2026-07-05 - الأحد
محافظ مادبا " الجبور " يتفقد مشاريع خدمية وتنموية ويؤكد تسريع الإنجاز والاستجابة لمطالب المواطنين nayrouz الاتحاد الفلسطيني يُكرّم حسام حسن: "ليست كل الانتصارات تُقاس بالنتائج" nayrouz زلة لسان تُحرج إنفانتينو وتثير اتهامات بدعم الأرجنتين قبل مواجهة مصر في مونديال 2026 nayrouz البحرين تحدد الأسبوع المقبل موعدًا لمحاكمة خلية «الحرس الثوري» nayrouz انتهاء أزمة رامز جلال وأسماء جلال بعد وساطة أشرف زكي nayrouz فرنسا ودمشق تراقبان آخر المتطرفين الفرنسيين في سوريا وسط توترات مع فصائل مسلحة nayrouz رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني يزور الملكية الأردنية للاطمئنان على طاقم الطائرة المصاب في نيويورك nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4304 شهداء و12203 مصابين nayrouz استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على مدينة غزة nayrouz عمّان .. اتفاقية لتطوير مرافق رياضية وترفيهية بقيمة 4.5 مليون دينار nayrouz نقيب الفنانين: أبواب النقابة مفتوحة لتسوية أوضاع الفنانين المفصولين nayrouz تصفيات كأس العالم: لبنان يؤكد علو كعبه ويهزم الهند بسهولة nayrouz توجيه تهمة القتل القصد لقاتل فهد أبو شايب وتوقيفه 15 يومًا على ذمة التحقيق nayrouz الحوكمة أولاً... رسائل حكومة جعفر حسان في قرارات مجلس الوزراء nayrouz إجراءات جديدة لشمول العمالة الوافدة بالضمان nayrouz رئيس الوزراء يوجّه وزير العدل بمراجعة تشريعات الحياد الوظيفي لموظفي القطاع العام nayrouz مواجهة متجدّدة بين هالاند وغابرييل.. لمن ستكون الغلبة؟ nayrouz الأمير علي: ختام مسيرة جمال سلامي مع النشامى nayrouz نظام معدّل لنظام تجديد ترخيص العاملين في المهن الصحية لسنة 2026 nayrouz نظام معدّل لنظام التّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz نقابة الأطباء الأردنية تنعى عددًا من الأطباء وأقارب زملائهم - أسماء nayrouz وفاة محمد بيك الوشاح شقيق نائب محافظ البنك المركزي nayrouz وفاة الحاجة فوزية عبده العمري وتشييع جثمانها اليوم في دير يوسف nayrouz وفاة عبد الله مشرف جويعد ارتيمة والصلاة عليه اليوم في حي الرتيمة nayrouz وفاة هاشم فهد القهيوي (أبو راكان) وتشييع جثمانه اليوم في القويسمة nayrouz وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz وفاة الشاب هيال عوده سالم الريض الديكه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz وفاة الشابين شادي ومشعل الزواهرة إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz النعيمات ينعون والد المقدم الركن مرزوق الدبايبة nayrouz وفاة الشيخ جمال داود مسلم والد العقيد الركن المتقاعد أنور الرواحنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz

من يُنصف فاطمة؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



أجرى اللقاء الإعلامي المسؤول سالم محمود الكورة 


تلك المبدعة التي التقيتُ بها في رحاب المكتبة الوطنية، فكان اللقاء لحظة فارقة، لا تتكرّر كل يوم، لحظة تُشبه انفتاح شرفةٍ على أفقٍ جديد. فاطمة، ابنةُ العزم، من ذوي الهمم، كفيفةُ البصر، لكنها تُبصر بنور العقل، وتتحرّك بدفء البصيرة، وتحمل في أعماقها قوةً تكسر العتمة وتشقّ طريقها بثباتٍ لا يعرف الانحناء.

جلستُ معها، وما إن بدأنا الحديث حتى قالت بصوتٍ يشبه وقار من تعوّد مواجهة الحياة بثقة: "أحمل شهادة البكالوريوس في اللغة العربية، وكنت من أوائل الثانوية العامة بمعدّل 95%.” وحين تحدّثت بصوتها الإعلامي العذب، أدركتُ أن الجمال ليس في العين فحسب، إنما في النبرة التي تحمل المعنى، وفي الروح التي تعرف كيف تُطلق الكلمة من موضعها الصحيح. كان صوتها يشي بفكرٍ ناضج، وبحضورٍ يأسر السامع قبل أن يكتمل حوارٌ أو تتّضح جملة.

فاطمة لم ترَ تحدياتها عائقًا، جعلت منها سلّمًا تترقّى به نحو المجد. لا تبحث عن شفقة، ولا تقف عند حدود الظروف، إنما تتقدّم بخطوات ثابتة بحثًا عن وظيفة تليق بقدراتها، وتفتح أمامها أبواب الدراسات العليا، لتُكمل مسيرتها حتى الماجستير فالدكتوراه. أحلامها عالية، تشبه قممًا لا يصلها إلا من تزوّد بالإصرار، ومن امتلك شغفًا يقاوم كلّ ريح. هي تطمح إلى عملٍ يُبرز كفاءتها في اللغة، ويُظهر موهبتها الإعلامية، ويمنحها فرصةً لتكون سندًا لأسرتها وتحقيقًا لذاتها.

وحين تتحدث، لا يملك السامع إلا أن يُصغي. كلماتها ترتّب نفسها بوقار، وحروفها تنساب كأنها قصيدة تمشي على قدمين؛ كل جملة منها دهشة، وكل فكرة بصمة لا تُمحى.

ولمّا طال الحوار بيننا، شعرتُ أنّ المطر يهطل من لغتها؛ مطرٌ من المعاني، ومن الصبر، ومن الإدراك العميق لمعنى أن تحمل رسالتك رغم كل ما يلوّن الطريق من عثرات. كانت تنقّلها بين المفاهيم يشبه تنقّل العصافير بين الأغصان؛ خفةٌ، ودقّة، وجمال.

ثم قالت بصوتٍ يمزج الهيبة بالمحبّة: "قدوتي طه حسين، عميد الأدب العربي.” تشبهه في العمق، في صلابة الفكر، وفي الوفاء للكلمة. حدّثتني عن شجاعته الفكرية، عن خروجه من قيد الظلام إلى فسحة النور، عن دراسته في السوربون، وعن ثورته على التقليد، وعن قدرته على إعادة تشكيل وعي جيل كامل.

كانت تستحضر نصوصه، ومواقفه، وتحليلاته للشعر الجاهلي، كأن بينها وبينه صلة لا تُرى، لكنها راسخة كالدم في العروق. إن أثر طه حسين في شخصية فاطمة ليس مجرد إعجابٍ بكاتب كبير، إنما هو امتداد روحي وفكري. لقد ورثت عنه القدرة على مساءلة المألوف، وعلى تهذيب اللغة حتى تصير مرآةً للعقل، وعلى بناء خطاب يقوم على منطقٍ متين ورؤيةٍ نافذة. تشربت من تجربته معنى أن يكون الإنسان أكبر من ظرفه، وأقوى من كل ما يُراد له أن يحدّ من طريقه.

وكما شقّ طه حسين دربًا وعرًا نحو النور، تسير فاطمة اليوم في خطٍّ موازٍ؛ تُعبّر عن جيلٍ جديد بلغةٍ أصيلة، تستمدّ جذورها من التراث، وتحلّق بذوقٍ حديثٍ في فضاءات الفكر. تلتقي معه عند مفترقات الحرية الفكرية، وتفترق عنه لتصنع ذاتها الخاصة، فلا تكون ظلًّا، إنما امتدادًا ناضجًا لروح المعرفة.

وهكذا، تُصبح فاطمة الحكاية التي لا تشبه إلا نفسها؛ حكايةٌ يلتقي فيها الماضي بالحاضر، ويشتبك فيها نور طه حسين مع نورها الداخلي، فيثمران وعيًا يزهر على دروب المستقبل.