2026-01-23 - الجمعة
مطار عمّان يستقبل أول طائرة بعد تشغيله nayrouz ولي العهد في دافوس 56 .. نقل مزايا الأردن الاستثمارية وتكنولوجيا المستقبل للعالم nayrouz الفيصلي يحقق فوزًا ثمينًا على السلط nayrouz حقيقة انتقال لاعب منتخب النشامى عودة الفاخوري إلى الأهلي المصري nayrouz خطيب طهران يلوّح بالتصعيد: مصالح أمريكا في المنطقة تحت التهديد nayrouz الاردن.. يضمن وصول الكهرباء الى مخيم الأزرق طوال اليوم nayrouz اتحاد طلبة الجامعة الأردنية يصدر بيانًا ناريًا رافضًا شروط تقسيط الرسوم ويصفها بـ«التعجيزية» nayrouz الجهني تكتب : الإعلامية أميمة الجبور سيدة الموقف الثابت و الضمير الذي لا يعرف الزيف nayrouz التسوق أونلاين أم التقليدي في الأردن: أيهما أوفر للمستهلك؟ nayrouz وفاة الناقد الأدبي الأردني محمد سلام جميعان nayrouz موسم «الحثيمة» يبلغ ذروته في الأردن خلال أشهر الشتاء nayrouz لا تأجيل لأقساط البنوك .. وشعبويات نيابية حزبية أردنية خلف القصة nayrouz الأردن يعزز استقرار مخيم الأزرق بتوفير الكهرباء على مدار الساعة للاجئين nayrouz منازل تغرق بمياه الصرف الصحي في إربد والسكان يُجبرون على الإخلاء nayrouz سر رفض صلاح الانضمام للدوري السعودي الصيف المقبل nayrouz ابو خلف تكتب التاريخ ..كم بقى لنا .. بلسان الأرض والأنبياء nayrouz "الأونروا": هدم إسرائيل مبانينا بالقدس تحد صارخ ومتعمد للقانون الدولي nayrouz تخرّج محمد خالد الرواشدة من أكاديمية الشرطة في قطر بتقدير ممتاز nayrouz جمعية فكر وإرادة للصم تزور صرح الشهيد في عمّان nayrouz «الحاجة»… جديد صوت الأردن عمر العبداللات بأسلوب غنائي مكبله nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 23-1-2026 nayrouz وفاة الحاج عواد عوض منيف المعيط nayrouz الخطاطبة يعزي احمد اسماعيل الغوانمة بوفاة والده nayrouz وفاة الحاجة شتوه والدة الشيخ هزاع مسند العيسى والدفن غدا nayrouz وفاة شخص إثر سقوطه داخل جاروشة بلاستيك في الموقر nayrouz وفاة اللواء المتقاعد الدكتور محمد احمد الحراحشه "ابو احمد" nayrouz الشيخ فيصل الجربا ينعى فقيد قبيلة شمر الشيخ حاتم القحيص nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026 nayrouz المركز الجغرافي يعزي بوفاة أمجد الشريفات nayrouz إربد تودّع الأستاذ والمربي الفاضل علي السيريني (أبو غسان) nayrouz وفاة محمد عناد توفيق ابو حمور (ابو عمر) إثر حادث دهس nayrouz وزير السياحة والآثار يعزي الأمين العام يزن الخضير بوفاة عمه nayrouz وفاة فاطمة أرملة المرحوم خلف هلال الجبور nayrouz وفاة وليد محمود الملكاوي (أبو عمرو) في دولة البحرين nayrouz وفاة اللواء المتقاعد شريف العمري والحزن يعم الأوساط الرسمية والشعبية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 21-1-2026 nayrouz عبدالرؤوف الخوالده ينعى الحاجّة شمخة حمد الحراحشة nayrouz وفاة والد النائب خالد البستنجي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 20-1-2026 nayrouz وفاة الإعلامي الدكتور أحمد عبد الملك الحمادي nayrouz

معالي الشيخ جمال حديثة الخريشا… رجلٌ يمشي والهيبة تمشي معه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم زين محمد الخريشا 

في صباحٍ بارد من نوفمبر 2025، استفاق الأردنيون على خبرٍ أثقل القلوب: رحيل الشيخ جمال حديثة الخريشا، أحد أبرز رجالات الدولة والعشيرة، ورمزٌ من رموز الحكمة والاعتدال والصلابة. رحل الرجل، لكن سيرته بقيت تتردّد في المجالس كما لو أنه ما زال بينهم، يبتسم تلك الابتسامة الهادئة التي كانت تطمئن الناس حتى في أكثر اللحظات صعوبة.

ولد الشيخ جمال عام 1937 في الموقر، في بيتٍ يعرف معنى الرجولة قبل أن تُكتب في الكتب. نشأ بين رجالٍ يتوارثون الشجاعة كما يتوارثون الأرض، فكبر على قيم الكرم والوفاء والنجدة، قبل أن يختار طريقه نحو الجيش العربي، حيث أمضى أكثر من ثلاثين عامًا في خدمة الوطن.

في الجيش، لم يكن مجرّد ضابط يؤدي مهامه، بل قائدًا يُشار إليه بالبنان؛ صارمًا عند الواجب، لينًا عند التعامل مع جنوده. من قيادة الكتيبة إلى اللواء إلى مواقع التفتيش العسكري، ترك بصمة واضحة في كل منصب تولّاه. وفي مطلع الثمانينيات، حمل أمانة الأردن إلى الخارج عندما أصبح ملحقًا عسكريًا في سلطنة عُمان، مؤسسًا أول ملحقية أردنية هناك، وهو إنجاز ما يزال يُذكر له حتى اليوم.

لكن الرجل الذي اعتاد الوقوف على تلال التدريب العسكري، كان يعرف أنّ خدمة الوطن لا تتوقف عند حدود البزة العسكرية. لذلك، انتقل بعد تقاعده إلى العمل البرلماني والسياسي، فدخل مجلس النواب ثم مجلس الأعيان، وتسلّم منصب وزير دولة في فترتين. وخلال تلك السنوات، حمل هموم البادية الأردنية بأصواتها الصادقة ومطالبها الحقيقية، وكان من أوائل من أعطوا صوت الريف والبادية مساحةً تحت قبّة البرلمان.

وعلى الرغم من المناصب، بقي جمال حديثة الخريشا كما هو… الرجل الذي يدخل المجالس بلا ضجيج، ويخرج منها وقد ترك أثرًا لا يُنسى. لم يكن يحب الاستعراض ولا المناكفات، ولم يكن يومًا من الباحثين عن الضوء. الضوء كان يأتيه من تلقاء نفسه.

كان هدوؤه قوة، وحكمته مدرسة، ونبرته المنخفضة أقوى من خطابات المنابر العالية. أحبّه الناس لأنه لم يساوم على مبادئه، ولأنه بقي وفيًّا لوطنه وقيادته وعشيرته، لا تهزه المصالح ولا تزعجه المناصب.

وفي يوم رحيله، اتفقت كل الجهات — العشائرية والرسمية والشعبية — على كلمة واحدة: "فقد الأردن رجلًا بحجم وطن”. لم يكن ذلك مجرد تعبير عاطفي، بل شهادة حقيقية على أثره الممتد في السياسة والمجتمع والعشيرة.

رحل جمال حديثة الخريشا، لكنه خلّف وراءه إرثًا من الرجولة الهادئة، والمواقف الصلبة، والسمعة الطيبة التي تشبه أثر المطر على أرضٍ عطشى. لم يترك للناس ثروة أو مشاريع ضخمة، بل ترك ما هو أثمن: سمعة رجلٍ عاش نظيفًا، ورحل كريمًا، وبقي ذكره جميلًا.

وبين كل ما كتب عنه، سيبقى في ذاكرة الكثيرين ذاك الرجل الذي كان إذا وقف… وقفت معه الهيبة.
وإذا تحدّث… تحدّثت الحكمة.
وإذا رحل… بقيت سيرته حيّة، تُروى كما تُروى حكايات الرجال الكبار.