2026-07-13 - الإثنين
اختتام تدريب المشاركين الأردنيين في برنامج زمالات القادة في الابتكار العالمي nayrouz رئيس مجلس الأعيان ووزير الأوقاف يدعوان لتضافر جهود حماية اللغة العربية nayrouz الزرقاء تستكمل استعداداتها للتعداد العام وتؤكد جاهزية فرقها الميدانية nayrouz "لونجفيوم" (Longevium) تطلق ثلاث عيادات جديدة في دبي لإرساء نهج متطور للاستدامة العمرية nayrouz "كلنا الأردن" تطلق مبادرة تعلم معنا لدعم طلبة الثانوية العامة في مادبا nayrouz وزارة التنمية الاجتماعية توضح حول مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة nayrouz المفرق بوابة البادية وحاضرة المستقبل nayrouz النعيمات يجتمع بلجنة الترقيات الفرعية بالمديرية nayrouz الاحتلال يصادق على بناء 450 وحدة استيطانية جديدة في القدس nayrouz نجم الوحدات السابق ينتقل إلى الحسين وهذه كواليس الصفقة nayrouz هل تبدأ يومك بالقهوة؟.. أخصائية قلب تقدم نصائح لتجنب آثارها الجانبية nayrouz الاقتصاد الرقمي" تطلق نسخة الويب لـتطبيق "سند" nayrouz الخارجية الإيرانية: لا تفاوض مع أمريكا.. ولن نسمح بتهديد أمننا في مضيق هرمز nayrouz المواصفات : عثرنا على اللعبة المثيرة للجدل في محل واحد فقط nayrouz القضاء العراقي يتحفظ على 375 كيلو غراماً من الذهب في قضية فساد nayrouz بحث آفاق التعاون بين الأردن ومصر في صناعة الأسمدة الفوسفاتية والصناعات التعدينية nayrouz أمانة عمان تواصل حملة إزالة الاعتداءات عن الشوارع والأرصفة nayrouz استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال شمال شرق القدس nayrouz وزير الخارجية ونظيره الألماني يبحثان التطورات الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد بالمنطقة nayrouz الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz

الفاهوم يكتب من سنغافورة إلى جاكرتا… كيف تتحوّل الزيارة الملكية إلى رافعة إنتاج واستثمار وابتكار؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تأتي الزيارة الملكية إلى سنغافورة وإندونيسيا في لحظة إقليمية تشهد تحولات اقتصادية متسارعة، ما يجعل من الدبلوماسية الأردنية أداة استراتيجية لإعادة تموضع الاقتصاد الوطني في مسارات جديدة من الشراكات الدولية. فالحراك الملكي في شرق آسيا لا يهدف إلى شبكة علاقات سياسية فحسب، بل يسعى إلى بناء جسر اقتصادي ومعرفي قادر على ضخ طاقة جديدة في الاقتصاد الأردني، مستنداً إلى رؤية ملكية تعتبر الانفتاح على اقتصادات آسيا الصاعدة فرصة لإعادة تشكيل نموذج التنمية المحلي على أسس أكثر ابتكاراً وإنتاجية. وتدرك الحكومة أن القيمة الحقيقية لهذه الزيارة تكمن في القدرة على تحويل الزخم السياسي إلى برامج عمل محددة بمدد زمنية واقعية، ومسارات تعاون ذات أثر مباشر على الصناعة والتعليم والاستثمار وريادة الأعمال.

وتفتح التجربة السنغافورية أمام الأردن نموذجاً فريداً في الإدارة الاقتصادية الحديثة، حيث استطاعت هذه الدولة الصغيرة أن تتحول إلى مركز عالمي للخدمات المالية واللوجستية والتقنية، بفضل منظومة حوكمة فعّالة وجاذبة للاستثمار. ومن هنا يمكن للحكومة أن تنطلق نحو تأسيس تعاون صناعي وتكنولوجي يستند إلى خبرات سنغافورة في الإلكترونيات الدقيقة، والاقتصاد الرقمي، وسلاسل الإمداد الذكية، بحيث يتم نقل المعرفة وبناء خطوط إنتاج مشتركة في المناطق التنموية الأردنية لتعزيز القدرة التصديرية وخلق فرص عمل نوعية. ويشكل هذا المسار نقطة انطلاق لتطوير بيئة صناعية أكثر تنافسية قادرة على الانخراط في سلاسل القيمة العالمية، خصوصاً مع امتلاك الأردن لموقع جغرافي محوري واتفاقيات تجارة حرة واسعة.

أما إندونيسيا، باعتبارها واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، فتمثل نموذجاً آخر يمكن البناء عليه في قطاعات الصناعات التحويلية، والتكنولوجيا الزراعية، والطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية. وتستطيع الحكومة أن تستثمر في هذا الزخم من خلال فتح قنوات تعاون تسمح بإنشاء مصانع مشتركة، وتطوير خطوط إنتاج تستفيد من الخبرة الإندونيسية في توسيع القاعدة الصناعية ورفع القيمة المضافة. ولا يتوقف الأمر عند حدود التصنيع، بل يمتد إلى بناء شراكات في الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، عبر إنشاء مسارات تبادل تجاري وتعزيز قدرة الأردن على تنويع مصادر الاستيراد والتصدير، بما يعزز استقرار السوق المحلية ويعمق القدرة الإنتاجية.

وفي الجانب التعليمي، تكشف الزيارة عن فرص واسعة لتطوير التعليم التقني، إذ تملك سنغافورة وإندونيسيا منظومات متقدمة تربط الطالب بسوق العمل منذ المراحل الأولى للدراسة. ويمكن للحكومة أن تستثمر في هذا البعد من خلال إطلاق برامج مشتركة مع المعاهد التقنية والجامعات التطبيقية في البلدين، بهدف تحديث المناهج ورفع كفاءة المهارات، وإدخال تخصصات جديدة مرتبطة باقتصاد المستقبل مثل التصنيع الذكي، الروبوتات، الذكاء الاصطناعي، تكنولوجيا الغذاء، والخدمات اللوجستية الحديثة. ويسهم هذا النهج في بناء جيل جديد من الشباب القادر على قيادة الاقتصاد الوطني نحو مسارات إنتاجية بديلة بعيداً عن النماذج التقليدية.

ويبرز الابتكار وريادة الأعمال كأحد أهم محاور التعاون الممكنة، إذ تتمتع سنغافورة ببيئة ريادية عالمية، بينما تشهد إندونيسيا نمواً متسارعاً في قطاع الشركات الناشئة. ويمكن للحكومة أن تعمل على إنشاء برنامج "ممر الابتكار الأردني–الآسيوي” الذي يربط بين الحاضنات والمسرّعات في البلديْن، ويتيح تبادلاً للخبرات والمشاريع الريادية، مع تأسيس صندوق تمويلي مشترك يدعم الشركات الناشئة الأردنية ويتيح لها دخول الأسواق الآسيوية. ويسهم هذا النموذج في خلق بيئة مرنة وجاذبة للابتكار، قادرة على استيعاب الأفكار الجديدة وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية ذات قيمة اقتصادية عالية.

ويكتمل النجاح حين تُترجَم هذه الفرص إلى خطة حكومية واضحة تستند إلى جداول زمنية دقيقة ومسارات تنفيذية قابلة للقياس. فالتوجه نحو التعاون الصناعي يمكن أن يبدأ بخطوات سريعة تشمل التواصل مع الشركات المستهدفة وتوقيع مذكرات تفاهم محددة القطاعات، بينما يتطلب تطوير التعليم التقني مساراً متوسط المدى يبدأ بتشكيل لجان مشتركة ويصل إلى تطوير برامج جديدة خلال عام أو عامين. أما المشاريع الاستثمارية الكبرى فتحتاج إلى مسار ممتد يرتبط بتهيئة البنية التحتية وتحديث الإجراءات وتوفير حوافز تشجع الاستثمارات عالية القيمة. وكل ذلك يستدعي مؤسسية في المتابعة، وشفافية في التنفيذ، وقدرة على تحويل الفرص إلى واقع ملموس.

وهكذا، يمكن للزيارة الملكية إلى سنغافورة وإندونيسيا أن تشكل نقطة انعطاف حقيقية في مسيرة الاقتصاد الأردني إذا ما نجحت الحكومة في استثمار زخمها بطريقة منهجية تسهم في تعزيز القاعدة الإنتاجية، وزيادة القدرات التنافسية، وفتح الباب أمام اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وفي عالم تزداد فيه أهمية الشراكات العابرة للقارات، يمتلك الأردن فرصة تاريخية لاستثمار هذا الحراك الدبلوماسي وتحويله إلى نتائج اقتصادية ومعرفية تلمسها الأجيال الحالية والمقبلة، بما يجعل من هذه الزيارة بوابة لعبور مرحلة جديدة من النمو والفرص الواعدة.