2026-04-24 - الجمعة
نقيب الصحفيين: تأجيل اجتماع الهيئة العامة لعدم اكتمال النصاب nayrouz فرن الطابون في عجلون.. إرث شعبي متجدد nayrouz وقف إطلاق النار في الكونغو.. آلية تحقق طموحة و3 عراقيل nayrouz إليكم أسعار الذهب في السعودية اليوم الجمعة nayrouz اليوم العالمي للملاريا 2026.. جهود عالمية لمواجهة «المرض الخطير» nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الجمعة nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz ​ الغرايبة يكتب العلم الأردني ... " راية العقاب " لا تُنكسها سقطات الجهل nayrouz واشنطن: لا اعتراض على مشاركة إيران بكأس العالم nayrouz برعاية العميد حيدر الشبول.. تخريج كوكبة من ضباط البحث الجنائي nayrouz الداخلية السورية: المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن في قبضتنا بعد عملية أمنية nayrouz ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص اليوم nayrouz طائر الرفراف.. بعد 40 عاماً من الاختفاء يفاجئ الجميع nayrouz النفط يرتفع وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط nayrouz توليد الكهرباء من حرق النفايات يدعم التنمية الحضرية الخضراء والمستدامة في الصين nayrouz ندوة في "اليرموك" تستعرض المنجز الدور الثقافي والأدبي لكرسي عرار..صور nayrouz أسعار الذهب اليوم في الإمارات.. استقرار مع ترقب عالمي nayrouz أجواء دافئة في معظم المناطق وحارة نسبياً في الأغوار والعقبة nayrouz شبح الحرب يرفع أسعار النفط.. الأسواق تترقب ما بعد وقف إطلاق النار nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz

تعزيز التعاون لتحسين الواقع الصحي في المنطقة رغم الأزمات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الدكتور مهند النسور

اسقبلت العاصمة الأردنية عمّان مساء الأحد بَوْتَقَة مُمَيِّزَةٍ مِنْ الْخُبَرَاءِ مِنْ شَتَّى الْمَجَالَات الصِّحِّيَّة ومن مختلف بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وبنغلاديش وموريتانيا ودول أوروبية والولايات المتحدة الأمريكية ممثلين منظمات حكومية ودولية واقليمية عريقة ومعظمهم أصروا على القدوم الى أردننا الحبيب للمشاركة في مؤتمر صحي إقليمي رَغْم معيقات السفر وَالِالتِزَامَات الجمة. هؤلاء اجتمعوا وَاضِعَيْن نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ تَجْدِيدَ الْعَهْدِ بِالْعَمَل الْمُشْتَرَكِ مِنْ أَجْلِ صِحَّةِ أَفْضَل لِمُجْتَمَعَاتِنَا ومنطقتنا وَالْعَالِمُ أَجْمَع، ولِحَشْد الْجُهُود مِنْ أَجْلِ تَعْزِيز الِاسْتِعْدَاد وَالِاسْتِجَابَة لِلتَّحْدِيات الصِّحِّيَّة بِأَنْوَاعِهَا الْمُخْتَلِفَةِ والعمل سَوِيًّا على التصدي للتَّحَدِّيَات الرَّاهِنَةُ الَّتِي تُوَاجِهُ قُطَّاع الصِّحَّةِ وَالصِّحَّةُ الْعَامَّة، وَإسْتِكْشَاف آفَاقٍ جَدِيدَةٍ لِلْمُسَاهَمَةِ فِي إصْلَاحِ وَتَطْوِير الأَنْظِمَة الصِّحِّيَّة، وَرَسْم خَارِطَة طَرِيق وَاضِحَة وَنَهْج عَمِل وَاضِح المَعَالِمِ لِتَحْقِيق أَهْدَافِنَا الْمُشْتَرَكَة.
اجتمع وهؤلاء الزملائ والزميلات هذا الأسبوع في مؤتمر إقليمي لِتَعْزِيز رَوْح التَّعَاوُن و التشاركية، إيمَانًا مِنَّا بِأَنْ تَجَاوَزَ الصِّعَاب وَالتَّحْدِيَات الْجَمَّةُ أماَمِنَا لَنْ يَغْدُو مُمْكِنًا إلَّا بِالتَّكَاتُف وَالتَّضَامُن وَالتَّشَارُك ومن خلال ِتَبَادُل الْمَعْرِفَة وَالْخَبَرُات الْمُتَنَوِّعَةِ فِي نَقَاشات عِلْمِيَّةٍ ثَرِيَّة بِالنَّوْع وَالْمَضْمُون.
فحجم التحديات جمّ. ففي فِي السَّنَوَاتِ الْأَرْبَع الْمَاضِيَة لَقَدْ سِرْنَا فِي الْعَالَمِ وَفِي المنطقة نَحْوَ طَرِيقِ الَّتِعَافَى مِنْ الْجَائِحَةِ الْعَالَمِيَّة كُوفِيد-19، لِنَجْدٍ الْيَوْم أَنْفُسِنَا إمَام تَحَدِّيَات جَدِيدَةٌ وَمُسْتَجِدَّةٌ وَاسْتِثْنَائِيٍّة زَادَتْ مِنْ تَعْقِيد الْمَشْهَد الصِّحِّيّ وَالْإِنْسَانِيّ الْعَالَمِيّ. إذْ إنَّنَا نَشْهَدُ فِي المنطقة أَزَمَات إِنْسَانِيَّة غَيْرَ مَسْبُوقَةٍ فِي كُلِّ مَنْ غَزَّة وَالسُّودَان، أَضَافَهُ إلَى تَفَاقُمِ لَبُؤر أزمات طَالَ أَمَدُهَا فِي أَفْغَانِسْتَان وَسُورِيَّا وَالْيَمَن، وَاَلَّتِي بِدَوْرِهَا أَدَّتْ إلَى تَرَاجُعِ الأَنْظِمَة الصِّحِّيَّة وَتَعَطَّل الْقُدْرَةِ وَلَوْ جُزْئِيًّا أَوْ حَتَّى شَبَّهَ كُلِّيًّا عَلَى تَقْدِيمِ الْخِدْمَات الصِّحِّيَّة الْأَسَاسِيَّة، وَزَادَتْ مِنْ مُعَدَّلَات الْهُجُومُ عَلَى الْعَامِلِينَ فِي الْقُطَّاعِ الصِّحِّيّ، وَأَدَّتْ إلَى انْتِشَارِ الْأَمْرَاضِ، وَحَالَات سُوءَ التَّغْذِيَةِ، وَتَدَهْوُر مُسْتَوَى الصِّحَّة النَّفْسِيَّةِ. كَمَا إَّن هَذِهِ الْأَزَمَات وَالتَّدَاعَيَات الْمُصَاحَبَةُ لَهَا، تَسَبَّبَتْ فِي تَرَاجُعِ كَبِيرٌ فِي الْمُكْتَسَبَات الصِّحِّيَّة الَّتِي تَحَقَّقَتْ فِي السَّابِقِ، فَعَادَتْ أَمْرَاض كَانَتْ قَرِيبَةً مِنْ أَنَّ تَسْتَئصل، إذَا بَاتَ شَلَل الْأَطْفَال مُؤَخَّرًا شَبَح يُهَدَّد أَطْفَالِ غَزْةَ و الدول المجاورة لا بل العالم اجمع، وَبَات النِّظَام الصِّحِّيّ فِي السُّودَانِ عَلَى شَفَى الِانْهِيَار.
وَلَا يَخْفَى عَلَى أَحَدِ أَنَّنَا بِتْنَا نَشْهَد فِي منطقتنا وَالْعَالِمُ أَجْمَع تُسَارعا مَلْحُوظًا فِي التَّغَيُّرَاتِ الْمُنَاخِيَّةِ الَّتِي دُونَ شَكٍّ أَصْبَحْت تُؤَثِّر بِشَكْلٍ مُبَاشِرٍ عَلَى صِحَّةِ الْإِنْسَان وَبَيْيته، فَكَثُرَتْ الظَّوَاهِرالطَبِيعِيَّة الْمُتَطَرِّفُه كَالْجَفَاف وَالْفَيْضِانَات وَالأمطار الغزيرة وَمُوجات الْحُرُّ الشَّدِيدَة، إذْ أَنَّ هَذِهِ الظَّوَاهِرِ شَأْنُهَا شَأْن الْأَمْرَاضِ السَّارِيَةِ لَا تَعْتَرِفْ بِالْحُدُود الْجُغْرَافِيَّة، وَلَا تُفَرَّقُ بَيْنَ بَلَدٍ وَاخَرُ، فَهِيَ تُهَدِّد كُلِّ الْبُلْدَانِ بِغَضِّ النَّظَرِعَنْ حَالَتِهَا الِاقْتِصَادِيَّة وَالِاجْتِمَاعِيَّة.
حَقِيقَةً، لَمْ تَعُدْ التَّهْدِيدَات الصِّحِّيَّة مُقْتَصِرَةً عَلَى حُدُودِ بَلَدٍ وَاحِدٍ، بَلْ تَعَدَّتْهَا بِسُهُولَة خُصُوصًا مَعَ تَزَايُدِ حَرَّكَهُ السَّفَرُ وَالتِّجَارَة الْعَالَمِيَّة، وَيَأْتِي جُدَرِيّ الْقُرُود لِيَضْرِب لَنَا مِثَالًا حَالِيًّا عَلَى ذَلِكَ، حَيْثُ تَحَوَّلَ مِنْ مَرَضٍ مَحَلًّى إلَى وَبَاء عَالِمِي فِي وَقْتِ قِيَاسِيّ، مِمَّا دَفَعَ بِاللَجْنَة الْعَالَمِيَّةُ الْمُخْتَصَّة إِلَى الْإِعْلَانِ عَنْه كَحَالَة طَوَارِئ صِحِّيَّة قُصْوَى. وَ قَبّْلَهُ عَادَتْ الْكِوليرا إلَى الْكَثِيرِ مِنْ بُلَدٍأَنَّنَا الَّتِي كَانَتْ قَدْ خَلَتْ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ لِعُقُود مِنْ الزَّمَنِ كَمَا تَمَّ تَسْجِيل حَالَاتٍ جَدِيدَةٍ مِنْ أَمْرَاضِ منبعثة و مستجدة فِي الْكَثِيرِ مِنْ الْبُلْدَانِ عَلَى الْمُسْتَوَى الْإِقْلِيمِيّ وَالْعَالَمِيّ.
كما أننا لَا نَسْتَطِيعُ إغْفَال الْجَانِبِ الْاخَرِ مِنْ الصُّورَةِ الْوَبَائِيَّة الْمُتَمَثِّلَةِ فِي ازْدِيَادِ انْتِشَارِ الْأَمْرَاضِ غَيْر السَّارِيَة وَانْتِشَار وَتَفَشِّي افَة التَّدْخِين وَانْتِشَار مُعَدَّلَات وَحَالَات السَّرَطَانَات الْمُخْتَلِفَة، إضَافَهُ إلَى ظُهُورِ وَبِأَييه البَدَانَةُ الْمُفْرِطَة نَتِيجَة لِلتَّغْذِيَة غَيْرِ السَّلِيمَةِ وَتَبْنِي الأَنْمَاط وَالسَّلْوَكَيَّات غَيْرَ الصِّحِّيَّة وَالْبُعْدِ عَنْ الْأَنْشِطَةِ الْبَدَنِيَّةِ وَالرِّيَاضِيَّة الْمُخْتَلِفَة، وَاَلَّتِي بِدَوْرِهَا أَدَّتْ إلَى تَفَاقُمِ التَّحَدِّيَات الصِّحِّيَّة الَّتِي توَاجِهُهَا منطقتنا. 
و لِلأَسَفِ، تَتَسَبَّبُ النِّزَاعَاتُ وَالحُرُوبُ في المنطقة فِي تَأْثِيرَاتٍ جَسِيمَةٍ عَلَى الأُمُومَةِ وَالطُّفُولَةِ، حَيْثُ أدت إِلَى تَدَهْوُرِ الأَوْضَاعِ الإِنْسَانِيَّةِ، النَّفْسِيَّةِ، وَالاقْتِصَادِيَّةِ وَالاجْتِمَاعِيَّةِ، مِمَّا زاد مِنْ مُعَانَاةِ الأُمَّهَاتِ وَالأَطْفَالِ وغاد يعيق تَقَدُّمَهُمْ نَحْوَ حَيَاةٍ أَفْضَلَ. وَاخيرا لَا يَفُوتُنَا أَيْضًا ذِكْرُ مُعَدَّلَاتِ المَرَاضَةِ وَالوَفَيَاتِ المُرْتَبِطَةِ بِمُقَاوَمَةِ مُضَادَّاتِ المِيكْرُوبَاتِ. 
وجميع هَذِهِ التَّحَدِّيَاتِ المُخْتَلِفَةِ تجعل هَدَفَ تَحْقِيقِ التَّغْطِيَةِ الصِّحِّيَّةِ الشَّامِلَةِ أَمْرًا صَعْبَ المَنَالِ، خَاصَّةً فِي البُلْدَانِ ذَاتِ الدَّخْلِ المُنْخَفِضِ وَالمُتَوَسِّطِ.
لكن فِي خِضَمِ هَذِه التَّحَدِّيَات تَجَلَّتْ الْقُوَّةُ و الانجازفي وَاقِع مُلْتَهِب. 
فَقَدْ حَقَّقْتْ الْعَدِيدِ مِنَ الْبُلْدَانِ إِنْجَازَات مَلْمُوسَة تعكس الالتزام السياسي القوي للبلدان المعنية وكذلك على فعالية الاستراتيجيات الصحة العامة المتبعة لتحقيقها، حَيْث شَهِدْنَا إعْلَان الْعِرَاق اسْتِكْمَال الْمَرْحَلَةِ الِانْتِقَالِيَّةِ الْخَاصَّة بِشَلَل الْأَطْفَالِ، أَمَّا مِصْرٌ فَقَدْ قَطَعْت شَوْطًا كَبِيرًا و رياديا على المستوى العالمي فِي مُكَافَحَةِ الْتِهَاب الْكَبِد الْوَبَائِي (سِيّ)، وَبِالنِّسْبَة الى سَلْطَنَة عُمَان فَقَدْ تَمَكَّنَتْ مِنْ الْقَضَاءِ عَلَى انْتِقَالِ عَدَوِيّ فَيْرُوس نَقْصِ الْمَنَاعَةِ الْبَشَرِيَّة وَالزُّهْرِيُّ مِنْ الْأُمِّ إلَى الطِّفْلِ، وَفِي خَطَؤُه مُمَاثَلَة، أَصْبَحْت المملكة العربية السُّعُودِيَّة الدَّوْلَة الرَّابِعَةُ فِي الْإِقْلِيمِ الَّتِي تُقْضَى عَلَى التَّرَاخِوما الْمُسَبِّبَةِ لِلْعَمَى كَمُشْكِلَة صِحَّية عَامَّة، وَأَخِيرًا أَعْلَنَت مُنَظَّمَةُ الصِّحَّةِ العَالَمِيَّةِ أَنَّ الأُرْدُنَّ أَصْبَحَ أَوَّلَ بَلَدٍ عَلَى مُسْتَوَى العَالَمِ يَتَحَقَّقُ مِنَ القَضَاءِ عَلَى الجُذَامِ. وَلَا زِلْنَا نَشْهَدُ أَنَّ بُلْدَان تكثف مِنْ جَهُودها لِتَعْزِيزِالتَّعَاوُن الْإِقْلِيمِيّ وَالدَّوْلِيّ أَمَلًا فِي مُوَاجَهَةِ تَحَدِّيَات الصِّحَّةِ وَالصِّحَّةُ الْعَامَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ، وَتَسْعَى هَذِهِ الْبُلْدَانِ مِنْ خِلَالِ تَبَادُلِ الْخِبْرَاتِ وَالْمَعْرِفَة، وَتَعَبئه الْمَوَارِد الْمَالِيَّة وَالْبَشَرِيَّة، وَبِنَاء شِرَاكات قَوِيَّةً مَعَ النُّظَرَاء وَالشُّرَكَاء الْإِقْلِيمِّيِّين وَالْهَيْئَاتِ َالدُّولَيَّة، إلَى بِنَاءِ إسْتَجَابَات مُشْتَرَكَةٍ أَكْثَرُ فَعَّالِيَّة، وَتَعْزِيز الْقُدْرَةِ عَلَى التَّعَامُلِ مَعَ الْأَزَمَات الصِّحِّيَّة المُسْتَقْبَلِيَّة بمختلف انواعها بِطَرِيقِه مَنْهَجِيَّة و فاعلة.
وَتَأْتِي هَذِهِ الْجُهُود الْإِقْلِيميه وَالْإِنْجَازَات الْمَلْمُوسَة فِي إِطَارِ مَسَاع وَتَوَجَّهَات عَالَمِيَّةُ أَوْسَع نِطَاقًا، فَقَدْ شَهِدَ الْعَالِمُ هَذَا الْعَامِ اجْتِمَاعًا تَارِيخِيًّا لِلدُّوَل الْأَعْضَاءِ فِي مُنَظَّمَةُ الصِّحَّةِ الْعَالَمِيَّةِ، حَيْثُ تَمَّ اعْتِمَاد تَعْدِيلَات جَوْهَرِيَّة عَلَى اللَّوَايَح الصِّحِّيَّة الدَّوْلِيَّة، مِمَّا يَعْكِس إرَادَةَ الْمُجْتَمَعُ الدَّوْلِيُّ فِي تَعْزِيزِ المساواة و التَّعَاوُنِ وَالتَّضَامُن فِي مُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَات الصِّحِّيَّة الْعَالَمِيَّة، كَمَا تَجْرِي حَالِيًّا مُفَاوَضَات مُكَثَّفَة لِابْرام اتِّفَاقِيَّةٌ وَبِائيه عَالَمِيَّةُ تَهْدِفُ إِلَى اسْتِخْلَاص الدُّرُوسِ مِنَ الْأَزَمَاتِ الصِّحِّيَّة السَّابِقَة وَبِنَاء نِظَام صِحِّيّ عَالِمِي أَكْثَرَ عدالة و مُرُونَةً وَقُدْرَةٌ عَلَى الِاسْتِجَابَة. وَانْطِلَاقًا مِنْ النَّهَج التَّعَاوُني الْمُشْتَرَكُ، بَرَزَتْ عَلَى السَّاحَةِ الْعَالَمِيَّةِ مُبَادِرًات طُمُوحَه ، مِنْ بَيْنِهَا الشَّبَكَة الْعَالَمِيَّة لِلْإِنْذَار بِالْأَمْرَاض المُتَفَشِيه وَالِاسْتِجَابَةِ لَهَا (GOARN) وَ كَذَلِكَ تَجَلَّى النَّهْج التَّعَاوُني فِي تَأْسِيسِ الْهَيْئَة الْعَالَمِيَّة لِلطَّوَارِئ الصِّحِّيَّة وَالشِّرَاكُه الْعَالَمِيَّةُ لِعِلْم إلَّاوبئة الْمَيْدَانِيَّةَ، وَقَدْ عَزَزْت هَذِه الْمُبَادَرات بِشَكْلٍ مَلْحُوظٍ تُبْنَى نَهْج الصِّحَّة الْوَاحِدَةِ عَلَى الْمُسْتَوَيَات الْوَطَنِيَّة وَالْإِقْلِيمِيَّة وَالْعَالَمِيَّة، مِمَّا يَعْكِس تَزَايَد الْوَعْيِ بِأَهَمِّيَّةِ رَبَط صِحَّةَ الْإنْسَانِ بِالصِّحَّة الْحَيَوَانِيَّة وَالْبِيئَة الْمُحِيطَة. من ناحية اخرى ظهرت مبادرات طموحة للتصدي للامراض غير السارية و مكافحة التدخين مثل تحالف الأمراض غير السارية، الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC)، التحالف الدولي لمكافحة التدخين. 
لَمْ يَعُدْ خَفِيًّا عَلَى أَحَدِ بِأَنَّ هَذِهِ التَّعَاوُنات وَالشِّرَاكات تَثْبُتُ أَنْ "التَّضَامُن" عَامِل أَسَاسِي يُمْكِنُنَا مِنْ مُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَات وَتَجَاوَزْ الصِّعَاب، فاجتماعنا انا وزملائي وزملائي هو اكبر دليل على هذا الوعي والادراك وبِأَنْ تَجَاوَزَ الصِّعَاب وَالتَّحْدِيَات الْجَمَّةُ أماَمِنَا لَنْ يَغْدُو مُمْكِنًا إلَّا بِالتَّكَاتُف وَالتَّضَامُن وَالتَّشَارُك وَهُوَ الَّذِي سَيَتَّجلي خِلَالَ الْمُؤْتَمَر بِتَبَادُل الْمَعْرِفَة وَالْخَبَرُات الْمُتَنَوِّعَةِ فِي نَقَاشات عِلْمِيَّةٍ ثَرِيَّة بِالنَّوْع وَالْمَضْمُون. وَسُنَّسعي الى المساهمة و العمل سَوِيًّا على التصدي للتَّحَدِّيَات الرَّاهِنَةُ الَّتِي تُوَاجِهُ قُطَّاع الصِّحَّةِ وَالصِّحَّةُ الْعَامَّة، وَإسْتِكْشَاف آفَاقٍ جَدِيدَةٍ لِلْمُسَاهَمَةِ فِي إصْلَاحِ وَتَطْوِير الأَنْظِمَة الصِّحِّيَّة، وَرَسْم خَارِطَة طَرِيق وَاضِحَة وَنَهْج عَمِل وَاضِح المَعَالِمِ لِتَحْقِيق أَهْدَافِنَا الْمُشْتَرَكَة.
اننا اليوم  نعي تماماً بِأَنْ التَّحَدِّيَات تحتم علينا العمل معا نحو تكثيف الْجُهُود الْمُنْصَبَّة فِي تَعْزِيزِ الصِّحَّة الْعَامَّةِ عَلَى الْمُسْتَوَيَات الْمَحَلِّيَّة وَالْإِقْلِيمِيَّة وَالْعَالَمِيَّة، وأن نسعى لِدَعْم سُبُل الْبَحْثِ الْعِلْمِيِّ، وَتَعْزِيز الِاسْتِعْدَاد وَالْجَاهِزيه لِلِاسْتِجْابَة لِلطَّوَارِئ الصِّحِّيَّة، وَالْمُسَاهَمَة وَالتَّضَامُن مَعَ الْجُهُود الصِّحِّيَّة الْعَالَمِيَّة، ولِتَطْوِير مِنْهُجِيَّات مُبْتَكَرَة لِتَدْرِيب و تطويرالْكَوَادِر الصِّحِّيَّة بِشَكْلٍ عَامٍّ وَالشَّابَّةِ مِنْهَا عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ، وتقديم دَعْمً قَوِيّ وَنَوَعي لِبَرَامج التَّحْصِينِ الْمُوَسَّع ، والتأكيد على بأَهَمِّيَّة تُبْنَى تَطْبِيق نَهْج الصِّحَّة الْوَاحِدَة بِشَكْل فَعَّال. 
ولعل استضافة الأردن لمثل هذا المؤتمر تعكس رمزية كبيرة في التشاركية. فالمملكة الأردنية الهاشمية لها تاريخ عريق كمنارة علمية، وقد أثبتت مكانتها في شتى المجالات المهنية والعلمية على مستوى العالم. وقد تبوأت دورًا مهمًا في تعزيز الشراكات التي تهدف إلى تحسين الإنسانية في شتى المجالات.
وختامًا، أعرب عن كامل أملي، رغم التحديات الكبيرة، في أن روح التعاون والصدق في إبراز هذا التعاون ستؤتي ثمارها. وما علينا فعله في الوقت الحالي هو العمل الجاد والمخلص لتحقيق هذه النية وتحويل الأهداف إلى واقع ملموس.