2026-04-03 - الجمعة
ألمانيا تبدي قلقها إزاء احتمال انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو nayrouz بنغلاديش تبدأ إجراءات تقشفية لمواجهة أزمة الطاقة الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط nayrouz روسيا وأوكرانيا تتبادلان هجمات جوية جديدة بطائرات مسيرة وصواريخ nayrouz سقوط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق nayrouz في يوم اليتيم العربي صندوق الأمان يؤكد أن تمكين الشباب الأيتام بالمجتمع مسؤولية وليس تعاطف nayrouz مزارع الشاي في جينغآن.. حين ترسم الطبيعة "بصماتها" وتزدهر الحياة الريفية...صور nayrouz حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" تغادر كرواتيا nayrouz العالِم الأردني عادل الهلسة… من مادبا إلى العالمية في صناعة إطارات السيارات nayrouz تخريج دورة تخصصية في مركز بناء قدرات النوع الاجتماعي...صور nayrouz غوارديولا من بين الاسماء المطروحة لقيادة ايطاليا nayrouz ترامب يأمر برسوم جمركية جديدة على الأدوية ويعيد هيكلة الرسوم على المعادن nayrouz ترامب يربك نتنياهو ويفاجئ الإسرائيليين بتصريحات جديدة عن وقف الحرب على إيران nayrouz زلزال يهز الجيش الأمريكي.. وزير الحرب يطلب من رئيس الأركان الاستقالة فورا والسبب مفاجئ! nayrouz متابعة إعلامية لبرنامج "استراحة المساء" اليوم nayrouz الحرس الثوري يعلن إسقاط مقاتلة أمريكية واستهداف حاملة الطائرات لينكولن nayrouz المصري: انتخابات المجالس البلدية وفقًا للنموذج السابق nayrouz ضاحي العتوم: تشكيل لجنة المرأة في نادي جرش الرياضي خطوة لتعزيز التمكين والمشاركة المجتمعية nayrouz عاجل.. وزارة الدفاع الإماراتية: دفاعاتنا الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة من إيران nayrouz وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 7 مسيّرات خلال الساعات الماضية nayrouz ارتفاع كبير على أسعار النفط عالميا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz

المناجره يكتب وكانت الكرامه في يوم الكرامه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم ؛ العميد الركن المتقاعد محمد مناجره 

 تشكل معركة الكرامة الخالده  والتي دارت رحاها في صبيحة يوم الحادي والعشرين من آذار عام ١٩٦٨ على الضفاف نهر الاردن  نقطة تحول كبيره في تاريخ  الصراع العربي الاسرائيلي بكل معطياتها والظروف المحيطه بها ومجرياتها والنتائج العسكريه والسياسية  التي آلت إليها .
فلقد حدثت هذه المعركه ولم يكن يمضي على نكسة حزيران عام ٦٧ سوى أشهر قليله حيث كانت القوات المسلحة الاردنيه تعاني من نقص واضح في السلاح والتجهيزات والمعدات بمختلف صنوفها وكانت تمر  بمخاض عسير وظروف بمنتهى الصعوبه كان خلالها جلالة الملك المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه والقادة على كافة المستويات يسابقون الزمن من أجل إعادة التنظيم والتسليح واعادة التأهيل النفسي والمعنوي واعادة بناء الثقة بالنفس للجندي الأردني وبالفعل فقد تمكن القادة من إعادة البناء المادي والمعنوي  بفترة تعتبر  قياسية بمفهوم العلم العسكري حيث بلغت الروح المعنوية والعقيدة القتالية الصادقه  والإيمان الراسخ بالهدف السامي والتضحية من أجل الدفاع عن تراب الوطن ذروتها بما سطره رجال الجيش العربي الأردني من قصص البطولة والتضحية والفداء فمجريات هذه المعركة البطوليه سواء على المستوى الفردي للقادة والجنود على أرض المعركه او العمل الجماعي المتميز  للوحدات العسكريه بمختلف صنوفها في معركة الاسلحه المشتركه التي تصدت للقوات المعتديه بكل قوة وتصميم وشجاعة  دون أن تلقي بالا لما تتمتع هذه القوات من تفوق واضح في كل العناصر القتالية  ولا سيما التفوق الجوي المطلق التي طالما اعتمدت عليه في كل حروبها السابقه مع الجيوش العربيه اثبتت للعالم اجمع قدرات الجندي الأردني الكبيره بما يمتلكه من عزيمه واراده واحترافية قتاليه ما يمكنه من الوقوف بوجه القوات المعتديه المتغطرسه ومنعها من تحقيق اطماعها التوسعية البغيضه وتحقق نصرا مؤزرا سيظل خالدا في سفر التاريخ .
لقد حاول القاده الإسرائيلين ان يخفوا الهزيمة النكراء لجيشهم  تحت ستار ادعاءاتهم الباطله ان هدف المعركه كان فقط القضاء على قواعد الفدائيين الفلسطينيين في الاغوار وبلدة  الكرامة تحديدا  لكن المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس اركانهم قبل يوم من المعركه وتبجحه بأنه سوف يحتسي الشاي معهم على مرتفعات السلط وحجم القوات المهاجمه الكبيره التي اجتازت النهر والتي تجاوزت حجم فرقه زائد تساعدها العديد من كتائب المدفعيه و اربعة اسراب من الطائرات المقاتله اضافه إلى الطائرات العاموديه من مختلف الأنواع  . وكذلك فأن الخرائط العسكريه للجيش الاسرائيلي التي تم العثور عليها في أرض المعركه التي تؤشر إلى احتلال مرتفعات السلط كاهداف رئيسيه للمعركه لفرض واقع جديد على الاردن وتهديد العاصمه عمان يشكل مباشر ...
 كل هذه الادله والمؤشرات لهي  دليل واضح على دحض ادعاءات وكذب القاده السياسين والعسكريين الاسرائيلين الذين حاولوا بكل الوسائل اخفاء هزيمتهم من قبل الجيش الأردني البطل. 
اما نتائج معركة الكرامه فقد كانت وخيمه وكانت بمثابة الصدمه لقيادات الكيان الصهيوني الغاصب سياسين وعسكريين فهي المره  الأولى في التي يضطرون بها إلى طلب وقف إطلاق النار والذي رفضه جلالة الملك الراحل ما دام هناك جندي اسرائيلي واحد شرقي النهر وكذلك فإنه لأول مره تجبر القوات الاسرائيليه على ترك خسائرها في أرض المعركه وهي المعروفه بحرصها على إخلاء خسائرها ومحاولة اخفائها بكل الوسائل والتي بلغت ٢٥٠ قتيل و ٤٥٠ جريح اضافه إلى عدد من الآليات والاسلحه  والدبابات والمعدات التي عرضت على الملاء في الساحة الهاشميه في عمان ،  وباعتراف قادة العدو الصهيوني فقد خسر الجيش الاسرائيلي بذلك اكثر مما خسره في كافة حروبه السابقه مع الجيوش العربيه .
لقد كانت معركة الكرامه الخالده بحق نقطة تحول في فكر الجندي العربي واعادة ثقته بنفسه وتجاوزه آثار هزيمة عام ٦٧ وإمكانية هزيمة  هذا الجيش الغاصب وبالفعل كانت مقدمة حقيقيه لتحقيق النصر في حرب تشرين عام ٧٣ .
ان معركة الكرامة مثلت في مجملها دروسا عسكرية مستفاده تمثلت باهمية عنصر القياده على كافة المستويات حيث قاد جلالة الملك الحسين رحمه الله المعركه من الميدان وكذلك أهمية ان يكون القاده في الإمام في كل صفحات الحرب إضافة إلى أهمية ادامة الاستطلاع وجلب المعلومات عن منطقة الاهتمام والتأثير حيث كانت المعلومات ترد أول بأول عن حشود الجيش الاسرائيلي ولدقة المعلومات التي كانت ترد للقياده من الميدان فقد تم تحديد ساعة الصفر بنسبة احتمالية عاليه والتي كانت الساعه الخامسه والنصف صباح يوم المعركه .  أهمية تعاون الاسلحه بمختلف صنوفها وإدارة المعركه المشتركه باقتدار وتوازن ،اهمية  التضحيات والمبادرات الفرديه في ارض المعركه والتي تؤثر بشكل كبير في كسبها وتجسد ذلك في بطولات حاملي أسلحة ال م، د الفرديه وقصة ضابط الملاحظه الملازم الشهيد خضر شكري رحمه الله الذي طلب من وحدته قصف موقعه عندما تم تطويقه من قبل قوات العدو .
كذلك فأن الروح لمعنويه العاليه والايمان وقوة العقيده الدينيه والوطنيه والرغبه الجامحه في الدفاع عن الأرض والعرض هي عوامل ونقاط قوة  رئيسيه يمكن من خلالها تجاوز  النقص في الاسلحه والمعدات .
بهذه المعركة الخالده  سطرت القوات المسلحة الاردنيه الباسله نصرا اردنيا عربيا مؤزرا في ظروف غير متكافئه تغلبت فيها الاراده والإيمان على قوة السلاح وتفوقت فيها العزة والشهامة  والكرامه على الغطرسة والكبر الخمقيت ولتكون بوابة فتح مبين وافاق واسعة من الامل والعمل والإنجاز  وأثبات الذات للأجيال الأردنية المتعاقيه ولتكون بكل ابجدياتها وبطولات وتضحيات صانعيها وشهدائها الأبرار  الذين رووا بدمائهم الزكية الطاهره أرض الحشد والرباط دفاعا عن كرامة امتهم ولتبقى هذه الذكرى  على مر الأزمان  عنوانا للكرامة في يوم الكرامه.