2026-02-17 - الثلاثاء
مشروع نظام يمنح السائق الذي يمضي عاما دون ارتكاب مخالفة خصما 25% على رسم الاقتناء السنوي nayrouz القضاة: انخفاض قضايا المخدرات يعكس فاعلية الاستراتيجية الأمنية nayrouz الملك يعود إلى أرض الوطن nayrouz ما قصة انشقاق الأمير الأطرش وخروجه من السويداء؟ nayrouz قائد أمن إقليم الشمال يُخرج دورتي الشرطي الصغير وأصدقاء الأمن العام في غرب إربد ...صور nayrouz الشرطة المجتمعية في قيادة شرطة البادية الملكية تُنظم وتُشارك بأنشطة توعوية ومجتمعية nayrouz المؤسسة العامة للغذاء والدواء تتلف عصائر رمضانية وتغلق مخبزًا و6 مستودعات غير مرخصة لإعداد العصائر...صور nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات...صور nayrouz ضحى زياد تقدّم "نصائح طبية" عبر إذاعة بلدية الزرقاء nayrouz مجلس الوزراء يوافق على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل للضمان الاجتماعي 2026 nayrouz الرئيس الألماني يصل الأردن nayrouz لواء الحسينية يحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني...صور nayrouz سوسن العواملة تنال البكالوريوس في القانون بتقدير جيد جدًا nayrouz انخفاض أسعار الذهب بالاردن بالتسعيرة الثالثة nayrouz الاردن .. الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 nayrouz خليفات يرعى تخريج دورة أصدقاء الشرطة في مدرسة سالم الثانوية للبنين nayrouz الأمن العام ينفذ نشاطًا ميدانيًا لتنظيف جوف البحر في العقبة nayrouz الشلالفة يهنئ الملك وولي العهد بحلول شهر رمضان المبارك nayrouz إتلاف 7 أطنان من البطاطا في السوق المركزي في إربد nayrouz العراق: غداً الأربعاء أول أيام شهر رمضان nayrouz
وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz وفاة الشاب سليمان عطالله الطراونة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلم عبدالله العظامات nayrouz

الفاهوم يكتب حين ينهض الهامش… وتولد الأفكار من خارج الأسوار

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يصدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتابٌ لافت بعنوان الابتكار في العلوم الاجتماعية: الهامشية المبدعة، وهو ترجمة عربية أنيقة لمؤلّفيه ماتي دوغان وروبرت باهر، نقله إلى العربية الدكتور محمود الذوادي ضمن سلسلة "ترجمان”. يقع الكتاب في 384 صفحة تتوزع على مقدّمة وأربعةٍ وعشرين فصلًا وفهرسًا عامًّا، مقدّمًا رؤية نقدية عميقة لمسارات تطوّر العلوم الاجتماعية وكيف تتجدد بنيتها الداخلية عبر الابتكار.

يعود الكتاب إلى عام 1991، لكنه ما يزال يحتفظ بحيرته و عمقه؛ إذ يُعيد فتح النقاش حول السؤال المركزي: كيف تُبدع العلوم الاجتماعية؟. لا يقدّم المؤلّفان الابتكار بوصفه رغدا معرفيًا أو مفهومًا نظريًا معزولًا، بل كـ دينامكية داخلية تعيد تشكيل التصوّرات والمناهج وتنتج أسئلة جديدة. فالإبداع هنا ليس حدثًا طارئًا، بل حركة مستمرة تعيد للعلوم الاجتماعية قدرتها على تفسير العالم وتحليل تعقيداته.

يتناول الكتاب إشكالية التخصّص المتزايد داخل الحقول العلمية، وهو تطوّر يُتيح دقّةً أكبر في التحليل، لكنه — paradoxically — قد يتحول إلى سجنٍ معرفي يضعف التواصل بين الباحثين ويقيد الرؤية الشمولية. وفي هذا السياق، يلفت المؤلفان إلى أن الابتكار الحقيقي لا ينشأ من تكرار المألوف، بل من تجاوز الحدود الفاصلة بين التخصصات والانفتاح على مناهج وحقول أخرى. فالقدرة على النقد، وعلى طرح الأسئلة خارج الأطر الراسخة، هي الشرارة التي تفتح الطريق أمام أفكار غير مسبوقة.

ومن هنا يبرز مفهوم "الهامشية المبدعة"؛ تلك المساحة الفكرية التي لا تقع في قلب التخصص التقليدي، ولا تنتمي تمامًا إلى خارجه، لكنها تُنتج رؤًى جديدة لأن أصحابها يتحركون بحرية بين الحقول، فيتجاوزون القيود ويختبرون أدوات مبتكرة. وغالبًا ما تولد الأعمال الكبرى — كما يشير الكتاب — في هذه الهوامش التي تتقاطع عندها الأفكار وتتحرّر من ثقل المركز.

ويركّز الكتاب كذلك على الدور المؤسسي في توجيه مسارات الإبداع؛ فالهياكل الأكاديمية، وآليات التمويل، وهيمنة بعض النماذج النظرية، كلها عوامل قد تمنح الابتكار فرصة للحياة أو تُخمده عند أول خطوة. وعندما تُغلّب الجامعات الانغلاق على الانفتاح، تُصبح العلوم الاجتماعية أسيرة أنماط ثابتة فاقدة لروح المغامرة الفكرية.

وتتبدّى قيمة هذا العمل في أنه لا يكتفي بوصف المشهد، بل يقدّم قراءة ميتا-علمية لطبيعة إنتاج المعرفة في مجتمع يتغيّر بسرعة. فهو يؤكد أن التجزئة العلمية، رغم ما تسببه من تحديات، هي علامة على حيوية البحث؛ إذ تدفع العلماء إلى تعميق أدواتهم، وتخلق في الوقت ذاته الحاجة إلى جسور فكرية جديدة تعيد وصل الأجزاء ببعضها.

ويخلص المؤلفان إلى أن الابتكار ليس ضمانة دائمة، ولا هو نتيجة حتمية للتقدّم العلمي، بل هو ثمرة تفاعل معقّد بين خيال الباحث وشجاعة السؤال، ومرونة المؤسسة، وبيئة تسمح بالاختلاف والتجريب. فالإبداع ينبت غالبًا في المساحات التي تلتقي فيها الأفكار من دون حواجز، حيث تتلاشى الحدود وتتشكّل أسئلة جديدة تقود إلى تحولات نوعية.

بهذا، يغدو الكتاب مرجعًا أساسيًا لفهم كيف تستطيع العلوم الاجتماعية أن تعيد اختراع ذاتها، وأن تحافظ على حضورها في عالم تتسارع فيه التغيرات، وأن تظل قادرة على تفسير التحولات الكبرى التي تعصف بالمجتمعات الحديثة. كما أنه فرصة لتفسير او استنباط مفاهيم إبداعية حديثة لمنظومة فكر أو ادارة أو حاكمية مؤسسية بصورة غير نمطية.