2026-01-03 - السبت
"اليونيفيل" تعلن تعرضها لهجوم من الكيان الإسرائيلي جنوبي لبنان nayrouz مطالبات بالقبض على عيدروس الزبيدي في عدن nayrouz بيان جديد لوزارة الدفاع الاماراتية بشأن قواتها العسكرية في اليمن nayrouz انتشار وثيقة جنسية إماراتية لعيدروس الزبيدي يشعل مطالبات قانونية بملاحقته دولياً عبر الإنتربول nayrouz مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تباين nayrouz مؤسسة المتقاعدين العسكريين تمدد فترة التقديم لتمويل المشاريع الصغيرة nayrouz الصين تبدأ حربها ضد أوروبا.. إليك التفاصيل nayrouz 15 يناير.. النجم تامر حسني يشعل مهرجان «شتاء مدينتي» في أضخم حفلات الموسم nayrouz إطلاق تأسيس اللجنة المهنية للعاملين بالمهن التجميلية والميكب آرتست وعروض الأزياء nayrouz مستوحاه من ماما أمريكا.. إسرائيل تنشر فكرة صادمة بشأن سجن تحرسه التماسيح nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 3 كانون الثاني 2026 nayrouz مفاجأة.. سيدة تركية تطالب بإثبات نسبها إلى الرئيس الأمريكي ”ترامب” nayrouz شركة سويسرية توجه ضربة قاسمة للكيان الصهيوني.. ماذا فعلت؟ nayrouz عام على رحيل الفريق الركن عبد الرحمن العدوان "أبو ياسر".. مسيرة وطنية مليئة بالعطاء nayrouz من يمس أمننا القومي سنقطع يده.. تهديد واضح من إيران لترامب nayrouz رسميًا.. صومالي لاند يرد على أنباء القواعد الإسرائيلية nayrouz مأساة في كينيا.. انهيار مبنى من 16 طابقا ومقتل العشرات nayrouz الحماد: من العسكرية إلى الخدمة المدنية بإخلاص وتفانٍ nayrouz صحيفة الكأس توقّع اتفاقية تعاون لإدارة المركز الإعلامي لنادي الهداية nayrouz عداوة مضحكة بين ترامب والمكرونة الاسباجتي.. اكتشف التفاصيل nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 3 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة زهوة سبع العيش nayrouz وفاة سعود غيّاض رميح الزبن (أبو خالد) nayrouz شقيقة النائب السابق المحامي زيد الشوابكة في ذمة الله nayrouz أكرم جروان ينعى معالي د. صالح إرشيدات nayrouz وفاة الفاضلة "هبة الله زياد محمد الناطور" nayrouz رحيل من سبق المصلين إلى بيوت الله… وداعًا أبو يوسف النعيمات nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة كفا ناجي العلي العوايشة "أم محمد" nayrouz وفيات الاردن ليوم الجمعة 2/ 1/ 2026 nayrouz وفاة العقيد المتقاعد علي القيسي "أبو أحمد" nayrouz وجدان محمود عويضة أبو عيشة "أم عزمي" في ذمة الله nayrouz وفاة فيصل بركات طويرش الخريشا بعد صراع مع المرض nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى طالبين شقيقين من لواء الكورة nayrouz وفاة المهندس احمد عبدة يوسف المبيضين (ابو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz

الاردن في مواجهة التحديات: شدوا الأحزمة والمسؤولية مشتركة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 
بقلم : د.سهام الخفش
 
تمر الأردن بمرحلة دقيقة وحساسة على المستويين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ، حيث تتراكم التحديات الداخلية والخارجية، وتزداد الضغوط على المواطن والحكومة على حد سواء. فالاقتصاد يعاني من أزمات متتالية، أبرزها ارتفاع الدين العام، وعجز الموازنة، وتباطؤ النمو الاقتصادي،  وزيادة نسبة معدلات  البطالة والفقر ، إضافة  إلى التأثيرات الجيوسياسية التي تجعل من الاستقرار أمراً صعب المنال في ظل التهديدات الإقليمية والدولية المتصاعدة.
أولاً: الحكومة ودورها في ضبط النفقات ومحاربة الفساد

من غير المنطقي أن يُطلب من المواطن وحده تحمل أعباء الأزمة، بينما لا تتخذ الحكومة خطوات جادة وحقيقية في ضبط النفقات ومحاربة الفساد الإداري والمالي.  على الحكومة اعادة النظر في الهيئات المستقلة التي اصبحت تشكل عبئا على الدولة ، كما يجب أن تكون هناك شفافية ومساءلة صارمة تجاه أي هدر في المال العام، سواء كان في شكل مشاريع غير ذات أولوية، أو إنفاق غير مبرر على مظاهر البذخ الحكومي، أو تعيينات غير ضرورية تستنزف موارد الدولة.
ويتطلب إعادة هيكلة جذرية في الأولويات الاقتصادية، بحيث يتم التركيز على المشاريع الإنتاجية التي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، وتوفير بيئة استثمارية حقيقية تشجع القطاع الخاص على النمو والتوسع، بدلاً من أن يظل الاقتصاد معتمداً على الضرائب والاقتراض الخارجي.
كما أن محاربة الفساد يجب أن تكون أولوية قصوى، فلا يمكن لأي إصلاح اقتصادي أن ينجح إذا استمر تسرب الأموال العامة إلى جيوب الفاسدين ، وهذا يتطلب ألى إجراءات تنفيذية حاسمة، تشمل المحاسبة الفعلية لمن يثبت تورطه في استغلال المال العام، واستعادة الأموال المنهوبة، وفرض رقابة صارمة على المؤسسات الحكومية والخاصة.
ثانياً: المواطن ودوره في ترشيد الإنفاق وتغيير العادات الاستهلاكية
لا يمكن إلقاء اللوم بالكامل على الحكومة، فالمواطن أيضاً يتحمل جزءاً من المسؤولية في ظل الأزمة الحالية. إن الإنفاق غير المدروس، والبذخ في المناسبات الاجتماعية، سواء في الأفراح أو الأحزان، بات يشكل عبئاً إضافياً على الأسر، مما يستنزف مدخراتهم ويؤدي إلى تفاقم المشكلات المالية.
لابد من إعادة النظر في العادات والتقاليد التي تفرض على الأسر نفقات غير ضرورية، مثل إقامة حفلات زفاف مكلفة، أو تنظيم مآتم باهظة التكاليف، أو التباهي بالولائم والمظاهر الاجتماعية التي لا تضيف أي قيمة حقيقية للحياة. إن تغيير هذه العادات ليس مجرد خيار، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان التكيف مع الظروف الاقتصادية الصعبة.
إلى جانب ذلك، ينبغي أن يتحلى المواطن بالوعي الاستهلاكي، بحيث يتم تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، ودعم المنتجات المحلية، وتعزيز ثقافة الادخار، والاستثمار في المشاريع الصغيرة التي يمكن أن توفر مصادر دخل إضافية للأسر.
ثالثاً: التضامن المجتمعي والمسؤولية الاجتماعية
في ظل الظروف الراهنة، لا ينبغي أن يترك الفقراء والمحتاجون وحدهم في مواجهة الأزمة، فالمجتمع بكافة فئاته مطالب بتعزيز قيم التكافل الاجتماعي، سواء من خلال المبادرات الفردية أو عبر المؤسسات والجمعيات الخيرية التي تقدم الدعم للعائلات المتضررة.
إن الوقوف مع الفئات الأضعف في المجتمع هو واجب أخلاقي قبل أن يكون مسؤولية اقتصادية، ومن الضروري أن يكون هناك تفعيل لمبدأ "التكافل الاجتماعي” بحيث يتم تقديم المساعدة للأسر التي تضررت من الأوضاع الاقتصادية، سواء عبر التبرعات المباشرة، أو من خلال توفير فرص عمل، أو دعم المشاريع الصغيرة التي تمكن هذه الفئات من الاعتماد على نفسها.
ما يمر به الأردن ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل هو انعكاس لواقع سياسي معقد، حيث تتزايد التهديدات الخارجية، وتتصاعد الضغوط الدولية والإقليمية، مما يفرض على الجميع أن يكونوا على دراية بالمخاطر المحيطة بالبلاد. إن حالة عدم الاستقرار في المنطقة، والتغيرات السياسية المفاجئة، والتحديات الأمنية، كلها عوامل تستوجب وعياً مجتمعياً عالياً، ورفضاً لأي محاولات لزعزعة الأمن الداخلي أو استغلال الأوضاع الاقتصادية لإثارة الفوضى.
نحن اليوم في مرحلة يمكن وصفها بحالة " أشبه بحرب. المطلوب من الجميع، حكومة وشعباً، أن يدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأن يعملوا بروح الفريق الواحد للخروج من هذه الأزمة بأقل الأضرار.
الحكومة مطالبة بالإصلاح الحقيقي، والمواطن مطالب بالترشيد والتكيف، والمجتمع كله مطالب بالتضامن والتكافل. عندها فقط، يمكن للأردن أن يتجاوز هذه المرحلة الحرجة، ويثبت مرة أخرى قدرته على الصمود والتحدي في وجه الأزمات.