2026-03-10 - الثلاثاء
البدور: إجراء 182 قسطرة قلبية عاجلة ضمن بروتوكول علاج الجلطات القلبية بشباط nayrouz إيران: المفاوضات مع الولايات المتحدة "لم تعد مطروحة" nayrouz جويعد في زيارة لمدرسة باعون الأساسية للبنين nayrouz الخريشا تترأس اجتماعا لمناقشة الخطة التشغيلية " لمدرستي أنتمي " nayrouz وفد وزاري يناقش مع مسؤول أميركي الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة nayrouz شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود nayrouz تقرير: 5.6 مليارات دولار ذخائر أميركية في يومين من حرب إيران nayrouz إيران: الهجمات بالصواريخ ستستمر طالما كان ذلك ضروريا nayrouz ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب nayrouz ترامب يهدد بضرب إيران “20 ضعفاً” إذا عطلت تدفق النفط في هرمز nayrouz “العمل النيابية” تناقش “معدل قانون الضمان الاجتماعي” اليوم nayrouz غوتيريش: الانتخابات في كولومبيا ترسخ السلام nayrouz طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz تراجع أسعار النفط عالميا nayrouz السعودية تدين بشدة استهداف قنصلية الإمارات في كردستان العراق. nayrouz استقرار أسعار الذهب مع تراجع الدولار nayrouz سليمان النابلسي : مهندسُ الاستقلال الثاني ورائد الحكومة البرلمانية nayrouz ريال مدريد يجمّد مفاوضاته مع كوناتي وينتظر تطورات عقده مع ليفربول. nayrouz اليمن ..تحليق مكثف لطيران استطلاعي في أجواء محافظتي الجوف وصعدة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz

الفاهوم يكتب قدامى اللاعبين… نجوم الأمس وصُنّاع جيل الغد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

في كل محافظة من محافظات الوطن كنوز بشرية مذهلة، لا تُقاس بما أنجزته من أهداف أو بطولات فحسب، بل بما اختزنته من قيم وانضباط وإصرار وذكريات صنعت وجدان الملاعب. فهولاء اللاعبون القدامى الذين غادروا الأضواء لم يغادروا الروح، وما زال في صدورهم شغفٌ قادر على إشعال طاقة الشباب وصناعة وعي جديد. هؤلاء ليسوا صفحات في كتاب التاريخ، بل رصيد اجتماعي حيّ ينبغي أن نستثمره لا في الحنين للماضي، بل في بناء إنسان المستقبل.

فالرياضة ليست لعبةً أو منافسة فقط، بل مدرسة تُعلّم الشباب معنى الالتزام، وقيمة التعاون، وجمال روح الفريق، وقدرة الإنسان على تجاوز الألم والانتصار على النفس قبل خصمه. فاللاعب القديم هو الشاهد الذي يعرف كيف يتحول الحلم إلى إنجاز، وكيف تصبح الخسارة درساً يربّي الإرادة لا يكسِرها. وحين يقف أمام الناشئة، فهو لا يقدّم تمرين ركض أو مهارة تسديد، بل يمنحهم درساً في الحياة، ومعنى أن يعيش الإنسان بهمة وكرامة.

وبعد البحث والاستقصاء فإن الآلية المثلى لتوظيف هذه الخبرات تبدأ بدمجهم رسمياً في البنية الوطنية ذات العلاقة بالشباب. فوزارة الشباب ووزارة التربية والتعليم قادرتان على تصميم برنامج وطني شامل يُطلق عليه مثلاً «سفراء صناعة الإنسان»، يضم لاعبين محترفين سابقين من مختلف المحافظات، يمنحهم الدور في الإرشاد، والتدريب، وقيادة ورش العمل، وتنظيم المبادرات المدرسية والشبابية، واحتضان الفِرق الناشئة في المدارس والمراكز.

هؤلاء السفراء يمكن أن يتحوّلوا إلى منارات تربوية داخل المدارس والنوادي الرياضية والمراكز الشبابية، يوجّهون السلوك، ويرفعون مستوى الوعي، ويُنمّون مهارات الحياة المرتبطة بالقيادة، والتعاون، والانضباط، وإدارة الضغوط، والقدرة على اتخاذ القرار. إنهم قادرون على أن يكونوا قدوة تمشي على الأرض، تزرع في الشباب ثقافة الإنجاز بدلاً من ثقافة التذمر، وثقافة المحاولة بدلاً من ثقافة لوم الآخرين او ثقافة الفشل ، وتُعيد تعريف معنى الروح الرياضية بأن تكون نهجاً للحياة لا مجرد سلوك في الملعب.

وعلينا ان لا ننسى بأن هذا الدور لا يمكن أن يكتمل دون البلديات ووزارة الإدارة المحلية. فالبلديات تمتلك البنية المجتمعية والمساحات الرياضية العامة، وهي الحلقة الأقرب للناس. ويمكنها أن تكون الشريك العملي الأهم في ترسيخ مبادرات التدريب الرياضي والتوعية الشبابية داخل الأحياء والقرى. كما تستطيع البلديات أن تُجهّز ملاعب صغيرة، وساحات متعددة الاستخدامات، وقاعات مجتمعية، ونوادٍ محلية، وتعمل على جعلها في متناول اصحاب المبادرات من اللاعبين القدامى ضمن برنامج «سفراء صناعة الإنسان». كما يمكن للبلديات أن تنظّم مهرجانات، ومسابقات رياضية، وأيام توعوية، ومعسكرات صيفية يقودها الرياضيون القدامى، فتتحول المساحات العامة إلى مختبرات تدريب اجتماعي وتربوي وليست مجرد أماكن للركض واللعب.

أما وزارة الإدارة المحلية، فهي الجهة القادرة على تحويل البلديات من إدارة خدمات إلى إدارة تنمية مجتمعية، ودمج الرياضة وتنمية الإنسان ضمن خططها السنوية وبرامجها التمويلية، وإشراك اللاعبين القدامى كمكوّن ثقافي وتربوي يخدم المجتمع المحلي. الوزارة تستطيع أن تضع تعليمات واضحة لتمكين البلديات من دعم المبادرات الرياضية الشبابية، وتوفير حوافز مالية أو لوجستية للمشاريع التي يقودها اللاعبون القدامى في التدريب، الإرشاد، والأنشطة المجتمعية.

الأندية الرياضية أيضاً مطالَبة بأن تفتح أبوابها أمام لاعبيها القدامى، ليس بمنصب شرفي فقط، بل كصانعي ثقافة داخل فرق الفئات العمرية، ومستشارين في رؤى التدريب، ومُلهمين لإدارة النزاعات داخل الفرق، وداعمين للصحة النفسية للشباب. إن اللاعب القديم يشبه شجرة عتيقة جذورها عميقة في الأرض، قادرة على أن تظلّل برعايتها الطاقات الناشئة حتى تقوى وتزدهر.

وإذا تكاملت هذه الأدوار — وزارتي الشباب والتربية، الأندية الرياضية، البلديات ووزارة الإدارة المحلية — فإن الرياضة تتحوّل من نشاط ترفيهي إلى منصة لبناء الإنسان، وصناعة مواطنة مسؤولة، وتعزيز قيم الانتماء والمثابرة واحترام الجهد. وعلى الجميع ان يدرك بأن الشباب لا يحتاجون إلى ملاعب فقط، بل إلى نماذج بشرية عاشوا معها لحظات النصر والانكسار، وفهموا من خلالها أن قيمة الإنسان لا تُختصر بنتيجة مباراة، بل بالأثر الذي يتركه في مجتمعه.

ورسالتي للاعبين والمسؤولين على السواء بأننا عندما نستعيد تجربة القدامى ونحييها في جسد المؤسسات، تصبح الرياضة رسالة لا لعبة، ورشداً لا ترفيهاً، وبناءً للوعي لا مجرد تسلية. وحين تتلاقى الخبرات مع الحماس، يصبح الوطن أكبر من ملعب، ويصبح الشباب أكبر من لاعب… يصبحون إنساناً يعرف طريقه، ويحمل داخله روح الفريق، وثقة بأن المستقبل يمكن أن يبدأ بخطوة واحدة، لكنها خطوة بالإتجاه الصحيح يقودها قدوة حقيقية صنعت مجدا وتبدع لتصنع جيلا منتميا.