2026-02-21 - السبت
المسجد المملوكي في إربد.. إرث ديني وثقافي يجسد عراقة المدينة nayrouz 103.60 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz متخصصون: تراجع إنتاج زيت الزيتون في 2025 يستدعي إعداد خطة استباقية للموسم المقبل nayrouz نيمار يلمّح إلى الاعتزال: أعيش عامًا بعام وقد أتوقف بنهاية الموسم nayrouz "أسوشيتد برس": إدارة ترامب تخطط لإعادة فتح السفارة الأميركية بدمشق nayrouz وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيسة الفنزويلية nayrouz ترامب يوقّع أمرا تنفيذيا بفرض تعرفات جمركية دولية بنسبة 10% nayrouz ملفات الفضائيين قادمة nayrouz الولايات المتحدة تخطط لإعادة فتح سفارتها في دمشق nayrouz الاستهلاكية المدنية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في أسواقها nayrouz اقتحامات ومواجهات في الضفة الغربية واعتداءات للمستوطنين شرق رام الله ونابلس nayrouz النائب هايل عياش: تعديلات الضمان الاجتماعي "مجحفة" وتنتقص من الحقوق المكتسبة nayrouz نجاة نائب أردني من حادث سير في عمّان - تفاصيل nayrouz حاملة الطائرات "جيرالد فورد" تدخل المتوسط مع تصاعد التهديد لإيران nayrouz ارتفاع عدد العاملين في السياحة الأردنية إلى 60 ألف موظف بنهاية 2025 nayrouz الأمن العام يلقي القبض على شخص أساء للشعور الديني nayrouz إجلاء مئات الجنود الأمريكيين من قطر والبحرين تحسبا من هجوم إيراني محتمل nayrouz الأرصاد: اجواء مشمسة ولطيفة اليوم وانخفاض ملموس غدا nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz أحداث اليوم الثاني من رمضان : أحداث دينية وتاريخية. nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz وفاة الحاج نصري ضامن الحمايدة "أبو محمد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-2-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة المعلمة أماني المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب خليل وليد دويكات بحادث دهس في جنين أول أيام رمضان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz

الأردن.. شريك قوي يثبت حضوره إقليمياً رغم المتغيرات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب :سلطان نايف العدوان 

لطالما كانت المساعدات الخارجية إحدى الأدوات الرئيسية التي تستخدمها الولايات المتحدة لتعزيز تواجدها الدولي، ودعم استقرار الدول الحليفة، وتحقيق مصالحها الاستراتيجية. 
ولكن عندما تتحول هذه المشاريع التنموية إلى ورقة ضغط تُسحب وتُعاد بناءً على أجندات سياسية متغيرة، فإن ذلك لا يؤثر فقط على الدول المستفيدة، بل يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى استدامة السياسة الخارجية الأمريكية وقدرتها على تحقيق أهدافها طويلة المدى.

إعادة النظر في مشاريع سبق أن خضعت لمنهجية واضحة ولدراسات استراتيجية واقتصادية قبل إطلاقها يثير تساؤلات حول جدية التزامات الإدارات الأمريكية المتعاقبة، فإذا كانت هذه المشاريع قد وُضعت بناءً على دراسات علمية واعتبارات استراتيجية، فلماذا يتم تعليقها أو إعادة تقييمها مع كل تغيير إداري؟
هذا النمط المتكرر يضعف ثقة الحلفاء، ويجعل الولايات المتحدة تبدو شريكًا غير موثوق، حيث تعيد النظر في تعهداتها كل أربع أو ثماني سنوات، مما يخلق حالة من عدم اليقين لدى شركائها الدوليين.

فالقوة الحقيقية لا تُبنى على السياسات قصيرة الأجل، بل على رؤية استراتيجية واضحة تحافظ على النفوذ والاستقرار العالمي. 
التراجع عن الالتزامات، أو التعامل معها كأوراق تفاوض خاضعة للظروف السياسية الداخلية، يضعف الدور القيادي الأمريكي، ويفتح المجال أمام قوى أخرى لملء الفراغ في النظام الدولي.

على مدى عقود، تحمل الأردن أعباء تفوق إمكانياته، من استيعاب موجات اللجوء المستمرة بسبب الأزمات الإقليمية، إلى مواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن عدم الاستقرار في المنطقة. 
ان المساعدات الأمريكية للأردن لم تكن مجرد هبة مجانية، بل كانت جزءًا من التزامات واشنطن تجاه شريك استراتيجي أثبت دوره في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
واليوم، يأتي قرار تعليق أو إعادة تقييم هذه المساعدات في وقت يواصل فيه الأردن تحمل تبعات أزمات لم يكن طرفًا فيها، بل كان دائمًا جزءًا من الحل.

وهنا يظهر التناقض في السياسة الأمريكية، حيث تدعو واشنطن اليوم إلى حل أزمة غزة من خلال فتح الباب أمام موجات لجوء جديدة، بينما قامت في الوقت ذاته بتجميد مشاريع مخصصة أصلًا لمعالجة تداعيات موجات اللجوء السابقة.
هذه الازدواجية لا تتناقض فقط مع التزاماتها السابقة، بل تتجاهل حقيقة أن الأردن أعلن بوضوح رفضه لأي محاولة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين، باعتبارها حلًا غير إنساني وغير واقعي لا يمكن القبول به.
إن مثل هذه المواقف تثير تساؤلات حول مدى استيعاب صناع القرار في واشنطن لحساسية التوازنات الإقليمية، وما إذا كانوا يدركون التداعيات السياسية والاجتماعية لهذه السياسات على دولة مثل الأردن.

إن اتباع نهج "أمريكا أولًا”، الذي تعود إليه الولايات المتحدة بين الحين والآخر، قد يبدو مقبولًا للعامة على المدى القصير، لكنه يؤدي إلى تآكل النفوذ الأمريكي على الساحة الدولية.
العلاقات الدولية لا تُدار بمنطق الصفقات قصيرة الأجل وحدها، ولا يمكن للولايات المتحدة أن تكون إحدى القوى العالمية الفعالة إذا كانت شراكاتها تُعامل كاتفاقات مؤقتة تخضع لمزاج الإدارة الحاكمة.

ان المساعدات التنموية التي قُدمت ليست مجرد أرقام في الميزانية او مبادرات ، بل هي استثمار استراتيجي يعزز الاستقرار، ويحدّ من الأزمات التي تؤدي إلى موجات لجوء جديدة، ويقلل الحاجة إلى تدخلات عسكرية مكلفة أثبت التاريخ أنها غالبًا ما تفاقم الأوضاع بدلًا من حلها.

تقويض هذه المشاريع لا يعني فقط انسحاب الولايات المتحدة من دورها، بل يفتح المجال أمام قوى أخرى، سواء اقتصادات منافسة أو دول إقليمية ذات أجندات قد لا تتماشى مع المصالح الأمريكية، لملء الفراغ.

وكما كان الحال دائمًا، تمكن الأردن من التعامل مع الأزمات والتكيف مع المتغيرات الدولية دون أن يفقد استقراره أو استقلالية قراره وبما يعزز مكانته كداعم للاستقرار في المنطقة، 
لكنه هذه المرة يواجه تحديًا آخر حيث لم يعد الضغط مقتصرًا على الأوضاع الاقتصادية أو موجات اللجوء، بل بات يشمل الشكوك حول مدى التزام الحلفاء بوعودهم.
ومع ذلك، أثبت الأردن أنه قادر على تحويل التحديات إلى فرص، والتعامل مع الأزمات من موقع الشريك المستقل، وليس التابع.

لم يكن الأردن يومًا دولة تُبنى على المساعدات أو التنازلات، بل على قيادة حكيمة وشعب صامد.
وقد أثبت الملك عبدالله الثاني حفظه الله أن الرهان الحقيقي يكمن في الحضور السياسي القوي والرؤية الاستراتيجية الواضحة، لا في حسابات التمويل والمساعدات.
فبينما تتغير مواقف بعض الدول وفق تبدل الإدارات، يظل الأردن ثابتًا في رؤيته وسياساته الوطنية، وشراكاته مبنية على حفظ الأمن والاستقرار والمصالح المتبادلة، لا على الحاجة أو التبعية.

ومما يجعل الأردن أقوى من أي حسابات سياسية أو صناديق مساعدات هو الشعب الأردني الذي يقف خلف قيادته الحكيمة ، ويدرك أن قوة بلاده لا تُقاس بحجم المساعدات، بل بالخطط الاستباقية الفعالة وثبات مواقفها، وعدالة قضاياها، واستقلالية قرارها.
هذه الثقة الشعبية، التي تشكل الحصن الحقيقي، هي التي تجعل الأردن عصيًا على الابتزاز السياسي، وهي الورقة الرابحة التي لم تفقد قيمتها يومًا.


٢٨-١-٢٠٢٥