2026-01-16 - الجمعة
المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات nayrouz إعلامي إسباني يسخر من ريال مدريد: عندما يرحل جوارديولا عن السيتي سيتعاقدون مع بينتوس nayrouz برشلونة يراقب الموقف.. موهبة برازيلية تقترب من الدوري الإنجليزي nayrouz بلدية إربد تواصل صيانة شبكات تصريف مياه الأمطار nayrouz تراجع طفيف لمؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني nayrouz روسيا تسجل نظاما سريعا للكشف عن فيروس إيبولا nayrouz اتحاد القيصر للآداب والفنون ينظم أمسية شعرية عربية nayrouz العرب الأكثر زيارة للأردن في 2025 وبواقع 3.8 مليون زائر nayrouz سحب تشغيلات من حليب الأطفال (S26 AR GOLD) nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz بيكيه يتهكم على ريال مدريد بعد وداع كأس الملك nayrouz ريال مدريد يدرس التعاقد مع يورغن كلوب وإيرلينغ هالاند في الصيف القادم nayrouz كلية حطين الجامعية تهنئ الأسرة الهاشمية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج nayrouz آلاف يتهافتون لامتلاكها.. تفاصيل عن سيارة الشيخ الشعراوي nayrouz تريّث أميركي بشأن ضربة لإيران مع استمرار الخيار العسكري nayrouz القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق nayrouz المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة nayrouz قائد قوات بعثة الأمم المتحدة يقلّد مرتبات وحدة الطائرات العامودية (الكونغو/1) ميدالي nayrouz الدكتورة ميسون تليلان تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب nayrouz الفاهوم يكتب حينما تقود نفسك فربما يراك العالم nayrouz
وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz عشيرة العميشات تنعى فقيدها جهاد محمد علي العميشات nayrouz الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz

في السودان فقط إجبار المسافرين على النزول وتناول طعام الإفطار في رمضان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 

طقوس وتقاليد رمضان في السودان مختلفة عن باقي المجتمعات العربية، فلها خصوصية محددة، حيث يبدأ الاستعداد لرمضان من شهر شعبان الذي يسمي «قصير» باللغة الدارجة السودانية للدلالة على قصر الوقت وقرب دخول شهر رمضان. في «قصير» تبدأ السودانيات بإعداد مشروب شعبي رمضاني يسمي «الأبري» أو «الحلو مر»، ويأتي تناقض الاسم من تناقض الطعم الذي يميل إلى الطعم الحلو والمر في الوقت نفسه. الأبري هو مشروب رمضاني يصنع من دقيق الذرة مع مجموعة من التوابل تحتوي علي الكزبرة، القرفة، والهيل، والعرق الأحمر، والتمر هندي، والكركديه، والكمون. ثم تعمل هذه الخلطة على شكل عجين سائل يسهل بعدها صنع رقائق منه وهنا تأتي مرحلة تسمي «عواسة الأبري» وتعني كلمة عواسة طريقة صنع رقائق «الأبري».
في الماضي كان يوم عواسة الأبري أو الحلو مر يومًا تاريخيًا للأسرة السودانية، حيث تتحلق الجارات حول صاج كبير يوضع فوق حطب أو فحم فيما يشبه التنور في الدول العربية ثم تأتي عملية سكب السائل على هذا الصاج الساخن لتتشكل رقاقة خفيفة تزدهي بلون أحمر. جلسة عواسة الأبري تتميز بأنها جلسة سمر نسائية خاصة يصاحبها تناول الشاي الأحمر واللقيمات ولعب الأطفال الذين يستمتعون بتذوق أول رقاقة تخرج من الصاج. للحلو مر رائحة ذكية جدا تنتشر في أرجاء الحي، فتخبرنا أن منزل فلان اليوم به جلسة لصنع «الأبري»، ما زالت هذه الجلسة تمارس في القرية السودانية لكنها تختفي كلما اتجهنا للمدن لأن كثيرًا من الأسر السودانية أصبحت تميل إلى شرائه من السوق أو السوبر ماركت، أو جلب سيدة لعملة في المنزل بهدوء ودون الإعلان عنه، لكن الأبري دوما يفضح سره. باختفاء جلسة «عواسة الأبري» تكون الأسر السودانية فقدت تقليدًا رمضانيًا عريقًا.
لكن هذا الاختفاء نتيجة عوامل التغير في الزمن وعدم وجود الوقت لم يمنع أن تزخر المائدة السودانية بتقليدية مفرطة، ومن أهمها طبق العصيدة الشهير، التي تتكون من خليط الذرة المخمر بالماء الذي يوضع علي نار هادئة ثم يوضع في قالب دائما ما يكون على شكل قبة، ثم يوضع عليها ما يعرف بملاح التقلية أو الروب.

ورغم دخول الكثير من الأطعمة العربية وغيرها على المطبخ السوداني لكن يظل رمضان في السودان شهر بمذاق محلي، إذا تتسيد البليلة السمراء مع صحن التمر والمشروبات الرمضانية مثل التبلدي والتمر هندي، وتصبح منافسًا قويًا لـ«الحلو مر».
تتقارب العادات والتقليد الرمضانية في السودان عند معظم القبائل في السودان ويشتركون جميعا في أن هذا الشهر هو للخير، لذلك عادة ما يذهب الجيران لطلب العفو والمسامحة قبل دخول رمضان حتى تكون النفوس هادئة لا تحمل حقدًا.
ومن أهم ما يميز رمضان في السودان عادة الإفطار الجماعي ما بين الجيران في الشوارع، عادة ما زال أهل القرى يحتفظون بها وبعض الأحياء الشعبية في العاصمة السودانية.

والإفطار الجماعي في الشوارع يختلف في طريقته من القرية إلى المدينة؛ ففي القرى يقوم السكان بقطع الشارع واعتراض الباصات السفرية وإجبار المسافرين على النزول وتناول الطعام، وذلك عن طريق وضع العمامة السودانية في منتصف الطريق ثم يأتي رب الأسرة ليقوم بالترحيب بركاب الحافلة الذين قد يبلغ عددهم 40 مسافرًا، فتدخل النساء إلى المنزل، ويبقى الرجال لتناول الفطور في الشارع، حيث تمتد موائد الرحمن. هذا الكرم الحاتمي أدخل أسرتين المحاكم، حيث شهدت ولاية الجزيرة تسجيل أغرب بلاغ في التاريخ، عندما استقبلت محكمة قرية الكاملين بلاغًا حول خلاف مواطنين حول من يكرم المسافرين على الطريق، ويتشرف بخدمتهم أثناء وجبة الإفطار وادعى أحدهم أن الآخر (يسرق) منه الضيوف، ويسرع لسحب الحافلات والعربات المسافرة على الطريق لمائدته دون أن يترك له مجالا لإكرام بعضهم، الأمر الذي جعل القاضي يرفض النظر في الدعوى، لكنه استعمل الحكمة وقدم محاضرة عن الكرم السوداني وتدخل فاعلي الخير ليتم تقسيم الضيوف على الموائد كافة.
أما في المدن، فتخرج الأسر السودانية إلى الميادين التي تتوسط الأحياء، تحسبا لوجود مارة قد يكونون بعيدين عن منازلهم أو وجود عزاب قد لا يتوفر لديهم الوقت لصنع الطعام.. قبل الأذان بدقائق يتدفق الصائمون على الميدان ليجلسوا على شكل حلقات لتناول الفطور ثم تناول القهوة والشاي، ثم يقضون بعض الوقت لمعرفة أحوال بعضهم قبل الذهب إلى صلاة العشاء والتراويح.
في الشهر الكريم تنعدم المناسبات الاجتماعية إلا من عادة حديثة تعرف بما يسمى بـ«موية رمضان»، وهي عبارة عن شراء كمية من المواد التموينية والأواني المنزلية حيث تشمل أطقم العصير وأطباق العصيدة وأطقم الشوربة وعلبًا كبيرة من البهارات، وكمية كبيرة من الأبري وباقي العصائر التقليدية السودانية والبصل المجفف واللحم المجفف. كل هذه الأشياء تكون عبارة عن هدية مقدمة من أهل العروس إلى أهل العريس، وبطبيعة الحال تعتمد هذه المناسبة على الوضع المادي لأسرة العروس التي يمكن تنفق آلافًا أو ملايين على هذا التقليد.

رمضان في السودان هو الشهر الوحيد في السنة الذي يتشارك فيه المسؤول والفقير في شرب العصير نفسه، مع اختلاف أن موائد الفقراء في السودان لا يوجد بها غير البليلة السمراء التي تحتوي على عنصر الحديد، والكثير من الفيتامينات.
تميل جميع السودانيات إلى الصلاة في المسجد خلال شهر رمضان، وخصوصا صلاة التراويح حيث يفضلن الأئمة الذين يقرأون بالجزء، ومن أشهر المساجد التي تجذب المصلين في العاصمة السودانية مسجد سيدة سنهوري ومسجد النور بكافوري.

يصوم السودانيون رمضان هذا العام في درجات حرارة عالية وقطوعات كهربائية متكررة، وهذا الوضع خلق نوعًا من النكتة المصورة على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ انتشرت صور السودانيين نيامًا بجوار نهر النيل أو بالقرب من الزير، أو النوم وهم يحتضنون الثلج.

كما يفضل عدد من المغتربين السودانيين العودة لسودان لقضاء رمضان بنكهة محلية خالصة تمتد من لمة الأهل، وتنتهي بسماع المسحراتي الذي بدأ يتلاشى صوته مع عصرية الحياة...