2026-06-11 - الخميس
الجبور يكتب المشاركة الأردنية في كأس العالم بين الواقع والطموح nayrouz الفايز يكتب :"مجلس شيوخ العشائر الأردنية… ضرورة وطنية" nayrouz رئيس القضاء الإيراني: سندق المسمار الأخير في نعش أمريكا بالمنطقة nayrouz لأول مرة في تاريخ كأس العالم.. ثلاث حفلات افتتاحية في ثلاث دول مستضيفة nayrouz مصر تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت nayrouz مطالبة نيابية بإعادة النظر في رواتب التقاعد المبكر nayrouz لجنة الامتحانات في مديرية تربية المزار الشمالي تلتقي مندوبي المديرية المشاركين في امتحانات الثانوية العامة nayrouz مدير عام الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين يبحث في العقبة تعزيز الشراكات لخدمة المصابين العسكريين nayrouz ابو جاموس تكتب تجتمع اعياد الوطن ومناسباته ..يتجدد العهد قراءة في ثلاثية الدولة الاردنية nayrouz عاجل | قطر تدين الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت وتدعو لخفض التصعيد nayrouz وزير الطاقة يقود جولة استثمارية في واشنطن لتعزيز الشراكة الأردنية الأميركية nayrouz وزيرة التنمية تبحث مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة تعزيز التعاون بالمجالات الاجتماعية nayrouz تحت الرعاية الملكية السامية مهرجان جرش للثقافة والفنون ينطلق في دورته الأربعين تحت شعار "إرثٌ يمتدّ .. أجيالٌ تلتقي" nayrouz المشهراوي يكتب عن مجلس النواب الأردني ومستقبل التحديث السياسي nayrouz وزير الطاقة: تطوير حقل الريشة يشمل حفر 80 بئرا وخط أنابيب للربط مع الغاز العربي nayrouz محمود عيد يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الجلوس الملكي ويوم الجيش والثورة العربية الكبرى nayrouz مقتل 3 بحارة هنود فقدوا إثر غارة أميركية على ناقلة قبالة عُمان nayrouz البري يكتب في الذكرى العاشرة بعد المئة للثورة العربية الكبرى: مسيرة مستمرة nayrouz إسلام آباد تدعو إلى "تسوية بالتفاوض" بين واشنطن وطهران بعد "التصعيد الأخير" nayrouz الفاهوم يكتب تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة.. معادلة تستنزف الإنسان وتُرهق الاقتصاد nayrouz

النائب العموش يكتب : اربعة وستين قبلة على جبينك الوضاء .. التعب والفرح في عينيه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

أربعةٌ وستون عاماً تعباً على تعب… أربعةٌ وستون محطةً من الإنجاز والعمل لأردنّ المستقبل.

حين أراقب جولات جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين العالمية، وكيف يستقبله العالم بحفاوةٍ عالية، يزيد يقيني بأن قادة العالم يعرفون أن أمامهم زعيماً سياسياً محنكاً، مطلعاً، يمتلك رؤيةً ورأياً، ويعرف تماماً ماذا يريد لشعبه وأمته وقضية فلسطين.

عبر سنواتٍ خلت، كنت أرقب ملامح الإرهاق على وجه جلالته، فأقول في نفسي: كان بإمكان جلالته أن يخلد إلى الراحة، وأن يكتفي بتوجيه رئيس الوزراء بجولاته على العشائر أو القرى. كان بإمكانه، بكل سهولة، أن يوفد وزير الخارجية إلى الأمم المتحدة ليلقي كلمة الأردن في نيويورك، كما يفعل أغلب الملوك والزعماء.

لِمَ يُصرّ الملك على أن يكون حاضراً في كل التفاصيل، ويحضر جميع اللقاءات، ويشارك في طرح الآراء بلغة إنجليزية واضحة ومتقنة .

حين كنت مندوباً لصحيفة «الدستور» لدى الديوان الملكي تشرفت في عام 2003 بمرافقة جلالته على مدى عامٍ كامل. وخلال شهر رمضان المبارك من العام ذاته، رافقت جلالته  ضمن برنامجٍ يومي يمتد من الصباح إلى ما قبل الإفطار ، رأيت بعيني، ولمست عن قرب، كيف يكون الحب بين ملكٍ وشعبه؛ يحنو على الطفل ويقبّله، ويأخذ بيد رجلٍ مسن فيساعده على الوقوف، ويجلس على الحصيرة بجانب امرأةٍ عجوز، ويسلّم على شعبه بحبٍ وشغفٍ كنت أقرأه في عينيه.

أذكر زيارة جلالته لمركز جرش لذوي الاحتياجات الخاصة، وكان وزير التنمية الاجتماعية حينها رياض أبو كركي. رأيت بعيني كيف كان الملك متعاطفاً مع حالاتٍ داخل المركز، تركها ذووها لسنوات دون زيارة. رأيت جلالته يُغالِب الدمع وهو يربت على كتف شاب ويسأل عن حالته، ثم يدقق النظر إليه ويحتضنه بحب. وفي غرفةٍ أخرى نادى أحدهم على جلالته: «يا ملك»، فلبّى النداء ودخل الغرفة وعانق الحالة، ثم طلب هاتف الملك وقال لجلالته: «بدي تلفونك عشان أحكي معك»، فأمر جلالته بأن يتم الاتصال به متى طلب.

نعود إلى بيوتنا مرهقين وقد هدّنا التعب، وأذكر من زملاء مهنة المتاعب في الصحف اليومية الرأي والغد والعرب اليوم ؛ الزميل غيث الطراونة، وعصام قضماني، ومحمود العابد، وتيسير نعيمات، وسامي محاسنة، وحاتم العبادي وكان معالي أمجد العضايلة مديراً لإعلام الديوان الملكي حينها.

ثم دعاني الديوان الملكي لرفقة جلالته إلى القمة العربية في الظهران بالمملكة العربية السعودية عام 2018، فرأيت احترام الملوك والزعماء العرب وتقديرهم لجلالة الملك. 

وفي الهند، وكنت كاتباً في «الدستور»، أكرمني جلالة الملك برفقته إلى هناك، فزاد يقيني بهيبة الملك وحنكته وقدرته على الإقناع، ربما بكلماتٍ قليلة. 

كان جلالته يدخل في التفاصيل ويتحدث بكل حرص عن شراكاتٍ اقتصادية مع الهنود، إيماناً منه بأن الملك الذي يريد الرفاه لشعبه يتطلب منه أن يعقد اجتماعاتٍ طويلة ومتسلسلة بالساعات ليقنع الهنود بإقامة مشروعٍ استثماري هنا أو هناك.

في كل المحطات الجميلة التي أفتخر بها أيّما افتخار، كنت أدقق النظر في عيني جلالة الملك، فأرى الإرهاق والتعب… إرهاقاً محبباً لجلالته؛ لأنه الملك الذي أحب شعبه، فبادله حباً بحب، ووفاءً بوفاء.

أقول في نفسي دائماً إنه كان بإمكان الملك أن يريح نفسه من عناء التعب المعنوي والجسدي، فيُرسل رئيس الوزراء أو وزير التنمية الاجتماعية إلى مركز جرش، وكان بإمكانه أن يرتاح من عناء السفر ويرسل الطاقم الحكومي إلى الهند، لكنه آثر التعب والمشقة وعناء السفر والاجتماعات والمواعيد واللقاءات، واختار التعب ليريح شعبه.

اليوم، وقد بلغ جلالته الرابعة والستين من عمره المديد، لا يزال إيمانه بخدمة شعبه ورفاهيته هو ذات الإيمان الذي كان يحمله في سن الأربعين، ولا يزال الأمل هو الأمل، ولا يزال التعب والإرهاق في عينيه هو ذات الإرهاق. 

وحين أراقب عينيه مجدداً وقد افتتح مشروعاً لتشغيل الأردنيين، أرى الفرح وقد حلّ مكان التعب في عينيه، فأقول في نفسي: إنه قدر الملوك الهاشميين الذين اختاروا الصعب، وكانوا قريبين من شعوبهم، فحكموهم بالحب والود والقرب من الشعب، وهي تلك الطريق الدائمة بين ملكٍ وشعبه.

أربعٌ وستون قبلةً أضعها على جبينك الوضّاء، جلالة الملك، وفوقها قبلة الوفاء على جبين نجلك، ولي العهد، سمو الأمير الحسين بن عبد الله.

كل عامٍ وأنت الملك،
كل عامٍ والحسين شبيه الأب والجد،
كل عامٍ والأردن بكم يزهو ويتقدم نحو العلا والمجد،
وطناً للسنابل والدحنون، للنشامى والنشميات،
وطناً آمن بالحب درباً للحياة.

كل عامٍ وجلالتكم بألف ألف خير…
فجلالتكم خيرُنا، وخبزُنا، وحاضرُنا والمستقبل .