داود حميدان -يتجلى الموكب الأحمر في كل عام كأحد أبهى مظاهر العراقة والفخر الوطني، إذ يمثل رمزاً من رموز الدولة الأردنية الحديثة، ودليلاً على أصالة المؤسسة العسكرية وانضباطها ووفائها لقيادتها الهاشمية.
يتكون الموكب الأحمر من 10 دراجات نارية و20 مركبة لاند روفر كلاسيكية حمراء مكشوفة، تشارك منها 14 مركبة في الموكب الرسمي، فيما تبقى 6 مركبات احتياطية في حالة جاهزية تامة لضمان انسيابية العرض ودقته.
وتتقدّم الموكب السيارة التي تحمل راية الحرس الملكي، في مشهد يعكس الفخر والانتماء، فيما يستقل الموكب 71 فرداً من الحرس الملكي تتزين رؤوسهم بـ الشماغ الأحمر الذي يعلوه شعار الجيش العربي، وتزدان صدورهم بـ الوشاح الأحمر الذي يرمز للعزّة والوفاء.
وعند وصول جلالة الملك إلى مجلس الأمة، تصدح المدفعية بـ21 طلقة تحية لجلالته، فيما تُعزف موسيقات القوات المسلحة السلام الملكي، لتكتمل صورة الهيبة المكللة بالمهابة والانضباط.
ثم يتقدّم جلالته لاستعراض حرس الشرف في مشهد يجسد التقاليد العسكرية الأردنية الأصيلة، التي توارثها النشامى جيلاً بعد جيل، لتبقى عنواناً للولاء والانتماء تحت الراية الهاشمية الخفاقة.
الـموكب الأحمر ليس مجرد عرضٍ عسكريٍّ بروتوكولي، بل هو رسالة وفاءٍ للوطن والقيادة، وصورةٌ ناصعةٌ من صور العزّة الأردنية التي تنبض بالحياة كلما مرّ جلالته بين أبناء شعبه الوفي.