2026-03-13 - الجمعة
العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي الفايز والخريشا...صور nayrouz الأرصاد: بدء تأثر الأردن بحالة عدم استقرار جوي وامطار في الجنوب nayrouz ترامب يتوعد إيران بضربة قوية الأسبوع المقبل ردا على إغلاق مضيق هرمز nayrouz مقدسيون يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان على مقربة من الأقصى nayrouz الدكتور هراتش يودّع صديقه طوروس سيرانوسيان: خسارة كبيرة للبنان nayrouz أمانة عمّان: طوارئ متوسطة للتعامل مع المنخفض الجوي nayrouz هبوط الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو nayrouz الدوري_الإسباني | مواجهات قوية غدًا السبت في الجولة الـ28 nayrouz قطر للسياحة تعلن عن التمديد النهائي للإقامة الفندقية للزوار المتأثرين بتعطل السفر nayrouz اعتداءات وتكسير تطال شاحنات أردنية قرب معبر نصيب الحدودي nayrouz مئات الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة بمحيط الأقصى nayrouz رسالة دعم وولاء لجلالة الملك عبد الله الثاني من النائب السابق ثامر ملوح الفايز nayrouz فاينانشال تايمز: الولايات المتحدة استهلكت مخزون "سنوات" من الذخائر في حرب إيران nayrouz الأردن.. 45 إشاعة خلال 12 يوماً من الحرب الإقليمية nayrouz مقتل أربعة أفراد أميركيين في حادث تحطم طائرة تزويد بالوقود غربي العراق nayrouz مديرية شباب إربد تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026 nayrouz العين شرحبيل ماضي ينعى شقيقة المرحوم الحاج محمد nayrouz الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا تداعيات التصعيد الإقليمي nayrouz وفاة الشاب سعد يوسف حمدي ساري غرايبة nayrouz ليفاندوفسكي: الحديث عن لقب دوري الأبطال مبكر nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz وفاة الحاجة مريم سليمان الرمامنة " أم عمر المناصير " nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 12-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz محمد عواد الشتيوي الزواهره في ذمة الله nayrouz قبيلة بني صخر تنعى المربية الفاضلة هدى ضاري مشاش الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz

الأردن.. شريك قوي يثبت حضوره إقليمياً رغم المتغيرات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب :سلطان نايف العدوان 

لطالما كانت المساعدات الخارجية إحدى الأدوات الرئيسية التي تستخدمها الولايات المتحدة لتعزيز تواجدها الدولي، ودعم استقرار الدول الحليفة، وتحقيق مصالحها الاستراتيجية. 
ولكن عندما تتحول هذه المشاريع التنموية إلى ورقة ضغط تُسحب وتُعاد بناءً على أجندات سياسية متغيرة، فإن ذلك لا يؤثر فقط على الدول المستفيدة، بل يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى استدامة السياسة الخارجية الأمريكية وقدرتها على تحقيق أهدافها طويلة المدى.

إعادة النظر في مشاريع سبق أن خضعت لمنهجية واضحة ولدراسات استراتيجية واقتصادية قبل إطلاقها يثير تساؤلات حول جدية التزامات الإدارات الأمريكية المتعاقبة، فإذا كانت هذه المشاريع قد وُضعت بناءً على دراسات علمية واعتبارات استراتيجية، فلماذا يتم تعليقها أو إعادة تقييمها مع كل تغيير إداري؟
هذا النمط المتكرر يضعف ثقة الحلفاء، ويجعل الولايات المتحدة تبدو شريكًا غير موثوق، حيث تعيد النظر في تعهداتها كل أربع أو ثماني سنوات، مما يخلق حالة من عدم اليقين لدى شركائها الدوليين.

فالقوة الحقيقية لا تُبنى على السياسات قصيرة الأجل، بل على رؤية استراتيجية واضحة تحافظ على النفوذ والاستقرار العالمي. 
التراجع عن الالتزامات، أو التعامل معها كأوراق تفاوض خاضعة للظروف السياسية الداخلية، يضعف الدور القيادي الأمريكي، ويفتح المجال أمام قوى أخرى لملء الفراغ في النظام الدولي.

على مدى عقود، تحمل الأردن أعباء تفوق إمكانياته، من استيعاب موجات اللجوء المستمرة بسبب الأزمات الإقليمية، إلى مواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن عدم الاستقرار في المنطقة. 
ان المساعدات الأمريكية للأردن لم تكن مجرد هبة مجانية، بل كانت جزءًا من التزامات واشنطن تجاه شريك استراتيجي أثبت دوره في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
واليوم، يأتي قرار تعليق أو إعادة تقييم هذه المساعدات في وقت يواصل فيه الأردن تحمل تبعات أزمات لم يكن طرفًا فيها، بل كان دائمًا جزءًا من الحل.

وهنا يظهر التناقض في السياسة الأمريكية، حيث تدعو واشنطن اليوم إلى حل أزمة غزة من خلال فتح الباب أمام موجات لجوء جديدة، بينما قامت في الوقت ذاته بتجميد مشاريع مخصصة أصلًا لمعالجة تداعيات موجات اللجوء السابقة.
هذه الازدواجية لا تتناقض فقط مع التزاماتها السابقة، بل تتجاهل حقيقة أن الأردن أعلن بوضوح رفضه لأي محاولة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين، باعتبارها حلًا غير إنساني وغير واقعي لا يمكن القبول به.
إن مثل هذه المواقف تثير تساؤلات حول مدى استيعاب صناع القرار في واشنطن لحساسية التوازنات الإقليمية، وما إذا كانوا يدركون التداعيات السياسية والاجتماعية لهذه السياسات على دولة مثل الأردن.

إن اتباع نهج "أمريكا أولًا”، الذي تعود إليه الولايات المتحدة بين الحين والآخر، قد يبدو مقبولًا للعامة على المدى القصير، لكنه يؤدي إلى تآكل النفوذ الأمريكي على الساحة الدولية.
العلاقات الدولية لا تُدار بمنطق الصفقات قصيرة الأجل وحدها، ولا يمكن للولايات المتحدة أن تكون إحدى القوى العالمية الفعالة إذا كانت شراكاتها تُعامل كاتفاقات مؤقتة تخضع لمزاج الإدارة الحاكمة.

ان المساعدات التنموية التي قُدمت ليست مجرد أرقام في الميزانية او مبادرات ، بل هي استثمار استراتيجي يعزز الاستقرار، ويحدّ من الأزمات التي تؤدي إلى موجات لجوء جديدة، ويقلل الحاجة إلى تدخلات عسكرية مكلفة أثبت التاريخ أنها غالبًا ما تفاقم الأوضاع بدلًا من حلها.

تقويض هذه المشاريع لا يعني فقط انسحاب الولايات المتحدة من دورها، بل يفتح المجال أمام قوى أخرى، سواء اقتصادات منافسة أو دول إقليمية ذات أجندات قد لا تتماشى مع المصالح الأمريكية، لملء الفراغ.

وكما كان الحال دائمًا، تمكن الأردن من التعامل مع الأزمات والتكيف مع المتغيرات الدولية دون أن يفقد استقراره أو استقلالية قراره وبما يعزز مكانته كداعم للاستقرار في المنطقة، 
لكنه هذه المرة يواجه تحديًا آخر حيث لم يعد الضغط مقتصرًا على الأوضاع الاقتصادية أو موجات اللجوء، بل بات يشمل الشكوك حول مدى التزام الحلفاء بوعودهم.
ومع ذلك، أثبت الأردن أنه قادر على تحويل التحديات إلى فرص، والتعامل مع الأزمات من موقع الشريك المستقل، وليس التابع.

لم يكن الأردن يومًا دولة تُبنى على المساعدات أو التنازلات، بل على قيادة حكيمة وشعب صامد.
وقد أثبت الملك عبدالله الثاني حفظه الله أن الرهان الحقيقي يكمن في الحضور السياسي القوي والرؤية الاستراتيجية الواضحة، لا في حسابات التمويل والمساعدات.
فبينما تتغير مواقف بعض الدول وفق تبدل الإدارات، يظل الأردن ثابتًا في رؤيته وسياساته الوطنية، وشراكاته مبنية على حفظ الأمن والاستقرار والمصالح المتبادلة، لا على الحاجة أو التبعية.

ومما يجعل الأردن أقوى من أي حسابات سياسية أو صناديق مساعدات هو الشعب الأردني الذي يقف خلف قيادته الحكيمة ، ويدرك أن قوة بلاده لا تُقاس بحجم المساعدات، بل بالخطط الاستباقية الفعالة وثبات مواقفها، وعدالة قضاياها، واستقلالية قرارها.
هذه الثقة الشعبية، التي تشكل الحصن الحقيقي، هي التي تجعل الأردن عصيًا على الابتزاز السياسي، وهي الورقة الرابحة التي لم تفقد قيمتها يومًا.


٢٨-١-٢٠٢٥