اعتبر النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس عطية إقدام وزير ما يُسمّى بالأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير اقتحام المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الاحتلال، إعلان استفزاز مفتوح، وتصعيدًا عدوانيًا متعمدًا، واعتداءً سافرًا على قدسية الأقصى، وعلى الوصاية الهاشمية، وعلى القانون الدولي برمّته، محمّلًا حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن أي تداعيات خطيرة قد تترتب على هذه السياسات المتهورة.
وأكد عطية في تصريح صحفي أن ما يجري في المسجد الأقصى لم يعد مجرد انتهاكات متفرقة، بل مشروع تهويدي منظم تقوده مجموعة يمينية متطرفة تسعى لفرض أمر واقع جديد بالقوة، عبر الاقتحامات المتكررة، وحماية المستوطنين، وتغيير معالم الوضع التاريخي والقانوني القائم، في تحدٍّ صارخ لإرادة المجتمع الدولي واستخفاف فجّ بمشاعر المسلمين في العالم.
وشدّد على أن القدس مدينة محتلة لا سيادة للاحتلال عليها، وأن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة إسلامي خالص لا يقبل القسمة ولا الشراكة، محذرًا من أن الاستمرار في سياسة فرض التقسيم الزماني والمكاني سيقود إلى انفجار واسع تتحمل إسرائيل وحدها مسؤوليته.
وطالب عطية المجتمع الدولي، وفي مقدّمته مجلس الأمن، بالخروج من دائرة الصمت والعجز، والانتقال إلى موقف عملي رادع يُلزم إسرائيل وقف اعتداءاتها فورًا، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا أن البيانات التقليدية لم تعد كافية أمام هذا التمادي الخطير.
وجدّد التأكيد على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة الشرعية والقانونية الوحيدة صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه، وذلك في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية التي تمثل التزامًا أردنيًا ثابتًا غير قابل للمساومة أو التراجع.
واكد أن مجلس النواب الأردني سيستخدم كافة أدواته الدستورية والسياسية للدفاع عن القدس ومقدساتها، وأن المساس بالأقصى خط أحمر سيادي وديني، وأن الأردن لن يسمح بتمرير أي محاولات لفرض وقائع جديدة بالقوة أو تحت أي غطاء.