2026-06-23 - الثلاثاء
متصرف الحسينية يطلق مبادرة "الحسينية أجمل" لتجميل الطريق الصحراوي...صور nayrouz الصفدي ونظيره السوداني يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات العربية في عمّان nayrouz متوفى حادثة التدافع في الساحة الهاشمية لا يزال مجهول الهوية nayrouz دائرة الإفتاء العام تعلن مسابقة لتعيين مفتين جدد nayrouz التربية: بطاقات جلوس التوجيهي متاحة إلكترونياً وتسليم الورقية في أول جلسة nayrouz الروائي السوري نبيل سليمان يتحدث عن تجربته الإبداعية بظروف الحرب nayrouz مجلس الوزراء يقرر الموافقة على إضافة 15 حافلة عاملة على خط الكرك - الزرقاء و15حافلة أخرى عاملة على خط الكرك - العقبة nayrouz الغذاء والدواء تطلق برنامجاً لمكافحة مقاومة الميكروبات nayrouz الأمن السيبراني : انخفاض الحوادث السيبرانية في الأردن 16% خلال الربع الأول nayrouz "الأمن السيبراني": انخفاض الحوادث السيبرانية في الأردن 16% خلال الربع الأول nayrouz وزير الاستثمار يشارك في افتتاح معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد nayrouz موسكو: واشنطن تخلت عن "الوساطة المحايدة" وأوروبا باتت التهديد الرئيسي للأمن الدولي nayrouz منتخب النشامى يعود إلى مقر إقامته الرسمي في مدينة بورتلاند nayrouz رغم الخسارة .. علي علوان يجاور كبار مراوغي مونديال 2026 nayrouz فرنسا: وفاة 40 شخصا غرقا غالبيتهم من الشباب جراء موجة حر شديدة nayrouz الشوبكي تكتب فلس ذوي الإعاقة... فكرة تستحق أن ترى النور nayrouz البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضية "Survival of the Fittest" للعام الثاني على التوالي nayrouz زين تشارك الأردنيين تشجيع النشامى وتزيّن سماء عمان وجرش بألوان العلم nayrouz مؤسسة أيسر محمد الزهير توفر مواد البناء بنظام تقسيط ميسر nayrouz مجلس السيدات الصناعيات يعزز شراكاته مع الشركات الوطنية الداعمة لتمكين المرأة بزيارة إلى شركة اسكدنيا للبرمجيات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

من وحي مؤشرات التعقيد الاقتصادي: رؤية التحديث الاقتصادي… إلى أين؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: المهندس سعيد بهاء المصري

التعقيد الاقتصادي هو مؤشر يقيس مدى تنوع الاقتصاد وقدرته على إنتاج وتصدير سلع وخدمات عالية المعرفة والتقنية، والتي يصعب على الدول الأخرى تصنيعها بسهولة. فكلما زادت قدرة دولة ما على إنتاج سلع معقدة وفريدة، ارتفعت درجة تعقيدها الاقتصادي، ما يعكس تقدمها الصناعي والتقني، ويمنحها فرصًا أكبر للنمو المستدام والتنافسية العالمية.
واقع القاعدة الإنتاجية: خامات تُصدّر… ونمو لا يُثمر
إن التركيز المزمن على تصدير المواد الخام والمنتجات الأولية ذات القيمة المضافة المتدنية – مثل الفوسفات، البوتاس، والمنتجات الزراعية الطازجة – جعل الاقتصاد الأردني عرضة لمحدودية النمو الهيكلي. فهذه الصادرات وإن وفرت عملة صعبة على المدى القصير، إلا أنها تنتمي لأسواق تنافسية مشبعة، تُعرف بأسواق "التيار السائد" (mainstream markets)، حيث يتقلص هامش الربح ويغيب التميز.

ما يضاعف هذا التحدي أن ضعف التعقيد الإنتاجي يترك أثرًا مباشرًا على فرص تحسين مستويات الدخل، وخلق الوظائف النوعية، وتعزيز الاعتماد على الذات. لذا، فإن الإبقاء على هذه القاعدة التصديرية دون تطوير يشبه الدوران في حلقة مفرغة لا تفضي إلى نمو حقيقي.
فرص التحول: أين تكمن القفزة الممكنة؟
حددت الورقة خمسة قطاعات استراتيجية تمثل نقطة التقاء بين ما يمتلكه الأردن من بنية قائمة، وبين ما يمكن أن يقود إلى قفزة في التعقيد الاقتصادي:

- الصناعات الكيماوية المتقدمة: من الأسمدة الذكية إلى الكيماويات الدقيقة، والتي تبني على إرث الصناعات التحويلية التقليدية.
- الصناعات الغذائية المركبة: القائمة على الابتكار في التغذية والمعايير الصحية.
- المستحضرات الصيدلانية والبيوتكنولوجية: بتوسيع قدرات البحث والتطوير في صناعة دوائية لها جذور قوية في الأردن.
- المعدات الطبية والإلكترونيات الدقيقة: كصناعات تقنية مستقبلية تعتمد على بناء القدرات والهندسة التطبيقية.
- الخدمات الرقمية عالية التقنية: كقوة ناعمة تعتمد على المعرفة، وتخترق الأسواق العالمية دون عبء اللوجستيات.

هذه القطاعات ليست فقط أكثر تعقيدًا وقيمة مضافة، بل تتميز بأنها أقل ازدحامًا من حيث المنافسين عالميًا، مما يزيد من فرص التميز والنمو في سلاسل القيمة الحديثة.
التحدي المزدوج: القفزة التقنية والقفزة الاستثمارية
لتحقيق هذا التحول النوعي في هيكل الاقتصاد الأردني، لا يكفي التحليل الاستراتيجي والتخطيط النظري، بل نحن بحاجة إلى قفزة مزدوجة:

1. قفزة تكنولوجية: تبدأ من إعادة تأهيل وتفعيل منظومة البحث العلمي والتطوير التقني، التي تعاني من تراجع وضعف هيكلي. ويمكن هنا إقامة شراكات ممنهجة مع مراكز بحث دولية، إلى حين بناء الكتلة المحلية القادرة على توليد المعرفة والتقنية محليًا.

2. قفزة رأسمالية: وهنا تبرز أهمية تفعيل الأذرع التمويلية الوطنية الكبرى لتكون قاطرة تنفيذ للمشاريع التحولية في القطاعات ذات التعقيد الاقتصادي العالي، ومنها:
- شركة صندوق رأس المال والاستثمار الأردني، برأس مال 275 مليون دينار، ممول من ائتلاف البنوك الأردنية، وهي مصممة لقيادة استثمارات استراتيجية وطنية في القطاعات الإنتاجية الواعدة.
- صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، والذي يدير أصولًا تبلغ حوالي 17.3 مليار دينار، ويمثل مصدرًا مستدامًا لتمويل مشاريع ذات عائد اقتصادي واجتماعي طويل الأمد.

هذان الصندوقان – إلى جانب أدوات تمويل أخرى مثل الصناديق السيادية الإقليمية، ومؤسسات التمويل العربية، ورؤوس الأموال المحلية – يمكن أن يشكلوا منظومة استثمارية متكاملة تتشارك المخاطر وتحقق الأثر التنموي، من خلال:
- الاستثمار في مشاريع صناعية وتقنية معقدة.
- إقامة شراكات مع مستثمرين عرب وأجانب.
- تحفيز القطاع الخاص المحلي للدخول في استثمارات إنتاجية غير تقليدية.

إن تحريك هذه الأدوات المالية باتجاه مشاريع التعقيد الاقتصادي هو ما سيضمن تحوّل الرؤية إلى واقع ملموس، ويُحدث الأثر المطلوب في معدلات النمو والتشغيل.
السياق الإقليمي والدولي: الفرصة في ظل الاضطراب
في ظل عقد ونصف من التحولات الجيوسياسية العميقة في الإقليم – من الحروب والانقسامات إلى تقلبات أسعار الطاقة والغذاء، وتباطؤ سلاسل الإمداد – فإن بناء اقتصاد معتمد على المعرفة والتكنولوجيا بات خيارًا وجوديًا لا رفاهية فيه.

الأردن الذي لطالما تميز بالاستقرار السياسي والموارد البشرية المبدعة، يملك نافذة ذهبية الآن ليصبح مركزًا إقليميًا للإنتاج المعرفي والصناعي المتقدم، شريطة أن تُنقل الرؤية من مستوى التصور إلى التنفيذ.
نحو مراجعة تطبيقية لرؤية التحديث الاقتصادي
بعد مرور ثلاث سنوات على إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي، فإن المرحلة تقتضي مراجعة تطبيقية شجاعة تركّز على:
- إزالة المعوقات البيروقراطية أمام الاستثمار في القطاعات المستهدفة.
- تأسيس صناديق تمويل واستثمار وطني لدعم الصناعات المعقدة.
- مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات هذه الصناعات.
- بناء شراكات دائمة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص.
أختم بالقول
النمو الاقتصادي المستدام لا يتحقق بالأمنيات ولا بالمسكنات، بل من خلال تغيير جذري في طبيعة ما ننتجه وكيف ننتجه ولمن ننتجه.

إننا أمام مفترق طرق حقيقي: فإما أن نعيد بناء قاعدتنا الإنتاجية بمعايير تعقيد أعلى وقيمة مضافة أكبر، أو نبقى رهائن لاقتصاد منخفض الإنتاجية لا يتجاوز نموه حدود الـ2%.

إن الطريق نحو نسبة نمو 5% ممكن، لكن شرطه أن نترجم روح رؤية التحديث الاقتصادي إلى مشاريع واقعية، ونربط رأس المال بالمعرفة، والسياسة الاقتصادية بالتنفيذ الميداني