2026-02-16 - الإثنين
كتلة دافئة ترفع درجات الحرارة في الأردن 12 درجة عن معدلاتها nayrouz اليمن... الحدود الجديدة لإسرائيل nayrouz الأوقاف تعلن أنشطتها خلال شهر رمضان nayrouz حمزة طوباسي يستقبل المهنئين في قاعات جوليا nayrouz وزير الاستثمار يبحث فرص التعاون مع رئيس هيئة الاستثمار السورية nayrouz السواعير يتعهد ببذل الجهد لرفع إقليم البترا إلى أعلى المستويات العالمية nayrouz الأردن.. تعميم مرتقب يُلزم بإرفاق تقرير مخبري قبل صرف المضاد الحيوي nayrouz ممثلون للقطاع الغذائي: التهافت على السلع يرفع الأسعار وليس التجار nayrouz تحويل 5 صيدليات إلى "أمن الدولة" بعد مخالفات تتعلق بمواد مخدّرة nayrouz أمانة عمّان تستعيد 16 ليرة ذهب رشادي أُلقيت بالخطأ في النفايات nayrouz النائب القبلان يكتب :يوم الوفاء… ذاكرة الجندية التي لا تتقاعد nayrouz الخريشا تهنئ المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى بيوم الوفاء nayrouz الدوري الاسباني: رايو فاليكانو يفاجئ اتلتيكو مدريد بثلاثية قاسية nayrouz الزعاترة لنيروز: برامج رمضانية شاملة لدعم الأسر والأيتام في ناعور ومأدبا nayrouz البطوش لنيروز: القيادة المتهورة حرية مزيفة تهدد الأرواح وتستفز النظام العام nayrouz الحكومة تقرر تسديد متأخّرات بقيمة 125 مليون دينار ليصبح مجموع ما تم تسديده 275 مليون دينار nayrouz افراح السليمان و البوحليقة بالهفوف nayrouz القوات المسلحة الأردنية تكرم المحاربين القدامى وتعزز التواصل معهم...صور nayrouz حكومة جعفر حسان تقر مشروعًا يجيز بيع العقارات إلكترونيًا nayrouz البنك المركزي يوضح حول صندوق تعويض الحوادث nayrouz
وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz وفاة الشاب سليمان عطالله الطراونة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلم عبدالله العظامات nayrouz وفاة حسن علي الصوراني والد النقيب محمد والملازم أول رامي وخالد nayrouz الذكرى الثالثة لوفاة الحاج أبو إبراهيم القطيشات… سيد الرجال nayrouz وفاة احمد معزي العدوان والدفن في سيل حسبان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-2-2026 nayrouz

من يُنصف فاطمة؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



أجرى اللقاء الإعلامي المسؤول سالم محمود الكورة 


تلك المبدعة التي التقيتُ بها في رحاب المكتبة الوطنية، فكان اللقاء لحظة فارقة، لا تتكرّر كل يوم، لحظة تُشبه انفتاح شرفةٍ على أفقٍ جديد. فاطمة، ابنةُ العزم، من ذوي الهمم، كفيفةُ البصر، لكنها تُبصر بنور العقل، وتتحرّك بدفء البصيرة، وتحمل في أعماقها قوةً تكسر العتمة وتشقّ طريقها بثباتٍ لا يعرف الانحناء.

جلستُ معها، وما إن بدأنا الحديث حتى قالت بصوتٍ يشبه وقار من تعوّد مواجهة الحياة بثقة: "أحمل شهادة البكالوريوس في اللغة العربية، وكنت من أوائل الثانوية العامة بمعدّل 95%.” وحين تحدّثت بصوتها الإعلامي العذب، أدركتُ أن الجمال ليس في العين فحسب، إنما في النبرة التي تحمل المعنى، وفي الروح التي تعرف كيف تُطلق الكلمة من موضعها الصحيح. كان صوتها يشي بفكرٍ ناضج، وبحضورٍ يأسر السامع قبل أن يكتمل حوارٌ أو تتّضح جملة.

فاطمة لم ترَ تحدياتها عائقًا، جعلت منها سلّمًا تترقّى به نحو المجد. لا تبحث عن شفقة، ولا تقف عند حدود الظروف، إنما تتقدّم بخطوات ثابتة بحثًا عن وظيفة تليق بقدراتها، وتفتح أمامها أبواب الدراسات العليا، لتُكمل مسيرتها حتى الماجستير فالدكتوراه. أحلامها عالية، تشبه قممًا لا يصلها إلا من تزوّد بالإصرار، ومن امتلك شغفًا يقاوم كلّ ريح. هي تطمح إلى عملٍ يُبرز كفاءتها في اللغة، ويُظهر موهبتها الإعلامية، ويمنحها فرصةً لتكون سندًا لأسرتها وتحقيقًا لذاتها.

وحين تتحدث، لا يملك السامع إلا أن يُصغي. كلماتها ترتّب نفسها بوقار، وحروفها تنساب كأنها قصيدة تمشي على قدمين؛ كل جملة منها دهشة، وكل فكرة بصمة لا تُمحى.

ولمّا طال الحوار بيننا، شعرتُ أنّ المطر يهطل من لغتها؛ مطرٌ من المعاني، ومن الصبر، ومن الإدراك العميق لمعنى أن تحمل رسالتك رغم كل ما يلوّن الطريق من عثرات. كانت تنقّلها بين المفاهيم يشبه تنقّل العصافير بين الأغصان؛ خفةٌ، ودقّة، وجمال.

ثم قالت بصوتٍ يمزج الهيبة بالمحبّة: "قدوتي طه حسين، عميد الأدب العربي.” تشبهه في العمق، في صلابة الفكر، وفي الوفاء للكلمة. حدّثتني عن شجاعته الفكرية، عن خروجه من قيد الظلام إلى فسحة النور، عن دراسته في السوربون، وعن ثورته على التقليد، وعن قدرته على إعادة تشكيل وعي جيل كامل.

كانت تستحضر نصوصه، ومواقفه، وتحليلاته للشعر الجاهلي، كأن بينها وبينه صلة لا تُرى، لكنها راسخة كالدم في العروق. إن أثر طه حسين في شخصية فاطمة ليس مجرد إعجابٍ بكاتب كبير، إنما هو امتداد روحي وفكري. لقد ورثت عنه القدرة على مساءلة المألوف، وعلى تهذيب اللغة حتى تصير مرآةً للعقل، وعلى بناء خطاب يقوم على منطقٍ متين ورؤيةٍ نافذة. تشربت من تجربته معنى أن يكون الإنسان أكبر من ظرفه، وأقوى من كل ما يُراد له أن يحدّ من طريقه.

وكما شقّ طه حسين دربًا وعرًا نحو النور، تسير فاطمة اليوم في خطٍّ موازٍ؛ تُعبّر عن جيلٍ جديد بلغةٍ أصيلة، تستمدّ جذورها من التراث، وتحلّق بذوقٍ حديثٍ في فضاءات الفكر. تلتقي معه عند مفترقات الحرية الفكرية، وتفترق عنه لتصنع ذاتها الخاصة، فلا تكون ظلًّا، إنما امتدادًا ناضجًا لروح المعرفة.

وهكذا، تُصبح فاطمة الحكاية التي لا تشبه إلا نفسها؛ حكايةٌ يلتقي فيها الماضي بالحاضر، ويشتبك فيها نور طه حسين مع نورها الداخلي، فيثمران وعيًا يزهر على دروب المستقبل.