الفريق أول الركن خالد جميل الصرايرة، قائد عسكري استثنائي ورمز من رموز القيادة الأردنية، قاد هيئة الأركان المشتركة بين عامي 2003 و2010 وشارك في صنع تاريخ الجيش الأردني خلال فترة حافلة بالتحديات والإنجازات. وُلد الصرايرة في 3 أكتوبر 1944 في مؤتة، تلك البلدة التي شهدت المعركة التاريخية بقيادة سيف الله المسلول خالد بن الوليد، وهو ما أعطى لمسيرته العسكرية صبغة ملحمية مماثلة.
بدأت رحلته كمعلم في وزارة التربية والتعليم في نابلس والقدس، قبل أن يلتحق بدورة الضباط عام 1965 ويتخرج برتبة ملازم. اجتهد في تطوير نفسه علمياً وعسكرياً، فحصل على البكالوريوس والماجستير في العلوم العسكرية والإدارية من مؤسسات مرموقة، وتوج مسيرته الأكاديمية بالحصول على درجة الدكتوراه في التاريخ والحضارة.
خلال مسيرته العسكرية، شغل الصرايرة مناصب قيادية مؤثرة، منها رئيس هيئة الأركان المشتركة ونائب رئيس الهيئة، إضافة إلى دوره كآمر كلية العلوم العسكرية في جامعة مؤتة. عمل على تعزيز قوة الجيش الأردني، مشاركاً في تدريب وتطوير القوات المسلحة.
تميز الصرايرة بتفانيه في خدمة وطنه وقيادته، وحاز على عدة أوسمة وجوائز، منها وسام الاستقلال والنهضة، وشارة الكفاءة القيادية. بعد تقاعده في عام 2010، نال ثقة الملك ليكون عضواً في مجلس الأعيان لدورتين متتاليتين، حيث استمر في خدمة الأردن من خلال دوره التشريعي.
تظل مسيرة خالد الصرايرة محفورة في ذاكرة الأردنيين كقائد من طراز فريد، عكس روح التفاني والعطاء على مدى عقود من الزمن في مختلف الميادين.