2026-04-23 - الخميس
الحسين إربد يكتسح السرحان برباعية ويعتلي صدارة دوري المحترفين nayrouz انتخاب عبيد ياسين رئيساً لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية nayrouz نجمة شاشة العربية تغادرها فجأة بعد 23 عامًا من إطلالاتها المميزة nayrouz الجيش الأمريكي يقطع طريق النفط الإيراني للصين ويعلن السيطرة على ثاني سفينة إيرانية nayrouz البنتاغون في مأزق: تعويض صواريخ حرب إيران يستغرق 6 سنوات! nayrouz اختتام تدريبات إعداد ميسرين “عقول صحية.. مستقبل مشرق” في إقليم الجنوب - صور nayrouz ميسون نشيوات أميناً عاماً للجنة البارالمبية الأردنية nayrouz رئيس الأركان البحريني يلتقي الأمين المساعد للشؤون العسكرية بمجلس التعاون nayrouz الرئيس اللبناني: نعمل على معالجة الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار nayrouz الرئيس الفرنسي يدعو لمشاركة إقليمية في المفاوضات بشأن لبنان nayrouz دراسة تحدد أخطر سن لزيادة الوزن nayrouz كازاخستان وسلطنة عمان تبحثان تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين nayrouz الكويت تقرر إعادة فتح المجال الجوي أمام حركة الطائرات nayrouz شاليمار شربتلي.. رحلة فنية من جدة إلى متحف اللوفر وتاريخ من الحضور العالمي في الفن التشكيلي nayrouz عفو رئاسي بمناسبة تحرير سيناء.. ومركز “تأهيل 6” يواصل تعزيز منظومة الإصلاح ودعم الاقتصاد الوطني nayrouz الشبلي: الأردن يسعى إلى حشد الجهود الدولية لدعم لبنان nayrouz الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس nayrouz وزير الإدارة المحلية يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون nayrouz الأردن .. طائرات مسيرة لرصد المخالفات البيئية في مواقع التنزه nayrouz تنشيط السياحة: استقطاب 33 مؤثرا سعوديا لتغطية عدة مناطق بالأردن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz

مخرجات القراءات من الزاوية الحرجة والمنفرجة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

لا شك أن الرأي العام الأردني، بما يحمله من حساسية تجاه مجريات الشأنين الداخلي والخارجي، يشكل ركيزة مهمة في تكوين الانطباعات العامة وبناء المواقف تجاه الأحداث. وتلعب زاوية النظر التي يُقرأ منها الحدث دورًا محوريًا في توجيه هذا الرأي، سواءً نحو تفسير منطقي عقلاني، أو نحو انطباعات خيالية ومضللة.
اختيار زاوية الرؤية يُعد من أبرز المحددات في تشكيل وعي الشارع وانفعالاته، فإما أن تكون الزاوية حادة ضيقة، تقود نحو الانغلاق والتطرف، أو أن تكون منفرجة واسعة مطلعة ، تستوعب أبعاد الحدث بعمق وتحليل، وفي ضوء ذلك، وجب علينا عند التعامل مع الأحداث الوطنية، لا سيما الأمنية والسياسية منها، أن نُمعن النظر في الزاويتين قبل تبني أي سردية.

الزاوية الحرجة: دور الضحية ورسائل التضليل

اعتمدت بعض التيارات والتنظيمات المنحلة، خاصة ذات الارتباط بالتنظيم العالمي المحظور للإخوان المسلمين ، على زاوية حرجة في قراءة المشهد الأردني الأخير، محاولين عبرها تضليل وعي الشارع عبر أدوات متعددة، منها:
-البيانات التحريضية الصادرة عن أجنحة التنظيم في الداخل و الخارج (تيار التغيير في بريطانيا، وحركة حماس)، وتصريحات لشخصيات مرتبطة بالتنظيم، قائمة آخرها الشيخ رائد صلاح، وكلها تعكس اختزال الأردن إلى "ساحة" لا "وطن".
-الهجمة الإعلامية من فضائيات ومواقع إلكترونية مرتبطة بالتنظيم العالمي، كـ"عربي21"، و"مكملين"، و"رصد"، التي قامت بتشويه مواقف الأردن، خصوصاً في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
-مقالات الترويج للمظلومية من بعض الأقلام التابعة التي تسوّق التنظيم عبر استعراض "سيرته الذاتية" السياسية والدينية، و مشاركاته في مجالات الخدمات الاجتماعية ، متجاهلة أن هذه الأدوار لم تخرج يوماً عن سياق التوظيف السياسي المصلحي ، و أثبتوا أنهم دعاة غلاة في أقصى اليمين المتطرف الذي أضرم الحرائق ، و هم لم يحترقوا بل وجدوا ليستمروا في اشعال و اشغال الوعي العربي و تخديره لخدمة أهدافهم و مصالحهم للوصول إلى السلطة لتتقاطع غالبا بطريق غير مباشر مع مصالح المشروع الصهيوني اليميني التوسعي .
-احتكار القيم الدينية ومحاولة تسويق رموز التنظيم باعتبارهم أوصياء على التدين والمجتمع، في تجاهل لطبيعة المجتمع الأردني الوسطي المعتدل.
-إشاعة الفراغ السياسي عبر الترويج لفكرة أن غياب التنظيم سيفضي إلى اختلال في موازين العمل السياسي و الرقابي، متناسين أن حضورهم سابقاً لم يكن له تأثير فعلي، بل كان معيقاً لأي مساعٍ إصلاحية حقيقية ، و ما انجازات الأشهر الستة الأولى من عمر مجلس النواب شاهدة ، التي دارت حول احداث السبعين ، الإفراج عن المعتقلين ، سجن الجندويل ، سميرة توفيق ، مشروع قانون المرأة ، الانسحاب من قانون الكهرباء داخل القبة.

الزاوية المنفرجة: وعي شعبي و رؤية وطنية

على الجهة المقابلة، اختار الشارع الأردني زاوية منفرجة واسعة في قراءته للحدث، زاوية تسعى لفهم الحقيقة كاملة، لا مجتزأة. فالحاضنة الشعبية، لا سيما الأغلبية الصامتة، باتت تدرك تماماً طبيعة التهديدات الخارجية ومصادرها، و تعي حجم العبث الذي طال الاقتصاد والإعلام والأمن ، و حرصت في تعبيرها على الوصول إلى مطلق الاقتناع بأن الاردن اخر القلاع في وجه مشروع المخطط الصهيوني التوسعي القائم على الفكر التلمودي الديني اليميني المتطرف المنحرف المحرف.
لقد أكدت هذه الأغلبية وقوفها الحازم خلف الدولة ومؤسساتها، رافضة محاولات زعزعة الاستقرار أو التلاعب بالوعي الجمعي تحت شعارات دينية أو أيديولوجية. بل أصبح واضحًا أن انسحاب التنظيم من المشهد قد يفتح الباب أمام ملفات أكثر أهمية، تتعلق بالإصلاح الإداري، والاقتصادي، ومكافحة الفساد.
إن الوعي الشعبي لم يعد يُخدع أو تنطلي عليه دغدغات الخطابات الثورية أو الدينية ، أو تعدد الوان تنظيماتها و راياتها ، و مذاهبها و أفكارها المشحونة بالعاطفة، بل بات يدرك أن بناء الوطن يحتاج إلى فكر برامجي عملي، لا إلى وصايات عقائدية أو أيديولوجية ، لقد انتهى زمن الاتكاء على الرمزية الحزبية أو الاستقطاب الديني، فالمجتمع الأردني اليوم أكثر وعيًا و اعتدالًا ، و يمتلك نضجًا سياسيًا و فكريًا يؤهله لتحديد اتجاهه الوطني باستقلالية ووضوح ، و أن مسؤولية حرية التعددية السياسية الحزبية و التربية الاجتماعية والوطنية و الثقافة الدينية و تحسين الظروف المعيشية هي مسؤولية الدولة والمجتمع.
ختامًا:
عميقا في رحلة البحث عن الحقيقة عبر تلك الزوايا نجد أن أصحاب الزوايا الحادة الحرجة لا يملكوا من أمرهم شيء ، فقط هم يجيدوا ادوار التفرقة و التشتيت و التشظي و اعداد مآوي التهجير القسري الناجمة عن مفاوضات التسوية بعد اجهاض فرص السلام و الاجهاز على شعوب هذه الأمة و إخضاعها لقوى الهيمنة الاستعمارية ، و لا يعنيهم أو يهمهم سوى مكاسب هنا بعض المزايا هناك.
ما يحتاجه الأردن اليوم ليس يمينًا عقائديًا ولا يسارًا أيديولوجيًا، بل مشروعًا وطنيًا جامعًا، عماده العمل الحزبي السياسي البرامجي لا على الشعارات ، فالشعب الأردني، بطبيعته الوطنية والعروبية، لم يكن بحاجة يومًا لوصاية تُحدّد هويته، ولا من يرشده نحو بوصلته، التي لم تتجه يومًا إلا نحو عمان والقدس، يربطها جسرا من الكرامة إلى باب الواد و اللطرون ، من السلط إلى نابلس ، من الكرك إلى الخليل ، و إيمانا بفجر نهار التحرير يبدد عتمة الليل و الاحتلال ، وإرادة صلبة لبناء أردن قوي، آمن، مطمئن، عزيز ، مستقر.