2026-04-23 - الخميس
حسان: ضرورة توفير جميع الخدمات ليكون شاطئ البحر الميت متنفسا للمواطنين nayrouz بلدية السلط ونقابة مقاولي البلقاء تبحثان تنظيم حفريات البنية التحتية وتعزيز جودة التنفيذ nayrouz وزارة الثقافة تستضيف ندوة "البلقاء...تلقى ودورها في بناء السردية الأردنية" nayrouz البنك الأوروبي للتنمية : وافقنا على تقديم 475 مليون دولار لـ "الناقل الوطني" nayrouz رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك...صور nayrouz الناصر الحديثة" تتوج بلقب بطولة الجزيرة الأولى لمعلمي المدارس الخاصة nayrouz 17.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz إنجاز 95 % من مشروع مبني "زراعة الطفيلة" nayrouz ثقافة المفرق تنظم معرض الفن التشكيلي المتنقل nayrouz "الأمن السيبراني": فريق الاستجابة للحوادث في العقبة يعزز الجاهزية الرقمية الوطنية nayrouz الهديرس يفتتح أعمال مبادرة شوارع آمنة ومستدامة لأطفالنا في مدرسة أم السماق الشمالي الثانوية المختلطة. nayrouz أزمة الطاقة في إيطاليا تهدد خطط زيادة الإنفاق الدفاعي nayrouz افتتاح متنزه مرج الحمام الجديد في عمان بمساحة 54 دونما قريبا nayrouz حملة نظافة وتوعية بيئية في الأغوار الجنوبية للحد من الإلقاء العشوائي nayrouz تنقلات قضائية تشمل مناصب قيادية في النيابة والمحاكم العليا (أسماء) nayrouz الأمن العام: نتمنى لكم عطلة نهاية أسبوع ممتعة وآمنة، وندعو الجميع إلى الالتزام بالضوابط البيئية أثناء التنزه nayrouz التربية: تغطية جميع المدارس بخدمة الإنترنت nayrouz لجنة مشتركة في الأعيان تبحث تعزيز دور الشباب في حماية التراث الثقافي nayrouz ندوة ثقافية تسلط الضوء على البعد الوطني والإنساني في شعر عبد المنعم الرفاعي...صور nayrouz استمرار دوام أسواق المؤسسة المدنية غدا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz

ابو حجر يكتب مناسف زمان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عاطف أبو حجر

كان المنسف في الزمن الماضي ساحة بطولة: سبعة أو ثمانية رجال حول السدر الواحد، واللي ما بلحق يوكل لقمة يحلف إن الشبع بالنية مش بالأكل.
اليوم؟ أصبح السدر أضعف من شبكة الواي فاي… بالكاد يكفي ثلاثة، واثنان منهم مشغولان بتصوير "ستوري" قبل أن يبرد المنسف!
زمان كان الضيف يمد يده على السدر وهو مطمئن أن البركة تكفي الجميع… أما اليوم، فترى البعض يتسابق للجلوس أمام الموزة، والراس محجوز، واللسان صار لجماعة الـ VIP.
تحوّل المنسف من رمز للكرم إلى ساحة سباق ومراقبة: مين مد إيده أولًا؟ كم لقمة أكل؟ المنسف الذي كان يجمع القلوب صار عند بعض الناس مسرح استعراض، والنية الطيبة استبدلت بـ"لايك" و"قلب أحمر".
زمان كانت "الطوَرات" دروسًا في التواضع: الطورة الأولى للضيوف الكبار، الثانية لأهل البيت والمعازيب، والثالثة للأطفال والخدم أو من لم يجد مكانًا من قبل، يأكلون مما تبقّى على السدر.
حتى "الطوره الثالثة" لم تكن تقلل من قدر أحد، فالكل كان يأكل بكرامة ويفرح باللمة ويشكر الله على النعمة.
المنسف لم يكن مجرد طعام، بل درسًا في التواضع والاحترام.
اليوم، بالكاد نشاهد ثلاثة أو أربعة أشخاص حول السدر. لم يعد المنسف يجمع، ولا اللمة تبهج…تحوّل من طقس اجتماعي إلى ميدان قتال ومجرد واجب أو استعراض على "الستوري".
أذكر أن والدي — رحمه الله — حدثني عن أيام الطيبين، فقال:
"كنا في مناسبة غداء، وكنت أتناول الطعام على سدر مع شيخ عشيرة معروف، وكان برفقتي أخوك عاكف والذي كان طفلًا وقتها.
فسألني عاكف: يابَه، ليش هاظا الزلمة بدمل باللحم تحت الرز؟ فنظر إليه الشيخ وقال بهدوء: عشان في ناس بدها توكل ورانا… طورة ثانية."
هكذا كان الكبار يفكرون بغيرهم وهم يأكلون، يشبعون بعد أن يطمئنوا أن هناك ما يكفي للجميع. كانت الطيبة والحياء والاحترام تُغرف من السدر.
للأسف، اليوم نشاهد التبذير في العزائم وصل لحدود مؤلمة. كميات كبيرة من الأكل تُرمى في الحاويات، بينما في بيوت قريبة منّا أناس ينامون جائعين. أصبح سدر المنسف مكانًا للفائض، لا للبركة.
صرنا نحاسب بعضنا: بدل ما نفرح أن الكل أكل وشبع… انشغلنا بالأقاويل.بتذكرة مرة انعزمت على غداء عرس، واكتشفت ساعتها أني مش حول منسف،لا،بل حول حلبة مصارعة، كان قاعد قدامي ثلاث عتاعيت، تقول داخل على حلبة مصارعة: الأول شبه المصارع جون سينا، والثاني شحط أقرع ملط، والثالث حجم XL ما بيفوت من الباب، واحد جايب معه قرن فلفل وضمة جرجير، والثاني ضمة بصل أخضر، والثالث كيس مخلل وفجل. اكتشفت أني وقعت مع شلة أشرار مسحوا المنسف مسح، وروحت تغديت بالدار.   
أيها الناس… النعمة إن لم نشكر الله عليها ونقل: الحمد لله الذي يديمها من نعمة، فإنها تزول. والمناسف إن لم نحفظ كرامتها، ستصبح مجرد رز ولحم بلا طعم ولا نكهة ولامعنى.
فلنرجّع قيمة المنسف، ونعلم أولادنا أن "الطورة الثالثة" ليست عيبًا… العيب أن تأكل وتكب، وغيرك مش لاقي ياكل.