2026-07-13 - الإثنين
متى تستدعي الأعراض مراجعة اختصاصي أمراض الدم وأورام الأطفال؟".. في "مستشارك الطبي" اليوم nayrouz "الاتصال الحكومي" تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية nayrouz استثمارات اردنية وعربية في "مأدبا الصناعية" تشق طريقها نحو اسواق العالم nayrouz سـوق العقـار يُعـزز نـشاطه nayrouz الأمل يتجدد في إربد.. مؤتمر طبي يؤكد أن مواجهة السرطان تبدأ بالعلم وتنتهي بالإنسان برعاية العيسوي nayrouz جويعد يتابع سير الأعمال الإنشائية في مدرسة عين جنا nayrouz فرنسا: لن تُرفع العقوبات عن إيران طالما لم تتخلَّ عن برنامجها النووي وصواريخها البالستية nayrouz الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الداعمة للسلام في الشرق الأوسط nayrouz انطلاق أولى جلسات برنامج الألعاب الإلكترونية في مركز شباب وشابات الوسطية المدمج nayrouz البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته الاستراتيجية مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال الوطنية خلال عامي 2026-2027 nayrouz وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وباسعار مغرية nayrouz الخريشا تتابع سير أعمال الصيانة الشاملة في مدرسة أم البرك الأساسية المختلطة nayrouz حريق "استثنائي" يجتاح غابة فونتينبلو بالقرب من باريس nayrouz وفاة نجم "Jurassic Park" سام نيل عن عمر ناهز 78 عاماً nayrouz بحث آفاق التعاون بين الأردن ومصر في صناعة الاسمدة الفوسفاتية والصناعات التعدينية nayrouz القاضي يعزي رئيس الشورى القطري بوفاة الشيخ حمد آل ثاني nayrouz إليكم أسعار الذهب في الأردن اليوم الإثنين nayrouz أوروبا.. موجة الحر القياسية تقتل 10 آلاف شخص nayrouz انطلاق فعاليات معسكر الجداريات في مركز شباب وشابات سوف ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 nayrouz الإدارة الواعية... حين يكون الحوار طريقًا للإنجاز nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz

الغبين يكتب من ماليزيا إلى الأردن: “مهاتير الأردن” حين يصبح الحلم قرارًا إداريًا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: اللواء الركن م. طلال الغبين

في اللحظة التي قرر فيها مهاتير محمد أن ماليزيا لا يجب أن تبقى "بلدًا يتألم بصمت”، تحوّل خطاب النهضة من أمنيةٍ جميلة إلى برنامج عملٍ قاسٍ. لم يطلب من الناس أن يثقوا به لأنه "مخلِّص”، بل دفع الدولة لتصبح آلةً تُنتج الإنجاز: مدرسة تُخرّج قدرةً وكفاءةً لا شهادةً تُعلَّق على حائط، واقتصادًا يُصدّر ولا يكتفي بالاستهلاك، ومنظومةً تُضيّق على الفساد بدل أن تكتفي بإدانته. لذلك بدا صعود ماليزيا كأنه قفزة، لكنه في الحقيقة كان تراكمًا طويل النفس: سنواتٍ من الانضباط على أولويات قليلة ومحددة، بدل الضياع في مئة أولوية تتبدّل مع تبدّل المسؤولين.
الأردن اليوم لا يفتقر إلى الذكاء ولا إلى الإرادة ولا إلى الصبر، لكنه ينزف في المكان الأخطر: الثقة. وحين تنكسر الثقة، يتحول تغيير المسؤولين إلى مُسكِّن لا علاج؛ تتبدّل الأسماء وتبقى الحلقة ذاتها: دينٌ يثقل القرار، وتعليمٌ يضعف في أساسياته، وبطالةٌ تُحبط الشباب، وناسٌ تشعر أن الطريق مغلق حتى عندما يُقال لهم: "اصبروا”. هذا ليس قدرًا، بل نتيجة طريقة إدارةٍ اعتادت أن تُكثر من الحركة وتقلّ فيها الفاعلية، وتُكثر من الوعود وتقلّ فيها المؤشرات، وتُكثر من الحديث عن الإصلاح وتقلّ فيها الجرأة على كسر المصالح التي تعيق الإصلاح.
سؤال الغضب الذي يجب أن نعيد صياغته: "هل عجزت الأردنيات…؟” أم عجزنا عن صناعة قادة؟
لنأخذ السؤال الذي طُرح بمرارة كما هو: هل عجزت الأردنيات عن إنجاب خليفة للشهيد وصفي التل؟
السؤال في ظاهره بحثٌ عن قائد، وفي باطنه اعترافٌ مرّ بأننا ننتظر "استثناءً” لينقذنا من دائرة تتكرر. لكنه أيضًا—حين يُوجَّه للنساء—يخطئ الهدف مرتين: لأنه يضع اللوم في غير موضعه، ولأنه يُوحي بأن القادة يُنتجون بيولوجيًا لا مؤسساتيًا.
الأصدق أن نعيد صياغة السؤال ليصبح مُنتجًا: هل عجزنا نحن—كمجتمع ودولة—عن بناء بيئة تُنجب قيادةً على مقدار التحدي؟ هل عجزنا عن صنع قواعد ومعايير تُكافئ الكفاءة وتُعاقب الفشل، وتمنح القائد فرصة أن يعمل دون أن يُستنزف في مقاومة شبكات المصالح؟ وهل عجزنا عن تحرير السياسة العامة من "مزاج الأشخاص” إلى "صلابة النظام” وقوة الدولة؟ حين نطرح السؤال بهذه الطريقة، تصبح الأردنيات جزءًا أصيلًا من الإجابة، لأن الدول لا تنهض بنصف طاقتها. النهضة التي تبحث عن "روح مهاتير الأردني” أو "وصفي” جديد لا بد أن تبحث أيضًا عن "وصفيات”: قياداتٍ نسائية ورجالية تُفرزها معايير الكفاءة لا ضجيج الشعارات.
التعليم: معركة الوجود لا ملف الخدمات
إذا أردنا نسخة أردنية من "روح مهاتير”، فالبداية ليست بمصنع ولا بمؤتمر استثمار، بل بصفٍّ دراسي. لأن التعليم ليس "وزارة” فقط؛ التعليم هو المصنع الذي يحدد إن كان البلد سيعيش من إنتاجه أم من استدانته. أخطر ما يواجهه الأردن ليس عدد الجامعات المثقلة بالخريجين، بل ضعف مخرجات التعليم: القراءة والفهم (وليس الحفظ)، والرياضيات، واللغة، والانضباط. وعندما يضعف هذا الأساس ويصبح تلقينًا، تصبح الجامعة محطةً لإطالة عمر البطالة، ويصبح الشاب عالقًا بين شهادة لا تفتح بابًا وسوق عمل لا يرحم.
ومن هنا تأتي دلالة ما أكده جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي بتاريخ 26 تشرين الأول 2025 حين شدد على النظام التعليمي؛ وهي إشارة استراتيجية إلى أن المستقبل يُبنى من بوابة الإنسان. وعليه، فإن إصلاح التعليم يجب أن يُعامل كسياسة أمن قومي اقتصادي. لا يعني ذلك خطابات لمسؤولي التعليم، بل إعادة تعريف النجاح المدرسي: نجاح الطالب هو أن يقرأ ويفهم ويحسب ويكتب ويتعلّم كيف يتعلّم، ثم يجد مسارًا مهنيًا أو أكاديميًا مرتبطًا بمهارة مطلوبة. ونجاح المعلم ليس عدد الحصص، بل أثره في التعلّم. ونجاح الوزارة ليس تغيير الكتب، بل ارتفاع حقيقي في مستوى المخرجات. عندما تُدار المدرسة بهذه الروح، يبدأ العلاج من المنبع بدل مطاردة الأعراض في سوق العمل.
الصناعة الوطنية: الأردن لا ينقصه الإنتاج… ينقصه المنتج المنافس القابل للتصدير
الاقتصاد الذي لا يُصدّر يُشبه بيتًا يشتري أكثر مما ينتج؛ قد يبدو جميلًا لفترة، لكنه ينهار تحت ثقل الفواتير. الأردن بحاجة إلى أن يحسم هويته الاقتصادية: ماذا سنبيع للعالم؟ وما السلاسل التي سنصبح فيها منافسين؟ هذا ليس نقاش نخب، بل سؤال يحدد مصير بطالة الشباب. فكل وظيفة حقيقية هي نتيجة سلسلة إنتاج، وكل سلسلة إنتاج تحتاج سياسة عامة تؤمّن شروطها: طاقة، وتمويل، وتدريب، وتسهيل، وحماية ذكية من الفوضى لا حماية من المنافسة.
مهاتير لم يعامل الصناعة الوطنية كرمزٍ للكبرياء فقط، بل كبنية تُغيّر المجتمع: عمالة ماهرة، ومورّدون محليون، وانضباط، وجودة، وثقافة إنتاج. والأردن يمتلك مساحات واعدة، لكنه يحتاج قرارًا قاسيًا: الانتقال من اقتصاد يتعايش مع البطالة إلى اقتصاد يحاربها عبر الصناعة والتصدير. لا يكفي أن نقول: "نريد الاستثمار”، بل يجب أن نجعل الاستثمار أقل كلفة وأكثر يقينًا: زمن ترخيص أقصر، وكلفة طاقة منخفضة، وسهولة تصدير، وحماية للمنافسة العادلة. عندما تتحول بيئة الأعمال إلى بيئة إنتاج لا إلى متاهة أوراق، تتحول الشركات من حالة دفاع إلى حالة توسع، ويبدأ التشغيل يتحسن لا لأن الدولة وظّفت الناس، بل لأن الاقتصاد خلق وظائف.
مكافحة الفساد: حين يصبح الفساد مخاطرة لا "طريقة حياة”
الفساد ليس مجرد رشوة هنا أو صفقة هناك؛ الفساد هو ما يحدث عندما لا يشعر الناس أن القواعد تُطبق على الجميع. وهو أيضًا ما يحدث عندما تكون الاستثناءات أكثر من القواعد، وعندما يصبح الوصول إلى القرار أهم من جودة الفكرة. محاربة الفساد في جوهرها ليست حملة إعلامية، بل تغيير هندسة الإدارة: تقليل الاحتكاك البشري عبر الرقمنة، وفتح البيانات، وجعل الإنفاق العام قابلًا للتتبع، وجعل تضارب المصالح جريمة سياسية قبل أن يكون مخالفة إدارية، وإيجاد مسار قضائي اقتصادي سريع لا يترك القضايا تموت بالتقادم الاجتماعي.
وهنا تتقاطع المحاور الثلاثة: التعليم يقلل قابلية المجتمع لقبول الفساد، والصناعة تقلل الاعتماد على الريع والوساطة، ومحاربة الفساد تحرر الاقتصاد من الامتيازات. تلك هي "الحلقة الفاضلة” التي تُنتج نهضة مستدامة، وتمنح الشباب سببًا منطقيًا للأمل بدل أن يُطلب منهم الصبر بلا أفق. وهذه هي أساسيات النهضة التي حدثت في ماليزيا.
الخلاصة: الأردن لا يحتاج "ساحرًا”… بل دولة تُنصف الكفاءات ولا تكتفي بتدوير المسؤولين
الجواب الحقيقي عن سؤال: "أين مهاتير الأردن؟” ليس اسمًا. الجواب هو نظام: مؤسسات تُفرز القادة، وتُبقي الأكفاء القادرين على خدمة الأردن، وتستبعد الفاشلين بمعيار واضح لا بعرفٍ اجتماعي. معايير أداء علنية، واستمرارية في الأولويات لا تُكسر بتغيير الأشخاص. حينها لن نبحث عن قائد واحد؛ سنكتشف أن الأردن كان مليئًا بمن يمكنهم القيادة، لكنهم كانوا محاصرين في بيئة لا تكافئ الإنجاز ولا تحميه، بل تعاقبه وتعيق تقدمه.
وعندها فقط يعود السؤال الشعبي إلى مكانه الصحيح: ليس "هل عجزت الأردنيات عن إنجاب قائد؟”، بل "هل بنينا دولة تستطيع أن تُنتج القيادة—رجالًا ونساءً—وتحميها وتحاسبها؟”. حين نربح هذا السؤال، نربح ما هو أكبر من شخص؛ نربح القدرة على الخروج من الحلقة.