2026-04-02 - الخميس
مؤسسة إعمار جرش تعقد جلستها الدورية في قاعة مجلس بلدية جرش الكبرى nayrouz الافتاء الأردنية : الانتحار كبيرة من الكبائر nayrouz الأردن.. الأشغال تباشر بمشروع صيانة 11 طريقا في الوسط nayrouz برشلونة يقترب من قاعدة 1:1 وينعش آمال الميركاتو nayrouz وزير الاتصال الحكومي: الحكومة مستمرة بإنجاز المشاريع الاستراتيجية nayrouz عاجل | الأمن العام ينجح في العثور على الشخص المفقود في محافظة الطفيلة nayrouz الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين يهنئ الجبور بأداء ابنته نيروز القسم القانوني nayrouz نابولي يراقب وضع محمد صلاح تمهيدًا لضمه nayrouz وزارة التعليم العالي تعلن عن فتح باب التقديم لبرنامج المنح الدراسية الوطني في سلوفاكيا للعام الجامعي 2026-2027 nayrouz الإمارات تعلن اعتراض 19 صاروخا باليستيا و26 مسيرة اليوم nayrouz "خدمات الأعيان" تبحث جاهزية قطاع النقل nayrouz 12.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz ريال مدريد يراقب ايكيتيكي لتعزيز هجومه في المستقبل nayrouz مرزوق أمين الخوالدة يهنئ خليل سند الجبور بأداء ابنه للقسم القانوني nayrouz مكافحة المخدرات تُحبط محاولة شبكة جرمية تصنيع مادة الكريستال القاتلة nayrouz "الصناعة" تحرر 1101 مخالفة وتستقبل 399 شكوى خلال شهر آذار nayrouz لقاء حواري في جامعة الحسين بن طلال لتعزيز المشاركة الحزبية لدى الشباب nayrouz الأردن يشارك في اجتماع التحالف العالمي للمؤسسات حقوق الإنسان nayrouz طالبان يبتكران فكرة مشروع "البيت البلاستيكي الذكي" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz

الحق في العمل أم في الرحيل؟ معركة الشباب الأردني مع البطالة!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بين الحق والمسؤولية: هل تلتزم الحكومة الأردنية بتشغيل الشباب أم بفتح أبواب الهجرة؟

د.عمار زياد حسين الصبح

لا يمكن تجاهل أن الحق في العمل منصوص عليه دستورياً في الأردن. ففي المادة (23) من دستور المملكة الأردنية الهاشمية ورد:

العمل حق لجميع المواطنين، وعلى الدولة أن توفره للأردنيين بتوجيه الاقتصاد الوطني والنهوض به. 
وبحسب ذات المادة،تحمي الدولة العمل وتضع له تشريعاً يقوم على المبادئ الآتية:

وبناء عليه، يمكن القول إن الحكومة الأردنية تمتلك مسؤولية أخلاقية ودستورية تجاه تشغيل الشباب، وإن لم يكن هناك نص قانوني يُلزمها بتوظيف كل شاب فوراً. لكن ما يطرح نفسه على أرض الواقع هو: ما مدى التزام الحكومة عملياً؟ وهل فتح بوابات الهجرة يُعدّ خياراً بديلاً أو مكمّلاً؟

واقع سوق العمل الشبابي

الوقائع لا تُبشّر، فالبيانات تشير إلى أن معدلات البطالة بين الشباب (16-30 سنة) مرتفعة جداً. على سبيل المثال، تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) يقول إن 85 % من الشباب الأردنيين أعربوا عن استيائهم من عمل الحكومة لخلق فرص عمل. 
كما أن وثيقة صادرة عن اليونيسف تشير إلى أن معدل «الشباب غير العاملين أو المتعلمين أو المتدربين» (NEET) في الأردن بين الشباب يصل إلى نحو 39 %. 
ومن جهة أخرى، تُشير تحليلات إلى أن سوق العمل الأردني يعاني من فقاعة وظائف في القطاع العام، وعدم قدرة القطاع الخاص على امتصاص الأعداد المتزايدة من الخريجين. 

في هذا الإطار، يكون السؤال الجوهري: إذاً، هل الحل يكمن في توظيف الشباب داخل الدولة فقط، أم أن فتح قنوات للهجرة قد يشكّل خياراً ضرورياً؟

فتح أبواب الهجرة كخيار استراتيجي

عندما تواجه الدولة ارتفاعاً كبيراً في نسب البطالة وضعف قدرتها على استيعاب الخريجين، فإن خيار الهجرة المنظمة والعمل في الخارج قد يتحول إلى مخرج مرحلي أو تكميلي. بمثل هذا التركيب يمكن النظر إلى فتح بوابات الهجرة للشباب الأردنيين على النحو التالي:
 1. تخفيف الضغط على سوق العمل الداخلي: يسمح ذلك بتقليل أعداد الباحثين عن عمل داخل البلد، ما قد يخفف نسب البطالة أو يقلل من تفاقمها.
 2. تحويلات مالية من الخارج: حين يعمل الأردنيون خارج البلاد، فإن تحويلاتهم المالية قد تُسهم في الاقتصاد الوطني، وتخفيف الأعباء الاجتماعية.
 3. تجارب وخبرات دولية: الشباب العامل في الخارج قد يكتسب مهارات وخبرات تُسهم لاحقاً في الوطن حين يعود أو يُشارك من الخارج.
 4. خيار تحسين نوعية الحياة: بعض الشباب قد يجد في العمل الخارجي فرصة لراتب أعلى أو ظروف عمل أفضل، وبالتالي يحسّن معيشته وعائلته.

لكن وهنا تكمن المعضلة فإن فتح أبواب الهجرة لا يعني، في حد ذاته، تخلياً عن مسؤولية الدولة تجاه التشغيل الداخلي. فالأولوية الوطنية تبقى للأردن أولاً، والهجرة يجب أن تُدار بعناية ضمن شروط تحمي حقوق العاملين وتضمن انتقالاً عادلاً.

واجب الحكومة الأردنية: بين الاستخدام الداخلي والخارجي

من هذا المنطلق، فإن على الحكومة الأردنية أن تتبنّى استراتيجية مزدوجة:
 • على الصعيد الداخلي:
 • تعزيز التشريعات التي تضمن حق الشباب في التشغيل وتحفّز القطاع الخاص على استيعابهم.
 • تفعيل برامج التوجيه المهني وربط التعليم بسوق العمل لتقليص الفجوة بين الخريجين والطلب الوظيفي.
 • توزيع الوظائف بشكل أكثر عدالة جغرافياً ومهنياً، بما يشمل المحافظات الأقل حظاً.
 • على الصعيد الخارجي (الهجرة المنظمة):
 • إبرام اتفاقيات ثنائية مع دول صديقة تسمح بالتشغيل القانوني للشباب الأردنيين، على أن تكون الاتفاقيات شاملة وحامية لحقوقهم.
 • توفير الدعم والتدريب للشباب الراغبين في العمل بالخارج، وتسهيل عودتهم لاحقاً أو التعامل مع تحويلاتهم بشكل يعزز التنمية المحلية.
 • ضمان أن الهجرة لا تصبح «هروباً من البطالة» بقدر ما تكون خياراً تنموياً واستراتيجياً.

وتاتي التوصيات بانه

يمكن أن نلخّص ما سبق في المحاور التالية:
 • الحق في العمل مكرّس دستورياً في الأردن، لكن الواقع الاقتصادي يشير إلى إخلال واضح في قدرة سوق العمل على استيعاب الشباب.
 • فتح أبواب الهجرة لا يُعَدّ بديلاً عن تشغيل الشباب داخل الوطن، ولكنه خيار تكميلي يمكن أن يُدرّج ضمن سياسة وطنية شاملة.
 • على الحكومة الأردنية أن تتمتع بالرؤية والإرادة لتبني استراتيجية متوازنة تجمع بين التشغيل الداخلي والتنقل الخارجي المنظم.
 • كما أن المجتمع المدني والقطاع الخاص يجب أن يكونا شركاء فاعلين في هذه المعادلة، لا أن يُتركا للدولة وحدها.
 • وأخيراً، فإن الشباب الأردني يستحق من الجميع حكومة ومجتمعاً أن يُعطى الفرصة الحقيقية في وطنه، أو أن يُساعد بطريقة تضمن كرامته وحقوقه إن اختار العمل خارج الحدود.

في ضوء ما سبق، أقول: نعم، إن الحكومة الأردنية ملزمة أخلاقياً ودستورياً بفتح أبواب التشغيل أمام الشباب، لكنها من واقع الإمكانات الاقتصادية والتحديات البنيوية يمكن أن تُضيف خيار الهجرة المنظمة كأحد البدائل الشريفة. والمهم هو أن يتم هذا الخيار بحكمة، وضمن إطار يحفظ كرامة الشاب الأردني وحقوقه، ويُفيد الوطن والمواطن معاً.