أبدى الأسطورة صامويل إيتو رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم تعاطفًا كبيرًا مع بابي ثياو مدرب منتخب السنغال، على هامش الأحداث التي جرت في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 مساء يوم الأحد أمام المغرب، والتي شهدت احتجاجات على نطاق واسع ضد بعض القرارات التحكيمية.
وبلغت الإثارة الذروة في الدقائق الأخيرة، عندما ألغى الحكم الكونغولي جان جاك ندالا هدفًا سنغاليًا بداعي وجود خطأ لصالح قائد المغرب أشرف حكيمي، قبل أن يحسب ركلة جزاء لصالح إبراهيم دياز بعد العودة إلى تقنية الفيديو VAR، لكن الأخير سددها سهلة بين يدي الحارس إدوارد ميندي.
واحتاج المنتخب السنغالي 4 دقائق فقط بعد انطلاقة الشوط الإضافي الأول، ليسجل هدف الفوز من تسديدة هائلة بأقدام اللاعب بابي غيي، لتهتز شباك الحارس المغربي المتألق ياسين بونو، بعد أن نجح الأخير في الزود عن مرماه لأكثر من 90 دقيقة بمستوى متميز، كما جرت العادة.
وبعد احتساب ركلة الجزاء، طالب بابي ثياو لاعبي السنغال بالانسحاب من أرضية ملعب المباراة، التي توقفت لأكثر من 10 دقائق، قبل أن يتدخل نجمه المتألق ساديو ماني ويقنع عناصر "أسود التيرانغا" بالعودة، والمضي قدمًا نحو تحقيق الفوز والتتويج باللقب للمرة الثانية تاريخيًا.
صامويل إيتو يدعم موقف مدرب السنغال في نهائي كأس أفريقيا 2025
في تصريحات عبر france24، يرى صامويل إيتو بأن بابي ثياو لم يفعل بذلك سوى دفاع عن مصلحة فريقه، مضيفًا: "لا أعتقد أنني سأوجه الاتهام إلى مدرب السنغال. على العكس، لقد تحلى بابي بالشجاعة للدفاع عن فريقه. يجب أحيانًا أن تتحمل مثل هذه المخاطر. وفي النهاية، فازت السنغال، وهذا هو الشيء الذي أريد أن أتذكره".
وصرح رئيس الاتحاد الكاميروني ونجم برشلونة الإسباني السابق، بأنه تلقى هو الآخر اقتراحًا مماثلًا يدعوه إلى سحب الفريق خلال المباراة التي جمعت الكاميرون بالمنتخب المغربي في دور الثمانية، والتي حسمها الأخير بهدفين من دون رد، ليقتنص بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.
وأضاف صامويل إيتو: "لقد عوقبت بالإيقاف لـ4 مباريات، لأنني رفضت اتخاذ مثل هذا القرار، لأنكم تعلمون أن المشاعر لا يمكن التحكم فيها، وفي لحظة ما خلال مباراتنا بين الكاميرون والمغرب، كانت هناك الكثير من الانفعالات، واقترح علي أحد الحضور سحب الفريق. لكن في لحظة تهور كان بإمكاني أن أتخذ ذلك القرار ولم أفعل".
وفي ختام حديثه، طالب نجم إنتر ميلان الإيطالي السابق مسؤولي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم CAF، برئاسة الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، بـ "تحمل المسؤولية كاملة" تجاه الأحداث التي اندلعت في ختام البطولة الأهم والأعرق على مستوى القارة السمراء.