أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، خطوة جديدة أثارت اهتمامًا واسعًا في الشارع العربي، بعدما قرر تعيين متحدثة جيش الاحتلال باللغة العربية في تغيير غير مسبوق على مستوى الخطاب الإعلامي الموجه للعالم العربي. القرار شمل تكليف النقيب إيلا واوية بمهام المتحدث الرسمي باللغة العربية، مع ترقيتها إلى رتبة مقدم، خلفًا للمتحدث السابق أفيخاي أدرعي الذي يستعد لمغادرة منصبه بعد سنوات طويلة من الظهور الإعلامي المكثف.
من هي الضابطة التي تصدرت المشهد
إيلا واوية تبلغ من العمر 36 عامًا، وهي مسلمة عربية من مواليد مدينة قلنسوة في الداخل الفلسطيني. ينظر إلى تعيينها بوصفه تحولًا لافتًا في سياسة الإعلام العسكري، حيث أصبحت متحدثة جيش الاحتلال باللغة العربية وهي تنتمي ثقافيًا ولغويًا إلى الجمهور المستهدف نفسه، ما فتح نقاشًا واسعًا حول دلالات الخطوة وأهدافها المستقبلية.
مسيرة عسكرية بدأت بالتطوع
التحقت إيلا واوية بالخدمة في جيش الاحتلال عام 2013 على أساس تطوعي، قبل أن تعمل في وحدات الإعلام الرقمي التابعة لمكتب المتحدث الرسمي. لاحقًا، خضعت لدورة الضباط في عام 2015، وحصلت خلالها على إشادة رسمية ووسام للخدمة المتميزة، ثم عادت للعمل داخل منظومة الإعلام العسكري، حيث شغلت مواقع قيادية عدة قبل وصولها إلى منصب متحدثة جيش الاحتلال باللغة العربية.
أدوار إعلامية تتجاوز البيانات العسكرية
لم يقتصر دور واوية على قراءة البيانات العسكرية، بل أدارت فرقًا متخصصة من الجنود الناطقين بالعربية، عملوا على التأثير في الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي. وتولى هذا الفريق إنتاج محتوى موجه لمئات الملايين من المتحدثين بالعربية، في محاولة لتقديم رواية الجيش الإسرائيلي بلهجة محلية ولغة قريبة من الجمهور، وهو ما يجعل منصب متحدثة جيش الاحتلال باللغة العربية محوريًا في الاستراتيجية الإعلامية الجديدة.
ردود فعل شخصية واجتماعية معقدة
في تصريحات سابقة لوسائل إعلام إسرائيلية، تحدثت إيلا واوية عن الصدمة التي أحدثها قرار تجنيدها داخل عائلتها ومحيطها الاجتماعي. وأشارت إلى أن والدتها اكتشفت الأمر مصادفة بعد عودتها من التدريب العسكري، لتدخل في حالة بكاء وصمت خوفًا من نظرة المجتمع، وهو ما يعكس حجم التعقيد الذي يرافق موقع متحدثة جيش الاحتلال باللغة العربية من الناحية الاجتماعية والإنسانية.
نهاية مرحلة وبداية خطاب جديد
يأتي تعيين واوية بالتزامن مع قرب تقاعد أفيخاي أدرعي بعد قرابة عشرين عامًا من العمل الإعلامي، وهي فترة ارتبط اسمه خلالها بالخطاب العسكري الإسرائيلي الموجه للعرب. ويرى مراقبون أن انتقال المنصب إلى متحدثة جيش الاحتلال باللغة العربية قد يشير إلى توجه جديد يعتمد على تغيير الواجهة دون المساس بجوهر الرسائل.
ما الذي تحمله المرحلة المقبلة
حتى الآن، لم تصدر تفاصيل إضافية حول شكل الخطاب الإعلامي في المرحلة القادمة، إلا أن تعيين متحدثة جيش الاحتلال باللغة العربية يظل خطوة لافتة مرشحة لإثارة المزيد من الجدل، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية. ومن المتوقع متابعة أداء واوية خلال الأسابيع المقبلة لرصد ما إذا كان التغيير شكليًا أم يحمل تحولات أعمق في استراتيجية التواصل.