في السابع من شباط، يقف الأردن شامخاً بين محطتين عظيمتين؛ محطة الوفاء لروح باني النهضة الأردنية، المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، ومحطة البيعة والولاء لمن حمل الأمانة بكل اقتدار، جلالة الملك المعزز عبد الله الثاني ابن الحسين.
إرث الحسين.. سيرة وطن
لم يكن الحسين مجرد ملك، بل كان الأب والقدوة، الذي صاغ من تراب هذا الوطن قصة صمود أبهرت العالم. رحل الحسين جسداً، لكنه بقي فينا نهجاً، وحكمةً، وصوتاً للسلام والكرامة لا يخبو. نستذكر اليوم ملامحه التي علمتنا أن "الإنسان أغلى ما نملك"، فبنى دولة المؤسسات بالصبر، وحفظ الهوية بالحب.
عهد أبي الحسين.. استمرار المسيرة
ومن فيض ذلك الإرث الهاشمي الأصيل، تسلّم جلالة الملك عبد الله الثاني الراية، لتمضي سفينة الوطن في بحر من التحديات، لكن بوصلتها دوماً نحو الرفعة والتميز. خمسة وعشرون عاماً وما زال الملك المعزز يقود المسيرة بقلب القائد وعزم الجندي، متمسكاً بالثوابت، مدافعاً عن قضايا الأمة، وواضعاً الأردن في طليعة الدول بحداثتها وعراقتها.
نجدد العهد
إننا في هذا اليوم، لا نحيي ذكرى عابرة، بل نجدد بيعةً خُطت بالدم والوفاء. نلتفُّ حول قيادتنا الهاشمية الحكيمة، مؤمنين بأن الأردن سيظل -بإذن الله- واحة للأمن، ومنارة للبناء، وعنواناً للفخر تحت ظل عميد آل البيت وولي عهده الأمين.
رحم الله الحسين الباني، وحفظ الله الملك المعزز، ودام الأردن عزيزاً حراً أَبياً.