2026-02-08 - الأحد
إيطاليا تفرض رسومًا على السياح لزيارة إحدى أهم نوافيرها nayrouz اتحاد كرة اليد يطلق الهوية البصرية ويدشن شعاره الجديد nayrouz تربية وادي السير تحتفي بالعيد الرابع والستين لميلاد الملك المعزز nayrouz لواء الجامعة يحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الـ64 في مشهد وطني مهيب. nayrouz غرام الذهب عيار 21 يسجل 101.1 دينار في السوق المحلية الأحد nayrouz البنك العربي يعلن أسماء الفائزين في حملة حساب "شباب" nayrouz عمان الأهلية تعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني ببرنامجي الدبلوم الوطني والدبلوم الدولي nayrouz عمان الأهلية تعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكافة تخصصات برنامجي البكالوريوس والماجستير nayrouz أسرة جامعة عمان الاهلية تهنىء بمناسبة الذكرى 27 لتسلّم جلالة الملك سلطاته الدستورية nayrouz العلوان يكتب من يد خير سلف ليد خير خلف ومن مسيرة العطاء والبناء الى مسيرة التحديث والوفاء nayrouz الأمن العام يوضّح تفاصيل فيديو دهس رجل الأمن العام بمحافظة جرش nayrouz الاتحاد الأردني لكرة اليد يطلق الهوية البصرية ويدشن شعاره الجديد nayrouz التونسي العياري مدربا لكرة السلط nayrouz الخصاونة ضيف «على العهد» في حلقة خاصة بمناسبة يوم الوفاء والبيعة" nayrouz تعرف على اسعار الخضار والفواكه في السوق اليوم nayrouz أمانة عمّان: استبدال أكثر من 32 ألف وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية nayrouz وزير العمل يفتتح فرعا إنتاجيا في المفرق لتشغيل 150 أردنيا nayrouz المصري تناقش مع قسم الاشراف التربوي نتائج تقرير اختبار ضبط الجودة LQAS nayrouz مدير تربية الموقر يؤكد أهمية دعم الطلبة وتنمية مواهبهم nayrouz التربية: 266 ألف طالب لديهم حسابات على منصة "سراج" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz

غزة مدينة الجوع لا تعرف الخضوع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

تصاعدت في الآونة الأخيرة نداءات الاستغاثة من قطاع غزة المنكوب،الذي تفوح منه رائحة الموت و يعاني من الجوع، لكنه يرفض الركوع أو الخنوع ، حتى  رغم الحصار ممنوع من الصراخ، لكنها المنظمات الدولية والهيئات الأممية الإغاثية لم تستطع أن تتجاهل المشهد، فأطلقت صرخاتها التي هزّت ما تبقى من ضمائر العالم إن وجدت ، هو ما دفع  العديد من عواصم القرار إلى إعادة ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية إلى طاولة النقاش و القرار الدولية .
اليوم، بات صوت غزة يعلو ليذكّر العالم بحقيقة المأساة: وضع إنساني كارثي مزري وصل إلى حد المجاعة، وسط الهجمة البربرية الإسرائيلية، التي لا تفرق بين المدنيين الأبرياء من طفل أو امرأة أو شيخ أو جريح.
في ظل هذا الصمت ظهرت صورة مؤثرة للملكة رانيا العبدالله، لفتت الأنظار عالميًا، لامرأة تُمسك طفلها المحتضر جوعًا، وهي تحتضنه بانتظار الموت ليرحمه من ألم الحياة. صورة تحمل في طياتها ألف رسالة و الف قصة ، تعبّر عن قسوة الحصار وأهوال الحرب وجرائم الإبادة الجماعية التي حولت غزة إلى ركام تنهشه المجاعة والأمراض.
هي رسالة صامتة للعالم المتخم المترف الذي لا يعرف ماذا يعني  انقطاع الكهرباء عن أجهزة الأوكسجين، أو كيف تموت امرأة حبلى وقد جف حليب ضرعها ، لا تجد ما ترضعه لطفلها الذي ما زال متصل بحبلها السري ، أو لمريض جرعة غسيل كلى لا تصل.
غزة اليوم لن تموت، بل تصنع الحياة بالمقاومة، و تقدّم درسًا أخلاقيًا و إنسانيًا و سياسيًا في مواجهة مشاريع الإذلال والتجويع والخضوع.
لكن، خلف هذا المشهد المأساوي، عجلة السياسة هناك تتحرك. التصريحات الصادرة من واشنطن وتل أبيب حول "مفاوضات إنهاء الحرب" تبدو جزءًا من استراتيجية إلهاء، تهدف إلى كسب الوقت، وإعادة ترتيب المسرح وفق أجندة تستهدف الضفة الغربية، لا غزة فقط.
الاحتلال لا يستهدف الجغرافيا فقط، بل يسعى إلى محو ديمغرافيا الإنسان الفلسطيني. ويسعى من خلال سياسة التجويع والعقوبات، لفرض تسويات تفرّغ الأرض من سكانها و السيطرة على الموارد ، لهذا  يفرض هندسة حدود ميدانية  تخدم مخططاته في الضفة وغزة على السواء.
السيناريو الأكثر تفاؤلا ، للأسف، ليس سوى حكم محلي منزوع الدسم ، تابع، يعيش على هامش قرارات تل أبيب، مقابل تنازلات تضمن بقاء القطاع في صيغة "إدارة داخلية" تحكم المدن، مقابل تفريغ الريف والمناطق الحدودية.
وسط هذه الصورة، تبقى غزة علامة أسطورية فارقة مخالفة لقوانين الفيزياء الحيوية
في زمن الموت، غزة تختار الحياة، في زمن الركوع، رغم الجوع.
-رسالة إلى من هم في ميدان الخنادق  أو على طاولة التفاوض داخل الفنادق:
ما قمتم به هو حق مشروع، ودفاع بطولي عن الأرض والكرامة. ولكن، وفي ظل ما نعيشه من مجازر جماعية، و اختلال في موازين القوى لا بد من شجاعة سياسية توقف هذا النزيف ، حيث من الشجاعة احيانا أن لا نموت .
آن الأوان على  حركة حماس أن تتحمل مسؤولياتها السياسية، و توظف نضالها العسكري في خدمة الهدف السياسي الصحيح، خاصة ان قنوات الاتصال مفتوحة مع  الولايات المتحدة ،  الداعم الرئيسي لهذا العدوان  ،  آن الأوان لتحويل هذه القنوات إلى أدوات لوقف القتل، بدل الاكتفاء بالمواقف والبيانات.
في المقابل، غير مقبول من بعض الأطراف المشبوهة  تحميل المسؤولية للأردن ، في إيقاف حرب لم يبدأها أو يكن طرفا فيها ، لكنه  لم يدخر جهدًا في الإغاثة و دعم القطاع من بدايه العدوان عليه  ،  وآخرها قوافل الإمداد الميدانية. بعض الأصوات المشككة ذات الأجندة تسعى لتشويه و أضعاف  دوره ، لأنها تدرك مدى قوة تأثيره في الحالة الجارية لأسباب عدة : موقعه الجيوسياسي و أهميته، ملف اللاجئين وحق العودة ، الوصاية الهاشمية على المقدسات .
كلها اوراق سياسية قادرة على  إفشال مخططات الطرف الإسرائيلي الديني المتطرف الماثلة بتهديدات اطماع التوسعة و هواجس الهجرة القسرية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن.

  أيضا هذه القيادة مطالبة اليوم بإعادة النظر في موقفها من المبادرة العربية، والانخراط في مشروع سياسي وطني فلسطيني جامع يعيد اللحمة الوطنية، ويضع حدا  للانقسام المدمر.
الاستمرار في الانقسام لن يخدم سوى إسرائيل، و يقدم  رفاهية آنية لقيادات منقسمة يقابله وضع  الآلاف من ابناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة في مواجهة مخاطر الموت على السواء.

 ختامًا نعم، الاحتلال الصهيوني هو المسؤول الأول عن هذه المذبحة، ومعه الحليف الأمريكي.
لكن رفع هذه المأساة يتطلب قرارات استراتيجية، و خفض اسقف سياسية مؤقتة ، لدرء الخطر الأكبر: الإبادة الديمغرافية ، وهذا لا يعني بقبول املاءات الصهيوامريكي بالمطلق .
إن فشل جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية محايدة سيؤدي إلى انفجار أوسع، قد يمتد ليشعل الإقليم بأكمله.
كما حذّر الملك عبد الله الثاني مرارًا: "المنطقة على صفيح ساخن، والشعوب باتت تتململ وقد تنفجر".
من لا يقرأ عليه أن يبدأ إعادة القراءة ومن لا يفكر فليتعلم . المرحلة تتطلب وعيا و تفكيرًا استراتيجيا ديناميكيا مرنًا، يُوازن بين الثوابت والمصالح، ويؤسس لخارطة طريق  تحرر الأرض و تحمي الإنسان، وتعيد للأمة دورها التاريخي.
اليوم، لا نملك رفاهية الخيارات ، لكننا نملك إرادة البقاء، و الصمود في صراع الوجود و هذا كاف بالحد الأدنى  في هذه المرحلة الحرجة لاستيعاب ما هو آت.