كشفت تصريحات متلفزة حديثة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن تحول جذري في المواجهة العسكرية الدائرة، مؤكداً أن إسرائيل لا تعتزم الانتهاء من العمليات العسكرية قريباً، بل تضع نصب عينيها هدفاً أوسع وأكثر خطورة هو "زعزعة استقرار النظام الإيراني وتهيئة الظروف للتغيير".
جاءت التصريحات في خطاب موجه للجمهور الإسرائيلي، حيث أبدى نتنياهو حدة غير معتادة، قائلاً: "لدينا العديد من الأهداف الأخرى التي نعتزم ضربها في إيران"، في إشارة واضحة إلى أن العمليات الحالية، التي دخلت أسبوعها الثاني، ليست سوى بداية لسلسلة طويلة من الاضطرابات التي قد تعصف بالمنطقة.
وفي كشف لجزء من دوافع الحرب، أكد نتنياهو أن القرار العسكري جاء استجابة لتدابير إيرانية واسعة؛ حيث قامت طهران بنقل مشاريعها النووية والصاروخية الحساسة إلى أعماق تحت الأرض، محاولةً جعلها "محصنة ضد أي هجوم"، وهو ما دفع إسرائيل لتكثيف ضرباتها لاختراق هذه التحصينات.
وعزز نتنياهو من نبرة التصعيد، مجدداً شعاره الذي رفعه عقب هجمات السابع من أكتوبر 2023، والذي بدا اليوم أكثر وضوحاً وجرأة، مؤكداً أن الهدف النهائي يتجاوز الدفاع عن الحدود إلى "تغيير وجه الشرق الأوسط" بالكامل. وختم رئيس الوزراء تصريحاته بتوجيه رسالة طمأنة وقوة لجمهوره، قائلاً: "نحن نواصل بكامل قوتنا"، مما يبشر بمرحلة جديدة من عدم الاستقرار واتساع رقعة الصراع.