2026-01-06 - الثلاثاء
مادورو مكبل اليدين.. صور صادمة من أول جلسة قضائية في نيويورك nayrouz اعتقال نيكولاس مادورو: ترامب يحدث زلزالاً في السياسة الأوروبية nayrouz احتجاجات إيران.. 37 قتيلا بينهم شرطي nayrouz لجنة حكومية لدراسة انجرافات وقطع الطرق بمنطقة العراق بالكرك nayrouz الاتحاد الافريقي يدعو إسرائيل إلى إلغاء اعترافها بأرض الصومال nayrouz برعاية أميركية… إسرائيل وسورية تتفقان على إنشاء آلية تنسيق أمني nayrouz الحكومة للاردنيين : 2026 هو عام النظافة nayrouz حزب الله يبدأ بنشر قواته ومئات الصواريخ استعدادا للحرب مع اسرائيل nayrouz عشيرة البشتاوي تؤكد اعتزازها بإنجازات ابنها الوزير خالد البكار nayrouz المنطقة العسكرية الجنوبية تُحبط محاولة تسلل طائرة مسيرة nayrouz اللواء الركن الحنيطي يستقبل نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية....صور nayrouz فرنسا: مقتل 5 أشخاص بسبب تساقط الثلوج nayrouz تعيين خلود زيد البخيت الفايز مديرًا لمديرية المعلومات والاقتطاعات في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات nayrouz فيرغسون ودوفبيك يقودان روما للفوز على ليتشي nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz ما جرى تحت القبة… ليس ممارسة رقابية سليمة nayrouz تجارة العقبة” تبحث إقامة معرض رمضان الدولي nayrouz كوستا: الاتحاد الأوروبي يلتزم بضمانات لدعم أوكرانيا فور وقف إطلاق النار nayrouz الشرطة المجتمعية تنفّذ برامج توعوية وأمنية في الرصيفة والزرقاء والبلقاء nayrouz تكريم المهندس هادي شاهين بدرع وكالة نيروز الإخبارية في عمّان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة محمد فلاح الحامد والدفن في زينب nayrouz وفاة الرائد ناصر جلال الخطيب "أبو الفهد" بعد مسيرة حافلة بالعطاء للوطن" nayrouz وفاة الشابة فاطمة محمد عيدي الزبن nayrouz الشوابكة ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 5-1-2025 nayrouz وفاة الحاج محمود خالد مفلح عبيدات "أبو مجدي" nayrouz رئيس الوزراء جعفر حسان ينعى قامة وطنية برحيل علي أبو الراغب nayrouz الفايز ينعى رئيس الوزراء الاسبق المهندس علي ابو الراغب nayrouz عاجل - رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب في.. ذمة الله nayrouz خال الأستاذ سعود الشعيبي في ذمة الله تعالى بالأحساء nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 4 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج راتب خلف رجا شاهين السعود nayrouz بعد وفاته.. من هو الإعلامي الأردني جميل عازر؟ nayrouz شكر على تعاز بوفاة الدكتور محيي الدين المصري nayrouz شكر على تعاز nayrouz العنيزان يثمّنون مواقف المعزّين بوفاة الحاجة فضّه خلف العنيزان (أم نايل) nayrouz الحديدي يعزي عشيرة الخرابشة بوفاة الحاج أحمد عليان الخرابشة nayrouz وفاة الحاجة لطيفة سلامه مرشود الغيالين الجبور "ام محمد " nayrouz

الجبور يكتب السلاح النووي في الشرق الأوسط بين الردع والتهديد.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الدكتور بشار سعود الجبور*


لطالما كانت منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق توترًا على الساحة الدولية، بفعل تضارب المصالح الإقليمية والدولية، وتراكم الصراعات السياسية والدينية التي لم تهدأ منذ عقود. وهو ما يجعل من السلاح النووي قضية مركزية ذات أبعاد استراتيجية وأمنية، تهدد أمن المنطقة وتقوّض استقرارها. فملف السلاح النووي في الشرق الأوسط لا يمكن النظر إليه بمعزل عن توازنات القوى بين الفاعلين الأساسيين، خاصة في ظل السياسات المتناقضة بشأن امتلاكه أو منعه، والاستخدام المزدوج له كسلاح ردع من جهة، وكعامل تهديد دائم من جهة أخرى.  
وفي ظل هذه التعقيدات، تنفرد إسرائيل بتبني سياسة "الغموض النووي"، المعروفة بالعبرية بـ"عميموت غرعيني"، والتي مكّنتها من بناء ترسانة نووية خارج أي إطار قانوني دولي، وبدعم مباشر من قوى غربية، أبرزها فرنسا والولايات المتحدة. فقد تأسس البرنامج النووي الإسرائيلي في أواخر خمسينيات القرن العشرين بدعم فني فرنسي، وتم تعزيزه لاحقًا باتفاق سري بين رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير والرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، والذي يقضي ضمنيًا بتجاهل واشنطن للقدرات النووية الإسرائيلية مقابل التزام إسرائيل بعدم التصريح بها أو استخدامها، إلا في حالات التهديد الوجودي. 
 وقد مكّنت هذه السياسة إسرائيل من الحفاظ على تفوّقها الاستراتيجي في الإقليم، دون الخضوع للضغوط القانونية أو الأخلاقية الناجمة عن الالتزام بالمعاهدات الدولية، وعلى رأسها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وتشير تقديرات متعددة لخبراء دوليين إلى أن عدد الرؤوس النووية الإسرائيلية يتراوح ما بين 100 إلى 400 رأس نووي، مع الإشارة إلى أن قدراتها الأساسية تتمركز في مفاعل "ديمونا" بصحراء النقب. 
 وفي المقابل، تُعد إيران الطرف النقيض في معادلة القوة الإقليمية، إذ تثير طموحاتها النووية جدلًا واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما في ظل المسار التصاعدي لتطور برنامجها النووي. فبينما تصر طهران على سلمية هذا البرنامج، فإن استمرار أنشطتها المكثفة في تخصيب اليورانيوم يعزز من شكوك خصومها، وعلى رأسهم إسرائيل ودول الخليج، بشأن نواياها الحقيقية. ولا شك أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 شكّل نقطة تحول في العلاقة بين طهران والغرب، إذ أدى إلى انهيار شبه كامل في الثقة، وأعاد المنطقة إلى أجواء التوتر وانعدام الاستقرار، والتي تفاقمت خلال إدارة الرئيس ترامب الحالية. ممّا أدّى إلى إعلان إسرائيل للحرب على إيران بغرض منعها من تحقيق طموحاتها وتطوير قدرات نووية قد تجعلها تحقق توازنا استراتيجيا ولو بشكل رمزي معها.
  ومن جهة أخرى، تتابع دول الخليج، وبخاصة المملكة العربية السعودية، هذه التطورات بقلق متزايد، مما قد يدفعها مستقبلًا إلى تبني برنامج نووي ذي طابع عسكري، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة. والتي قد تتطلب بناء قدرة ردعية ذاتية على المدى الطويل، وهو ما يشير إلى إمكانية انطلاق سباق تسلّح نووي إقليمي، تتقاطع فيه الحسابات الأمنية مع اعتبارات السيادة والهيبة الوطنية.  
وبالرغم من تعدد المبادرات الدولية الرامية إلى منع انتشار الأسلحة النووية، والعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية منها، فإن هذه الجهود لم تحقق النجاح المرجو. ويُعزى ذلك إلى جملة من العوامل البنيوية، وعلى رأسها ازدواجية المعايير، وغياب الإرادة السياسية، وتسييس الملف النووي. فإسرائيل، على سبيل المثال، ترفض الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، ولا تواجه أي ضغوط دولية تُذكر في ظل التساهل الغربي المستمر معها، في حين تُخضع برامج دول أخرى مثل إيران، أو حتى المشاريع النووية السلمية لبعض دول المنطقة، للرقابة والتدقيق المشدّد.  
هذا الانقسام بين التسامح من جهة والتدقيق المشدد من جهة أخرى يُضعف من مشروعية النظام الدولي المعني بنزع السلاح، ويُشجّع أطرافًا أخرى على اتباع النهج ذاته، ما يهدد بتآكل منظومة عدم الانتشار النووي العالمية. كما يفتح الباب أمام احتمال نشوء سباق تسلّح نووي متعدد الأطراف، إذ قد تسعى بعض الدول إلى امتلاك تقنيات الردع النووي على غرار إسرائيل وإيران. كما أنَّ استمرار بقاء إسرائيل خارج نظام الرقابة الدولية، يضعف المعايير القانونية الدولية، وتزداد احتمالات اندلاع نزاعات مسلحة أوسع نطاقًا، خاصة في ظل غياب قواعد واضحة لضبط التوازنات والردع، وانعدام الشفافية والمساءلة في النظام الدولي.

الدكتور بشار سعود الجبور- دكتوراة في العلوم السياسية.