2026-03-04 - الأربعاء
النجادات يكتب تعديلات قانون الضمان الاجتماعي والتوقيت nayrouz انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع أنحاء العراق nayrouz الخارجية الأميركية: إجلاء نحو 17.500 مواطن من الشرق الأوسط منذ السبت nayrouz مائدة الإفطار تجمع أسرة شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار في الشهر المبارك nayrouz ولي العهد يشدد على أن سلامة المواطنين تمثل أولوية قصوى nayrouz فصل التيار الكهربائي عن مناطق في رحاب غدا nayrouz الإمارات.. إسقاط غرامات التأخير عن المتأثرين بتعليق الرحلات nayrouz إصابة متوسطة لسائق مركبة شحن بحادث تدهور باتجاه حدود العمري nayrouz وزير الحرب الإسرائيلي: حرب إيران كانت مقررة منتصف 2026 nayrouz البيت الأبيض: 49 قياديا إيرانيا رفيع المستوى بمن فيهم المرشد قتلوا nayrouz الملكية الأردنية توقف جميع رحلاتها من العراق وإليه nayrouz إقرار النظام: خصم 25% على رسوم الترخيص لغير المخالفين و30% لمن يسدد المخالفات خلال 60 يومًا nayrouz مصر تنفي صلتها بناقلة غاز روسية غرقت في البحر المتوسط nayrouz الشرطة المجتمعية تنفذ أنشطة توعوية وحملة بيئية وزيارات إنسانية في إقليم الجنوب nayrouz البادي يكتب الحل في مسقط nayrouz “الهاشمية” تفتح القبول المباشر للبرنامج الموازي nayrouz تراجع وتيرة الصواريخ الإيرانية في اليوم الخامس من الحرب.. إسرائيل تعزو السبب لضرب منصات الإطلاق nayrouz كالاس: إيران تسرّع زوال نظامها بمهاجمة جيرانها nayrouz وزير الخارجية يتلقى اتصالات دولية تؤكد تضامنها مع الأردن nayrouz وزير البيئة يكرّم عامل وطن nayrouz
وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz

على العالم أن يحذر كثيراً من قوة عظمى يخفت بريقها

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


قبل سبعين عاماً، حاولت بريطانيا وفرنسا، وكانتا شريكتين في التراجع، الاستيلاء على قناة السويس بالقوة. الغريب أن أياً من البلدين لم يكن يقودهما شخص متعصب. فقد برز أنتوني إيدن، الباحث في اللغتين العربية والفارسية، كأكثر من سكن مقر رئاسة الوزراء البريطانية ثقافة في فترة ما بعد الحرب.

لكن ببساطة، فإن القلق بشأن فقدان المكانة يدفع العقلاء أحياناً إلى القيام بأمور متهورة. كانت فرنسا حينها تخوض حرباً خاسرة في الجزائر، بينما نأت بريطانيا بنفسها عن مشروع الاتحاد الأوروبي الذي كانت ترى أنه لا مستقبل له. وهكذا، فإن أخطاء في التقدير آنذاك لا تزال تؤثر في كلا البلدين حتى الآن.

في المقابل، لا يمكن اعتبار تراجع أمريكا حاداً كما كان الأمر مع فرنسا وإنجلترا في ذلك الوقت، فهي لا تزال أقوى دولة على وجه الأرض، وإن كان بفارق أقل. لكن من ناحية أخرى، يرى البعض أن تراجع أمريكا أسوأ، فلطالما استطاعت بريطانيا أن تعزي نفسها بأنها تسلم زمام الأمور إلى قوة عظمى ديمقراطية، ناطقة بالإنجليزية، وغالبيتها من البيض. وعلى النقيض من ذلك، تتراجع مكانة الولايات المتحدة أمام الصين، التي لا تشترك معها في أي من هذه الخصائص. ولذلك، فإن تدهور وضعها، وإن كان أقل حدة موضوعياً من تدهور بريطانيا، فقد يكون أكثر إيلاماً من الناحية الذاتية، فالمسألة تتعلق بالدول التي تتراجع أمامها.

وإذا أضفنا إلى هذه المعادلة هوس دونالد ترامب بالمكانة -إحساسه شبه الجيولوجي بالطبقات- فستحصل على أشياء مثل سوء معاملة غرينلاند، ودبلوماسية السفن الحربية في الكاريبي، وأمور أخرى على غرار ما حدث خلال أزمة السويس لاستعادة الهيبة المفقودة.

وحتى لو كانت في ظل قيادة رئيس عادي، لبقيت الولايات المتحدة تتصرف بشكل سيئ في هذا الوقت تقريباً، فالدول التي تحرص على الحفاظ على مكانتها تضطر في الغالب إلى تضخيم صورتها. ونادراً ما تتقبل قوة عظمى التراجع بصدر رحب.
وللتأكد من أن الأمر يتجاوز ترامب، علينا أن نتذكر أن أمريكا في عهد جورج دبليو بوش كانت متذمرة بالفعل من «النظام الليبرالي القائم على القواعد»، لكن لم يكن أحد تقريباً يسميه بهذا الاسم آنذاك. وحتى بمعزل عن غزو العراق، كان بوش يستهين بالمحكمة الجنائية الدولية بشكل كبير. فقد كان ولا يزال هناك الكثير من التخبط العالمي الذي يميل إلى اليسار أكثر من الليبرالية الصرفة. كان بوش، المؤيد للغرب حتى النخاع، محقاً في عدم الثقة ببعضه. وهكذا، فإن النقطة الأهم هي أن استياء أمريكا من النظام العالمي القانوني يسبق عهد ترامب. ولا بد أن تكون هناك مشكلة هيكلية تؤرق الولايات المتحدة، وقد تكون هذه المشكلة هي التراجع.
ونظراً لأن أداء الولايات المتحدة في هذا القرن كان مذهلاً للغاية من الناحية المطلقة - اقتصادياً وتكنولوجياً، فقد يصعب تصور تراجعها النسبي. لكنه موجود، وبرز في الفعالية المحدودة للعقوبات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، وفي الصراع للبقاء في الصدارة في مجال الذكاء الاصطناعي، وفي الأصول الاستراتيجية التي تنجح الصين بجرأة في امتلاكها في نصف الكرة الغربي. ولأن الفجوة العسكرية مع الصين ليست كما كانت في مطلع الألفية، فحتى رئيس جمهوري عادي كان سيتصرف بعنف في هذه الظروف، إن لم يكن بالطريقة التي يتصرف بها دونالد ترامب.

إن علينا الحذر دائماً من المتراجعين في المكانة، فالذين يعيشون حياة أفضل مما ولدنا عليه لا يستطيعون أن يتخيلوا صدمة الانزلاق في الاتجاه المعاكس. وانخفاض طفيف في المكانة الاجتماعية كفيل بزعزعة استقرار الناس، حتى لو ظل وضعهم المادي جيداً نسبياً. وكانت الطبقة الوسطى في جمهورية فايمار (الجمهورية التي نشأت في ألمانيا في الفترة من 1919 إلى 1933 كنتيجة لخسارة الحرب العالمية الأولى واستنزفت مدخراتها خلال فترة الركود الاقتصادي) هي من اتجهت إلى الانضمام إلى الاشتراكيين الوطنيين في الانتخابات، رغم أنها لم تكن الطبقة الأشد فقراً. وفي الجغرافيا السياسية، تتكرر العملية نفسها على نطاق أوسع. أليست حرب روسيا في أوكرانيا احتجاجاً على تراجع مكانتها منذ انهيار الاتحاد السوفييتي؟
ولا شك أنه يبقى للفرد دور مهم. في الواقع، فقد أقنعني ترامب بنظرية «الرجل العظيم» - الفكرة تاريخية والفلسفية التي تقول: «إن التاريخ يتشكل أساساً من خلال أفعال وأفكار رجال عظماء». ويبدو أن بعض الأنماط ثابتة عبر الزمان والمكان. وإذا كانت هناك أي قوة متراجعة لم تتصرف بشكل غير منتظم فيما تتحول إلى مكانتها الجديدة، فأنا لم أصادفها. يعني ذلك أن سلوك ترامب هو نسخة لشيء يمكن أن يحدث على أي حال، وقد حدث في الماضي القريب، ومن المحتمل أن يحدث بعده.
ولذلك، يتم في الآونة الأخيرة ترديد قول المؤرخ والجنرال الأثيني ثوسيديدس: «فيما ينتزع الأقوياء ما في وسعهم انتزاعه، يذعن الضعفاء لما يملى عليهم». ويفترض بنا أن نومئ برؤوسنا موافقين عليه، كما لو أنه يعبر عن حقيقة مرة ولكنها عالمية حول العلاقات الدولية.

إن هذه العبارة تشير إلى أن الدولة تصبح أكثر عدوانية كلما ازدادت قوتها. حسناً، لم تكن الولايات المتحدة أقوى مما كانت عليه تقريباً في وقت ولادة ترامب عام 1946، حين كانت تنتج نصف السلع المصنعة في العالم، وتمتلك احتكاراً نووياً أيضاً. لكن مع كل هذه القوة، لم تقدم الولايات المتحدة على فعل ما في وسعها القيام به ضد الدول الضعيفة. بل أنشأت خطة مارشال وحلف الناتو، وهما رائعتان من روائع المصلحة الذاتية المستنيرة. كما أعادت بناء اليابان وألمانيا كديمقراطيتين مسالمتين. في المقابل، يأتي التحول العدواني في السلوك الأمريكي خلال فترة تراجعها النسبي.
ويمكن تفسير جزء من هذا التوجه بالقيادة، حيث يمكن لكثيرين اعتبار هاري ترومان «أفضل من ترامب»، ولكن ليس تماماً. أما الباقي فهو هيكلي. من الأسهل على أي دولة أن تتظاهر بالكرم من موقع قوة عظمى. أما عندما يتراجع هذا الموقع، فيمكن أن يتسلل إليها جنون الارتياب والعدوانية. لذلك، ينبغي أن نتوقع أن تكون الولايات المتحدة متقلبة حتى تعتاد على دورها كقوة عظمى، وليست القوة المهيمنة. وقد وصلت بريطانيا وفرنسا إلى مبتغاهما في النهاية، لكنهما تكبدتا خسائر فادحة.

ويمكن هنا الاستشهاد بالجزء الآخر من قصيدة ديلان توماس الشهيرة عن الانحدار والموت. فبعد أن يحثنا على «مقاومة خفوت النور»، يقر في النهاية بأن الاستسلام هو الخيار الأمثل بقوله: «يدرك الحكماء في نهاية المطاف أن الظلام هو الصواب».