقاتِها وعِندَما رأينَها بَدَأنَ بالضَّحك .. ما هذا الذي فَعَلتِهِ بِنَفسِك يا غَبِيَّة ..
لِمَ فَعَلتِ بِنَفسك ذلك ، مَا كُلّ هذا القُبح .. مَجنونة أنتِ .. وتَسرَّبت الحَيوانات مِن أمَامِها واختَفَين!

 وبَقِيَت وَحيدة تُفَكّر وتَقول في نَفسِها .. إنَّها الغيرَة ، لابُدَّ أنَّهُم مُغتاظونَ مِن جَمَالي ... وَرَجِعَت لِبَيتِها وطَرَقت الباب .. مَرَّة .. ومرَّة أُخرى وثالِثة وقالَت في نَفسِها إنَّ أُمّي سُلحَفاة بَطيئة ولابُدَّ أنَّها بِحاجة لِوَقت طويل لتصل إلى الباب. مسكينة هي سلحفاة بطيئة!
وتحتاج لوقت لِتَفتَح الباب .. وانتَظَرَت .. ولكن الباب لَم يُفتَح .. طَرَقت الباب مَرَّة أُخرى أمَّها لم تُجب نَظَرَت نَحوَ المَنزِل وإذ بِوالِدَتِها تَظهر من خلف النَّافِذة وتنظر نَحوَها .. ويَبدو جَليًّا أنَّها لَم تَعرِفها .. نادَت عَلَيها : أُمّي ، أُمّي أنا سَلحوفة ابنَتُك .. ولكن أمَّها لَم تعرِفها وأغلَقَت السّتارة وذَهَبَت دونَ أن تَفتَح لَها الباب 

شَعَرَت السُّلحَفاة بالتَّعَب والبَرد والحُزن .. ذَهَبَت إلى بيتِ صَديقَتِها البَطَّة صَديقَتِها التي طالَما اقنَعَتها بإزَالة البَيت من فوَق ظهرِها ولكن والِدة البَطَّة رَفَضَت أن تُدخِلَها لِمَنزِلِها بَل وخافَت مِنها .. ولَم تَقتَنِع بأنَّها سُلحَفاة .. لَم تَدري ما تَفعَل ، فَسارَت مُتعَبة حَزينة بِمُحاذاة النَّهر وجَلَسَت ونَظَرَت لانعِكاس صورَتِها في المِياه .. مَن هَذه ؟! سأَلَت نَفسَها إنَّها لا تَشبَهُني ؟! لَم أعُد أنا !!
لِمَ فَعَلتُ ذلِكَ في نَفسي ؟! لَقَد خَسِرتُ أهلي وصَديقاتي ، وخَسِرتُ هَوِيَّتي ... آه .. لَيتَني لَم أَقُم بِذلِكَ العَمَل الأهوج !! 

ورَجِعَت السُّلحَفاة مُسرِعَة للطَبيب وتَوَسَّلَت إليه أن يُعيدَ لَها بَيتَها ولكِنَّهُ قالَ لَها ، لَقَد أخبَرتُكِ أنَّ ذلك مُستَحيل .. ولَقد قُمتِ بالمُوافَقَة على ذلك ...

خَرَجَت السُّلحَفاة للشارِع مُنكَسِرَة خائفَة لا تَملِكُ بَيتاً ولا أهلاً ولا أصدِقاء .. فقَرَرَّت الهِجرَة من مَدينَتِها لِمَدينة أُخرى لا يَعرِفُها فيها أحَد عَلَّها تَستَطيع تَكوين علاقات جَديدة مع حَيوانات جُدُد .. وبالفِعل غادَرَت ولكن في المَدينة الجَديدة لَم يتَعَرَّف عَلَيها أحَد لأنَّها كائن جَديد لَم يَسبق لَهُم أن رأوا مِثله .. ورَفَضوا التَّعاوُن مَعها لانعِدام مَعلوماتِهم عَنها بَل وأطلَقوا عَليها مُسَمَّى ( الوَحش ) .. ومَرَّت أيّام ثَقيلة عَلى السُّلحَفاة التي قَرَّرَت العُزلَة في غابَة بَعيدَة عَن الحَيوانات والأشخاص لتقضي ما بَقِيَ مِن حَياتِها نادِمة على قَرار مُتَسَرّع سلَخَها من جِلدَتِها .. وغَيَّر هَوِيَّتها .. 
وكَتبَت شَهادة وَفاتِها قَبلَ أن تَموت .