2026-04-19 - الأحد
سيميوني: الخسارة امام سوسييداد مؤلمة nayrouz اتفاقيات بقرابة 233 مليون دولار وُقعت لمشروع "الناقل الوطني" للمياه في آذار nayrouz وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية nayrouz *فيلادلفيا تحتفي بيوم العلم الأردني وتؤكد رمزيته الوطنية* nayrouz الرواشدة يرعى إطلاق حاضنة الابتكار وريادة الأعمال الزراعية في إربد nayrouz 5.71 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" في الربع الأول من العام الحالي nayrouz مستوطنون يسرقون 150 رأس غنم في المغير شرق رام الله nayrouz مقتل 8 أشخاص في هجوم مسلح وسط المكسيك nayrouz حملة "كيسك بسيارتك" تنطلق في لواء الموقر لتعزيز الوعي البيئي nayrouz عبوي: القضية الفلسطينية مفتاح إنهاء صراعات الشرق الأوسط. nayrouz إطلاق باقة “المقيمين” في مراكز الخدمات الحكومية لتسهيل إنجاز المعاملات nayrouz بحث التعاون بين البلقاء التطبيقية والبنك الأهلي الأردني nayrouz "العمل": 145 منشأة في القطاع الخاص استفادت من نظام العمل المرن nayrouz عمان تجدد دعوة المواطنين للاستفادة من الإعفاءات الضريبية - تفاصيل nayrouz الجيش اللبناني يواصل أعمال فتح الطرقات وإزالة العوائق عقب وقف إطلاق النار nayrouz الأردن ينضم إلى مبادرة البنك الدولي "المياه للمستقبل" لتعزيز الأمن المائي nayrouz قاليباف: الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية “قرار خاطئ ومضلل” nayrouz مصر ستبني مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة nayrouz بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة nayrouz جائزة الكتاب العربي تواصل تلقي الأعمال المرشحة للدورة الرابعة حتى 28 مايو المقبل nayrouz
وفاة الحاج سعيد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz وفاة حنان الصوراني عمة الزميل المصور حامد الصوراني nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حسين علي الشرعة (أبو غالب) nayrouz الحاج صايل غالب السطام الفايز في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz

المعشر يكتب :دعم الديكتاتوريات .. أم العمل نحو التعددية؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د مروان المعشر 


حالة دعم الديكتاتوريات في الوطن العربي ظاهرة قديمة، خاصة من الشعوب التي تقطن خارج البلدان السلطوية البطشية. أسباب عديدة أدت إلى ذلك في منطقتنا العربية، فالعديد من الناس في البلدان التي لم تكتو بنار الديكتاتوريات انبهرت في الماضي، إما بمحاربة هذه الديكتاتوريات للإسلام السياسي، أو لادعائها بحماية الأقليات، أو لمعارضتها اللفظية لإسرائيل، حتى لو لم تترجم هذه المعارضة لأية أفعال حقيقية تقاوم الاحتلال والغطرسة الإسرائيلية. النظام السوري المخلوع ما هو إلا آخر مثال لأنظمةٍ ما إن سقطت حتى تبين للجميع مدى البطش الذي مارسته ضد شعوبها، وعشرات، بل مئات الألوف من مواطنيها الذين قتلتهم، ويتبين دائما أن الأقليات التي تدعي هذه الأنظمة حمايتها هي الأخرى عانت من التنكيل والبطش ما عانته كل مكونات المجتمع. وها هي سجون النظام السوري المخلوع شاهدة على حجم معاناة الشعب السوري العظيم، عبر العقود الخمسة الماضية. وها هي الاحتفالات العفوية التي عمت مختلف المدن والمحافظات السورية، تعبر عن حقيقة مشاعر الناس الذين عانوا من النظام، مقارنة بمشاعر البعض ممن يعيشون خارج سوريا وممن دعموا النظام السابق لأسباب يجدون اليوم من الصعب تبريرها.


كيف نفسر هذه الظاهرة التي تكررت مرات عديدة في العالم العربي منذ الاستقلال في العصر الحديث؟ هل تنبهر الشعوب العربية بالحاكم القوي، حتى حين يمارس هذه القوة ضد شعبه؟ ولماذا يتم تجاهل ذلك؟ هل تنخدع هذه الشعوب بالوقوف اللفظي لهذه الأنظمة ضد إسرائيل بينما لم تطلق رصاصة واحدة من النظام السوري ضد الاحتلال الإسرائيلي للجولان مثلا؟ هل تتجاهل هذه الشعوب استعمال الأسلحة الكيماوية في العراق ضد الأكراد والبراميل المتفجرة ضد المدنيين في سوريا والسجون البشعة في كلا البلدين؟.


يبدو لي إننا أقدر على التبرير السلبي لدعم الأنظمة البطشية من الدعم الإيجابي. أعني بهذا أن العديد منا يدعم أنظمة لوقوفها ضد فكرة أو تيار معين، كالإسلام السياسي أو إسرائيل مثلا، أكثر من دعمنا لما تقدم هذه الأنظمة من مشاريع إيجابية لدفع بلدانها نحو التقدم والازدهار. لم يكن الدعم السلبي يوما كافيا لبلورة مشاريع تحاكي احتياجات الناس وتؤدي لدعمها لأنظمتها السياسية. لقد وحدت المعارضة للوجود السوري في لبنان، على سبيل المثال، الكثير من مكونات المجتمع اللبناني، ولكن حين فشلت هذه المكونات في تقديم مشروع لبناني إيجابي لمستقبل البلاد، فقدت هذه المعارضة الكثير من زخمها.


حان الوقت في نظري للانتقال من حالة الدعم السلبي لأنظمة سلطوية بطشية، إلى العمل نحو، بل الإصرار على، أنظمة تحترم تعددية مجتمعاتنا الجندرية والدينية والثقافية والإثنية. لقد سفه العديد منا مثل هذه الأفكار التي رأوا فيها تهديدا لمجتمعاتهم، حتى أصبحت الديمقراطية والتعددية لديهم قيمة سلبية. وبشر العديد منهم بانتهاء الربيع العربي الذي رأوا فيه عامل هدم وخراب، ولكنهم في المقابل، لم يتقدموا بمشروع إيجابي لمعالجة المشاكل التي أدت للاحتجاجات العربية، بل اكتفوا بالتخويف من الإسلام السياسي، أي مرة أخرى بالدعم السلبي، من دون تقديم حلول إيجابية. والنتيجة أتت واضحة. لن تبقى الشعوب ساكنة إلى الأبد بينما لا تعالج مشاكلها، ولن ينجح البطش والقبضة الأمنية في حمل الناس على الخنوع اللامتناهي. لعل ذلك من أكبر الدروس التي تعلمنا إياها الحالة السورية، كما حاول أن يعلمنا إياها العديد من حالات انهيار الأنظمة في الكثير من الدول العربية، مثل ليبيا واليمن وغيرهما. أن إسقاط أنظمة بطشية خطوة ضرورية لمستقبل أفضل، ولكنها ليست خطوة كافية، حان الوقت لإعادة الاعتبار للتعددية وللتشاركية وللديمقراطية. إعادة الاعتبار هذه تعني إعادة تركيز البوصلة نحو الإصرار على نظم تعددية تحترم مكونات المجتمع كافة. لقد وقفت شخصيا ضد ممارسات النظام السوري طيلة حياتي السياسية، وفي الوقت نفسه فإن حكمي على النظام الجديد مرتبط ارتباطا وثيقا بمدى التزامه الفعلي، لا اللفظي، بالتعددية، أي نظام جديد لا ينظر إلى النساء أو العلويين أو الأكراد أو الدروز أو المسيحيين، أو أي مكون آخر من مكونات المجتمع السوري، نظرة متساوية، نظام لا يستحق الدعم. في زمننا هذا، لا يجوز أن يدعي أحد احتكار الحقيقة، أو يحاول أي كان فرض نظام حياته على باقي المجتمع. من حق المسيحيين، بل من واجبهم، التظاهر إن أحرقت شجرة عيد الميلاد، ومن حق العلويين، بل واجبهم، الوقوف ضد أي محاولة للانتقام الجماعي منهم لمجرد أن بشار الأسد علوي. كما آن الأوان للاعتراف بالأكراد كمواطنين ومواطنات سوريين لهم كامل حقوق المواطنة كما عليهم كامل واجباتها. هكذا يبنى المجتمع السوري الجديد، ليس بالبطش، ولكن بالتشاركية. على المجتمع السوري، والمجتمعات العربية كافة، واجب اليوم بعدم الاكتفاء بالانتظار ريثما تتضح معالم النظام السوري الجديد، ولكن بإعلاء الصوت والوقوف الواضح مع الالتزام بالتعددية، بل واحترامها والاحتفاء بها، ومعارضة كل من لا يقوم بذلك في المستقبل. لنعطي التعددية والديمقراطية ما تستحقان من احترام. "القدس العربي"