2026-06-23 - الثلاثاء
الإتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية يوقع شراكة إستراتيجية مع براندشب لدعم بطولات السعودية 2026 nayrouz الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة nayrouz سلوى العنزي.. علامة في بداية خدمة السبراي تان بالسعودية nayrouz الإحصاءات: 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن nayrouz رئيس "تنظيم الطيران المدني" يستقبل المدير العام للمنظمة العربية للطيران المدني nayrouz يزن النعيمات يخرج عن صمته بعد وداع النشامى للمونديال nayrouz الأسطورة رونالدو يقترب من الهدف التاريخي رقم 1000 nayrouz العميد الهباهبه يلتقي متقاعدين عسكريين في غرب اربد nayrouz سفيرة الأردن بالمغرب تستقبل وفد جامعة جدارا وتثمن إنجاز الباحثين الأردنيين عالمياً nayrouz 5 نصائح للحفاظ على إطارات السيارة من حر الصيف nayrouz صبري يكتب القدس بين ثروة العقار وضيق السيولة nayrouz مدير عام الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين يزور رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية nayrouz مهم من الضمان الاجتماعي لـ (المؤمن عليهن) nayrouz رؤساء الجامعات يقدمون مقترحات حول معدّل قانون الجامعات nayrouz مبابي: لا أتابع ما يفعله ميسي ..تركيزي على مساعدة منتخب بلادي nayrouz نقابة المهندسين تطلع وزير الأشغال على مخرجات عمل اللجنة التوجيهية لصندوق التقاعد ولجنة تعديل التشريعات nayrouz انباء عن التعرف على هوية الشاب المتوفى في تدافع المدرج الروماني nayrouz نقيب المحامين يوضح المبررات القانونية والدستورية لاستئناف تنفيذ أحكام الإعدام في الأردن nayrouz ولي العهد يزور شركة (ريبليت) .. ويعرب عن اعتزازه بمواهب الأردن nayrouz المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

السقرات تكتب كي لا نكون عبئًا على الوطن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


د.بيتي السقرات / الجامعة الأردنية 

في خضم التحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها منطقتنا، يبرز خطر الانقسام المجتمعي والاستقطاب كأحد أخطر التحديات التي تهدد تماسك الأوطان واستقرارها. فعندما يتعمّق الخلاف، ويتحوّل التنوع الطبيعي في الآراء والمعتقدات إلى صراع حاد بين فئات المجتمع، يصبح الوطن مهددًا من الداخل قبل أن يكون مهددًا من الخارج.

الاستقطاب لا يعني مجرد اختلاف في الرأي، بل هو تحوّل هذا الاختلاف إلى جبهتين متصارعتين، وتباعد إلى قطبين يغيب بينهما صوت العقل، حيث يعتقد كل طرف أنه يواجه تهديدًا وجوديًا. وعندما يُقسّم المواطنون إلى "نحن" و"هم"، تُزرع بذور الشك والكراهية، ويُهدَم الجسر الأساسي الذي يُفترض أن يربط بينهم: المواطنة الجامعة المبنية على الانتماء الصادق وحب الوطن.

ومن أبرز الشواهد التاريخية على خطورة الانقسام الداخلي ما جرى في مدينة سمرقند خلال اجتياح التتار. كانت سمرقند آنذاك من أعظم الحواضر الإسلامية، زاخرة بالعلماء والتجار والعمران، لكنها كانت تعاني من انقسامات حادة بين الطبقات والتيارات، وفقدت وحدتها المجتمعية. وعندما وصلت جيوش التتار إلى أبوابها، لم يتوحّد أهلها للدفاع عنها، بل تبادلوا الاتهامات، وحدث اقتتال داخلي بين من دعا إلى الاستسلام ومن تمسّك بالرفض. دخل التتار المدينة بعد أن قتل المسالمون من رفضوا التسليم، وعمّ الدمار والخراب، وطمست حضارة المدينة لسنوات طويلة.

هذا الدرس التاريخي يؤكد أن الخطر الأكبر لا يأتي دائمًا من الخارج، بل من الشرخ الداخلي الذي يُفقد المجتمع مناعته. وعندما يتقدّم الاستقطاب على التماسك، تضعف الثقة في مؤسسات الدولة، وتتعطّل قدرتها على اتخاذ قرارات موحّدة، وتزداد الفجوة بين مكونات المجتمع، مما يفتح الباب لتدخلات خارجية تستغل هذا التشظي لخدمة مصالحها.

إن مسؤوليتنا الوطنية اليوم تحتم علينا أن نعزز ثقافة الحوار، ونرسّخ قيم التعددية، ونبتعد عن الخطابات الإقصائية. نحن بحاجة إلى إعلام مسؤول، وتعليم يربّي على احترام الرأي الآخر، ومؤسسات عادلة يشعر الجميع من خلالها بالكرامة والانتماء. فليس من المقبول أن يتحوّل الاختلاف إلى تخوين، أو أن تُستدرج ساحاتنا لمعارك لا تخصنا.

نحن في الأردن نمتلك مقومات الاستقرار: قيادة حكيمة، ومنظومة تمتاز بالمرونة والاعتدال، ووطن ظلّ واحة أمن في محيط مضطرب. ويكفينا فخرًا أن خطاب الدولة ظلّ متزنًا، يرفض البطش، ويؤمن بالحوار، وينأى بنفسه عن لغة التحريض والفرقة.

وقد لخّص جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه هذه الرؤية الوطنية حين قال:
"ليس من شيم الأردنيين أن يتعاملوا مع بعضهم البعض بمنطق الإقصاء والإلغاء، بل بالحوار والتوافق واحترام الرأي والرأي الآخر."

فلنحفظ هذا الوطن كما عهدناه، ولنكن سندًا له لا عبئًا عليه. فبالتماسك لا بالتمزق، وبالاعتدال لا بالغلو، نصون مستقبلنا، ونرسم ملامح أردن قوي، آمن، وعادل لكل أبنائه.