وسط حراك دبلوماسي رفيع المستوى لتمشيط ألغام التصعيد العسكري في المنطقة، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن استقرار بلاده يمثل "حجر الزاوية" لأمن المشرق العربي والمنطقة برمتها، معلناً إدانته الصريحة للمحاولات الإيرانية المستمرة لزعزعة استقرار العواصم العربية والتدخلات التي تمس صلب الأمن القومي العربي.
وجاءت تصريحات الشرع خلال مشاركته، الإثنين، في اجتماع موسع عبر تقنية الفيديو بدعوة من رئاسة المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، ضم قادة كل من السعودية، والإمارات، وتركيا، والأردن، ومصر، والبحرين، ولبنان، وأرمينيا، والعراق، وقطر، والكويت، وسلطنة عُمان، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين؛ حيث تركزت المداولات حول سبل خفض التصعيد ودعم المسار الدبلوماسي لمواجهة التهديدات الوجودية التي تفرضها الحرب الراهنة.
وفي قراءة للمشهد الجيوسياسي، أوضح الرئيس السوري أن بلاده تقع على مفترق جغرافي بين ثلاث جبهات مشتعلة، ما يجعلها عرضة لتداعيات مباشرة وخطيرة، محذراً من أن استهداف البنية التحتية للطاقة في الخليج وإغلاق مضيق هرمز يمثلان تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي العالمي.
وفي سياق الخطوات العملية، كشف الشرع عن تعزيز القوات الدفاعية السورية على الحدود كإجراء احترازي يهدف لمكافحة التنظيمات العابرة للحدود ومنعها من استخدام الأراضي السورية، مؤكداً في الوقت ذاته تنسيق موقف موحد مع دول المنطقة لحماية السيادة العربية.
وفيما يخص الملف اللبناني والعراقي، أعرب الرئيس الشرع عن دعمه للخطوات الحاسمة التي تتخذها الحكومتان في بيروت وبغداد لإبعاد خطر الانزلاق نحو الصراع، معلناً صراحة وقوفه إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون في مساعيه لنزع سلاح حزب الله. واختتم الشرع كلمته بالتشديد على الموقف السوري الثابت في إدانة الاعتداءات على السيادة العربية، معتبراً أن الإجراءات الدفاعية السورية وتنسيق المواقف مع الأشقاء هي السبيل الأمثل لمنع نقل تداعيات الصراع إلى الداخل السوري ومكافحة التنظيمات التي تحاول استغلال الحدود.