2026-06-17 - الأربعاء
رئيس الوزراء بين الجماهير في المدرج الروماني لمؤازرة النشامى أمام النمسا nayrouz الجماهير تتوافد إلى مدرجات ستاد سان فرانسيسكو لدعم النشامى قبل قمة النمسا nayrouz ولي العهد والأميرة رجوة الحسين في مقدمة الجماهير الأردنية لمؤازرة النشامى nayrouz النرويج تكتسح العراق برباعية في كأس العالم 2026 nayrouz الأرجنتين تكتسح الجزائر بثلاثية نظيفة وميسي يتألق قبل المونديال nayrouz بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية nayrouz تقرير صادم عن القذارة داخل كبريات المستشفيات في بريطانيا nayrouz الأمن العام يواصل مبادرته الداعمة للمنتخب الوطني nayrouz ترمب : لولا أميركا لما وجدت إسرائيل .. ولولاي لمسحت من الأرض nayrouz السفير هاكابي: من دون إسرائيل لن تكون هناك أميركا nayrouz جهاز قابل للطي لمحاربة إدمان الهواتف الذكية nayrouz كأس العالم 2026.. العراق يعود بعد غياب طويل nayrouz الأردن.. اتحاد المزارعين: ارتفاع أسعار الخضار بالتجزئة غير مبرر nayrouz بلدية ناعور: تفعيل كاميرات مراقبة لمخالفة ملقي النفايات بشكل عشوائي nayrouz الطفولة والتغيرات المناخية القاسية... محاذير جديدة من الآثار السلبية النفسية والجسدية nayrouz وزير الخارجية التركي يؤكد استعداد بلاده للوساطة في تسوية الأزمة الأوكرانية nayrouz سيرينا وفينوس وليامس تشاركان في بطولة ويمبلدون للتنس ببطاقة دعوة nayrouz مصرع شخص وإصابة 4 آخرين في زلزال ضرب شمال غربي الصين nayrouz سوريا توقع عقدا مع شركتين أمريكيتين لتطوير قطاع الغاز nayrouz الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا إلى الفضاء من طراز / لونغ مارش/ nayrouz

إمام المسجد النبوي: الحياة الطيبة أثر اتصال القلب بالله وتدبر القرآن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي المسلمين بتقوى الله وخشيته، مبينًا أن التقوى سبب لانشراح السرائر، ونور تنفتح به البصائر، وأن أهل التقوى ينعمون بجنة الدنيا، ويعيشون في معية الله، مستشهدًا بقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ).

وأوضح أن المقصد الذي أجمع العقلاء على السعي لتحقيقه، رغم اختلاف طبائعهم ومشاربهم، هو طمأنينة القلب وسكينة النفس، التي بها تكون الحياة الطيبة والعيشة الراضية، لافتًا إلى أن كثيرًا من الناس انحرفوا عن سبيلها، بينما دلّ الله عباده على طريقها بقوله سبحانه: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

وبيّن الشيخ الحذيفي أن سعادة الإنسان وطمأنينته وانشراح صدره لا تتحقق بالمظاهر الدنيوية المجردة، ولا بالماديات الزائلة، وإنما بعمارة القلب بتوحيد الله حق توحيده، والإيمان به، واستقامة الجوارح على العمل الصالح وامتثال هدى الله؛ فبذلك تزكو النفس وتسمو، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس الغِنى عن كثرة العرض، ولكن الغِنى غِنى النفس".

وأشار في تفسير قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ)، إلى أن الله سبحانه جمع في القرآن العظيم أسباب السعادة في الدنيا والآخرة، وأسرار السرور في الدارين، فهو حياة للقلوب، وطمأنينة للنفوس، ونعيم للحياة، وراحة للأرواح.

وأضاف أن الحياة مع القرآن تلاوةً وتدبرًا وعلمًا وعملًا هي النعيم الحق الذي يتضاءل أمامه كل نعيم دنيوي؛ فالمؤمن حين ينهل من معين ذكر الله يرتوي قلبه طمأنينة، وتفيض روحه سكينة، تصديقًا لقوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

وقال فضيلته إن الحياة الطيبة أثر من آثار اتصال القلب بخالقه، وامتلائه بتوحيده، واعتماده عليه، وسكونه إليه، ورضاه بقسمته، وغناه به عن خلقه، مبينًا أن توحيد الله حق توحيده، وكمال توجه القلب إليه وحده في كل حال، هو أعظم أسباب الأمن والسكينة، وأجل أسرار انشراح الصدر وطمأنينته، خاصة عند اضطراب المتغيرات، واشتداد المكدِّرات.

وبيّن إمام وخطيب المسجد النبوي أن السعادة معنى باطن وشعور كامن، لا يُرى بالأعين، ولا يُوصف تمامًا بالألفاظ، ولا يُشترى بالأموال والمتاع، لكنها تُعرف بآثارها وأنوارها، التي يجدها المؤمن في مشاعر السكينة ورضا النفس وغناها وطمأنينتها وسرورها.

وأكد أن المؤمن إذا تدبر القرآن وتأمل معانيه أدرك أن الإسلام ينبذ إهمال مظاهر الحياة وأسبابها المادية، وأنه ليس دينًا معزولًا عن واقع الحياة ومباهجها، بل يجعل تلك المظاهر وسائل وأسبابًا لا تتحقق بها سعادة المرء بمجرّدها؛ موضحًا أن السعادة الحقيقية تتحقق بالإيمان بالله، والصدق، والعمل الصالح، مع التمتع بما أحل الله من مباهج الحياة دون غفلة عن المقاصد والغايات.

واختتم الحذيفي بالتأكيد على أن على المؤمن أن يجمع بين التعلّق بالله وتوحيده وعبادته، وبين الأخذ بأسباب الحياة والاستمتاع بالمباح من مظاهر الدنيا، في منهج رباني كامل، وتشريع إلهي شامل لمقتضيات الحياة، يوفّي النفس حقها، ويربطها بخالقها، ويذكّرها بمصيرها وحياتها الآخرة الدائمة.