كشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية، اليوم الثلاثاء، عن تحرك مفاجئ لمجموعة "يو إس إس أبراهام لينكولن" الضاربة، حيث انسحبت حاملة الطائرات الأمريكية من محيط الموانئ الإيرانية لتتمركز على بُعد حوالي 1400 كيلومتر، وتحديداً في المنطقة الواقعة شرق جزيرة سقطرى اليمنية وبالقرب من خليج عدن.
وأفادت وكالة "فارس" الإخبارية أن القطع البحرية الأمريكية غادرت مواقعها السابقة جنوب ميناء "تشابهار" الإيراني، لتعيد تموضعها في المياه المحيطة بالجنوب اليمني، في خطوة عزاها مراقبون إلى محاولة واشنطن تقليل حدة التوتر المباشر مع طهران، أو كجزء من إعادة ترتيب الأوراق العسكرية في الممرات المائية الحيوية القريبة من باب المندب.
من جانبها، أشارت منصة "نور نيوز" المقربة من دوائر القرار في طهران، إلى أن تراجع الحاملة "أبراهام لينكولن" نحو السواحل الشرقية لليمن يأتي بالتزامن مع بروز مؤشرات أولية لاحتمالية بدء مسار تفاوضي، معتبرة أن هذا التحرك قد يفسر كاستجابة ميدانية للتطورات السياسية، أو نتيجة لما وصفته بـ "استعراض القوة الإيراني" في المنطقة.
ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان هذا التموضع الجديد شرق سقطرى يعكس رغبة أمريكية في تأمين خطوط الملاحة الدولية قبالة اليمن بعيداً عن الاحتكاك المباشر بإيران، أم أنه مجرد إجراء روتيني ضمن تحركات الأسطول الأمريكي في المحيط الهندي وبحر العرب، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية المرتقبة.