نظّمت مدرسة الحديثة الثانوية للبنات مبادرة تربوية واجتماعية لطلبة رياض الأطفال بعنوان "موسم قطف الزيتون.. إرث يتجدد عبر الأجيال"، بهدف ترسيخ القيم الوطنية والاجتماعية وغرس مفاهيم الانتماء للأرض والتراث الأردني الأصيل.
ونفّذت المبادرة المربية الفاضلة رانيا الدغيمات بمشاركة فاعلة من الأهالي والمجتمع المحلي الذين أضفوا على الفعالية طابعاً تراثياً مميزاً بارتدائهم اللباس الأردني الأصيل الموروث عن الآباء والأجداد، في مشهدٍ يعكس التمسك بالهوية الوطنية والاعتزاز بالإرث الشعبي.
وتعرّف الطلبة خلال المبادرة على مراحل قطف الزيتون وعلى فوائد هذه الشجرة المباركة، كما قاموا بتجربة عملية لاستخراج الزيت والتعرّف على خطوات إعداد مخلل الزيتون ابتداءً من الغسل والنقع، مروراً بالتجريح وإضافة الملح والليمون، وانتهاءً بعملية الحفظ بالطريقة التقليدية التي تعكس مهارة ربات البيوت الأردنيات.
وعبّرت مديرة المدرسة المربية الفاضلة آلاء بني سلامة عن فخرها بهذه المبادرة التي تجمع بين التعلم والتطبيق الميداني، مؤكدة أن التربية المتكاملة لا تقتصر على التعليم الأكاديمي، بل تشمل غرس القيم الوطنية وترسيخ حب الأرض والعمل في نفوس الطلبة منذ الصغر.
وأشادت المعلمة رانيا الدغيمات بتفاعل الأطفال والمجتمع المحلي، قائلة:
"إن شجرة الزيتون ليست مجرد شجرة، بل رمز للسلام والعطاء والجذور الراسخة التي تربط الأردنيين بأرضهم الطيبة، وغايتنا أن يعيش طلبتنا هذه القيم عملياً ليكبروا على حب الوطن والإخلاص له."
وشارك الأهالي وأفراد المجتمع المحلي في فعاليات المبادرة بكل حماس، مؤكدين أن مثل هذه الأنشطة تعيد إحياء التراث الأردني الأصيل وتعمّق روح التعاون والانتماء بين المدرسة والمجتمع.
وأبدى طلبة رياض الأطفال سعادتهم الغامرة بهذه التجربة، وهم يرددون الأغاني الشعبية الخاصة بموسم الزيتون، ويقطفون بأيديهم الصغيرة حبات الخير، في مشهد يعكس براءة الطفولة وصدق الانتماء.
واختُتمت الفعالية بتأكيد الرؤية الملكية السامية التي يحملها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، في دعم العمل المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية وصون التراث الأردني الأصيل، إيماناً بأن الحفاظ على الموروث الشعبي هو أساس بناء جيلٍ واعٍ مرتبطٍ بتاريخه، منتمٍ لوطنه، ومخلصٍ لقيادته الهاشمية الحكيمة...