تحتفل الأسرة الأردنية في الثلاثين من كانون الثاني بمناسبة غالية وعزيزة، وهي عيد ميلاد رمز العزة والكرامة والإنسانية، حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم، حفظه الله ورعاه. هذه المناسبة ليست مجرد احتفال عابر، بل هي فرصة لاستذكار ما تحقق على أرض الأردن في عهد جلالته من إنجازات كبيرة، بمتابعة شخصية وحرص مستمر على حياة المواطنين وكرامتهم ومعيشتهم، رغم التحديات والصعوبات التي واجهت المملكة.
ومنذ خطاب جلالته الأول أمام مجلس الأمة الأردني في 1/11/1999، كان واضحًا التزام جلالته ببناء مجتمع يقوم على العدالة والمساواة وصون كرامة الإنسان وحماية الحريات العامة، فقاد الأردن بحزم وشدة تجاه من يحاول العبث بأمن الوطن وسلامة أبنائه، ومع ذلك أدار الحكم بحكمة وإنسانية، محافظًا على علاقات الأردن مع جميع دول العالم على أساس الاحترام والتقدير لمواقفه الصادقة.
واستنادًا إلى هذه المبادئ، شرع جلالته بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على قيم الديمقراطية ومشاركة المواطن في صنع القرار، وإتاحة الفرصة للشباب والمرأة لتكون لهم مساهمة فاعلة في الإدارة والبناء وتعزيز التنمية، وتشجيع الاستثمار، وتوزيع مكاسب التنمية بعدالة على جميع مناطق المملكة. وقد تكللت هذه الجهود بإصدار قوانين وتشريعات تحقق تطلعات جلالته، وتهدف إلى تحسين حياة المواطنين وتمكينهم من العيش الكريم والحياة الأفضل.
على الصعيد العربي، ظل الأردن بقيادة جلالته المدافع القوي عن القضايا العربية، حريصًا على وحدة الصف العربي، ومطالبًا بتوحيد الصفوف، مع موقف ثابت لدعم الشعب الفلسطيني، خصوصًا في القدس الشرقية، حيث يواصل جلالته أداء الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية. كما لم تغب عن نظره مآسي أهل غزة، إذ تدخل جلالته شخصيًا لكسر الحصار الجوي، وساهم ولي العهد الأمين بنقل مستشفى ميداني لتقديم المساعدة الطبية، فيما امتدت جهود الأردن الإنسانية لتشمل الأشقاء في لبنان والعراق وسوريا، واحتضان النازحين العرب وتقديم كل العون لهم.
بفضل هذه الجهود، أصبح اسم جلالة الملك عبد الله الثاني مثالًا عالميًا للصوت الإنساني في زمن الانهيار الأخلاقي، ومسيرة جلالته مليئة بالإنجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية التي وصلت كل بيت في المملكة، وجعلت عيد ميلاده مناسبة للاحتفال بالخير والعطاء والبناء المستمر.
كل عام وجلالة الملك المفدى بخير وعز وسعادة، وكل عام والأردن الغالي وشعبه وجيشه وأجهزته الأمنية بقيادة جلالته وولي عهده الأمين بأمن وأمان، تحرسه وترعاه عين الله التي لا تنام.