2026-03-26 - الخميس
إعلان أسماء المدارس الفائزة بجائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي لـ2026 nayrouz إعلان أسماء المدارس الفائزة بجائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي لـ2026 nayrouz "التدريب المهني" و"الزراعة" تطلقان المرحلة الثالثة من مشروع "أرضي" nayrouz بلدية الكرك تواصل أعمالها الميدانية على مدار الساعة للتعامل مع المنخفض الجوي nayrouz منتخب الشابات لكرة القدم يلتقي نظيره البنغالي غدا nayrouz 1429 حالة إسعافية و87 حادث إنقاذ.. تفاصيل الجهود الميدانية لكوادر الدفاع المدني في المحافظات nayrouz الأمن العام وجامعة مؤتة يعززان شراكتهما الاستراتيجية بملحق اتفاقية لدعم البحث العلمي nayrouz بدء المرحلة الأخيرة لبيع تذاكر كأس العالم 2026 مطلع نيسان nayrouz الأمن العام يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية مع بدء تراكم الثلوج بالرشادية والشوبك nayrouz الأردن يضمن مخزون الأدوية لمواجهة الأزمات: نقيب الصيادلة يطمئن المواطنين nayrouz مقتل قائد في الحرس الثوري الإيراني بغارة على بندر عباس nayrouz ترحيب عربي بقرار مجلس حقوق الإنسان بإدانة الاعتداءات الإيرانية nayrouz مقتل جندي إسرائيلي في اشتباك بري مع "حزب الله" جنوب لبنان nayrouz تعليق دوام العاملين في سلطة إقليم البترا بسبب الأحوال الجوية nayrouz ضغوط خليجية وشروط صارمة أمام ‘‘ترامب’’ قبل إيقاف الحرب مع إيران nayrouz الوعي درع الوطن… ووحدة الأردنيين خط الدفاع الأول nayrouz هطولات مطرية متفاوتة الشدة تشمل جنوب المملكة وتمتد بزخات متفرقة للشمال والوسط nayrouz الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف رموز وقيادات الكويت nayrouz بلدية الطفيلة تغلق طريق “الموردة” بسبب مداهمة سيول الأمطار nayrouz حواري : حوارات وطنية معمقة حول تعديلات الضمان الاجتماعي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz

"إلغاء حبس المدين… تقنين للتهرّب وتهديد لعمود العدالة "

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: المحامي نور الدين الجبالي 

في خطوة وُصفت من البعض بأنها "انتصار لحقوق الإنسان”، أقدمت الدولة الأردنية على تعديل قانون التنفيذ، بحيث تم تقليص صلاحيات حبس المدين إلى الحد الأدنى، بل وجرى إلغاء الحبس في الكثير من الحالات. ورغم النوايا الطيبة التي حملها هذا التعديل، إلا أن آثاره المجتمعية والاقتصادية بدأت تلوح في الأفق، مثيرةً مخاوف جدية حول مستقبل التعاملات المالية، والثقة في المنظومة القضائية، واستقرار السوق.

مجتمع بلا رادع… ماذا يحدث حين يفقد الدائنون ثقتهم بالقانون؟

الحبس في قضايا الدين لم يكن عقوبة بقدر ما كان أداة ضغط لضمان السداد. ومع غيابه، بدأ كثير من المواطنين يفكرون مرتين قبل تقديم قرض أو دين، حتى لو كان لأقرب الناس. الدائن بات يشعر بالعجز، والمدين بات مطمئنًا إلى أن القانون لن يمسه بسوء مهما تلكأ أو تهرب.

وهنا تبرز المخاوف من تحوّل المجتمع إلى بيئة تسودها شريعة الغاب، حيث يبدأ الناس بانتزاع حقوقهم بأيديهم، بعدما فقدوا الثقة بأن الدولة قادرة على حمايتهم أو إجبار المدين على الوفاء بالتزاماته. لا غرابة إذًا أن نسمع قصصًا عن مشاجرات، تهديدات، وحتى عنف جسدي بين دائن ومدين، في ظل غياب الحلول القانونية الفعالة.

الاستثمار يتراجع… لأن الثقة مفقودة

ما لا يدركه البعض أن الاستثمار – سواء كان داخليًا أو خارجيًا – يقوم أولًا على الثقة في القانون. حين يشعر المستثمر أن القانون لا يحمي حقه إذا أُخِلَّ بالعقد، فإنه يرحل إلى بيئة أكثر أمانًا، حتى لو كانت أقل ربحًا. من يضمن للمستثمر اليوم أن شريكه المحلي لن يماطل أو يتهرب من دفع مستحقاته ثم يلوذ بحماية "عدم الحبس”؟

بكل بساطة، حين يغيب الرادع، تتراجع الثقة، ومعها تتقلص دائرة التمويل، ويتقلص معها الاقتصاد. وقد بدأت بعض مؤسسات الإقراض الصغيرة في الأردن فعلاً بتقليص عملياتها أو تشديد شروطها إلى حد قد يجعلها غير عملية.

التجارة بالأجل تموت… والنقد يعود قسرًا

منظومة التجارة بالأجل، التي تعتبر أساسًا للحركة الاقتصادية في المجتمعات، تتلقى ضربة قاسية من هذا التعديل. فمن سيبيع بالأجل أو يُموّل مشروعًا، وهو يعلم أن القانون لا يمنحه ضمانًا قويًا باسترداد أمواله؟

المجتمع بدأ يعود قسرًا إلى نظام الدفع النقدي المسبق، وهو نظام يعطل حركة المال ويمنع النمو، ويجعل الوصول إلى التمويل مقتصرًا على نخبة محدودة، ويقضي على روح الريادة والمبادرة.

من يحمي القانون إذا تراجعت هيبته؟

القانون بلا تنفيذ مجرد حبر على ورق. وعندما يشعر المواطن أن سلوكًا مثل المماطلة في السداد لا يعقبه أي تبعة قانونية حقيقية، فإنه يستخف بالمنظومة القضائية برمّتها. إن أخطر ما يواجهه المجتمع ليس المدين الهارب، بل شعور الناس بأن القانون لا يكترث للحق، وأن العدالة باتت انتقائية أو ضعيفة.

وهنا يبدأ الناس في البحث عن بدائل قد تكون عشائرية، أو فردية، أو حتى خارج القانون، مما يقوض هيبة الدولة ويزرع بذور الانقسام والفوضى . 

الحل ليس في التساهل… بل في بدائل تحفظ الحق وتردع التهرب

القول بإلغاء الحبس نهائيًا دون بدائل عملية ليس إصلاحًا، بل تهديد لاستقرار المنظومة المالية والاجتماعية. وإذا كانت الدولة تسعى لتكون أكثر إنسانية وعدالة، فإن عليها أن تقدم حلولًا واقعية تحمي حقوق الدائن وتحفظ كرامة المدين. ومن أبرز هذه البدائل:

1. حجز الأرصدة والممتلكات فورًا وبشكل مباشر

ينبغي تسريع وتسهيل إجراءات الحجز على الحسابات البنكية والعقارات والمركبات بمجرد ثبوت المديونية، دون الحاجة لمراحل قضائية طويلة. فالأموال موجودة، لكن البيروقراطية تجعل تحصيلها مستحيلًا.

2. نظام تصنيف ائتماني وطني

كما هو معمول به في دول متقدمة، يجب إنشاء سجل ائتماني واضح، يتم من خلاله تصنيف الأشخاص وفق التزامهم المالي. كل مدين متهرب يُسجل، وكل دائن يستطيع الاستعلام قبل التعاقد. هذه الشفافية تخلق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا.

3. المنع من السفر ووقف التراخيص

بدل الحبس، يمكن تقييد المدين بإجراءات إدارية فعالة مثل منع السفر، أو تعليق رخصة القيادة، أو حتى تجميد أي معاملات حكومية حتى يتم تسوية الدين. هذه الإجراءات تضغط دون أن تسلب الحرية.

4. جدولة الدين بإشراف قضائي صارم

يمكن السماح للمدين بدفع الدين على أقساط، ولكن تحت رقابة المحكمة، وبعقوبات تصاعدية في حال عدم الالتزام. هذه الآلية تحفّز السداد وتمنع المماطلة.

5. إنشاء صندوق ضمان ديون

تشارك فيه الدولة والبنوك ومؤسسات التمويل، بحيث يُعوّض الدائن مؤقتًا عن الدين المتعثر، ويجري لاحقًا ملاحقة المدين من قبل جهة ضامنة محترفة تملك أدوات فعالة.

بكلمة أخيرة، الإصلاح لا يكون على حساب الطرف الأضعف – وهو الدائن الصغير غالبًا – ولا على حساب الثقة بالنظام. لا أحد يطالب بسجن الفقراء أو المساكين، ولكن في المقابل، لا يمكن للمجتمع أن ينهض إذا شعر الناس أن العقود لم تعد مُلزِمة، وأن القانون لا يكترث إن أُكلت أموالهم. 

‏عاشت الأردن شامخة في ظل حضرة صاحب الجلاله الملك عبدالله الثاني المعظم ..