أكدت إيران في أول تعليق رسمي قبيل محادثات إسطنبول المرتقبة مع الولايات المتحدة أنها تتعامل مع المشهد السياسي والدبلوماسي بحذر شديد، مشيرة إلى أنها ليست متفائلة ولا متشائمة تجاه نتائج اللقاء المنتظر. وجاء هذا الموقف بالتزامن مع إعلان أن إيران في حالة تأهب دفاعي قصوى، في رسالة تعكس استعدادها للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة في المرحلة المقبلة.
موقف دبلوماسي حذر من محادثات إسطنبول
نقل مصدر دبلوماسي إيراني لوكالة رويترز أن الاجتماع المزمع عقده في إسطنبول سيشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية الولايات المتحدة في الدخول بمفاوضات هادئة وفعالة تفضي إلى نتائج ملموسة. وأوضح المصدر أن إيران في حالة تأهب دفاعي قصوى، لكنها في الوقت ذاته لا تغلق باب الدبلوماسية، مشددًا على أن نوايا واشنطن ستتضح من خلال سلوكها على طاولة التفاوض.
جاهزية عسكرية ورسائل ردع واضحة
شدد المصدر الإيراني على أن إعلان أن إيران في حالة تأهب دفاعي قصوى لا يعني السعي إلى التصعيد، بل يعكس مبدأ الاستعداد والردع. وأكد أن القوات الإيرانية تتابع التطورات الإقليمية والدولية بدقة، وأنها مستعدة للتعامل مع أي تطور أمني أو سياسي قد يطرأ، في ظل التوترات المستمرة في المنطقة.
القدرات الدفاعية خارج نطاق التفاوض
أوضح المسؤول الدبلوماسي أن القدرات الدفاعية الإيرانية تمثل خطًا أحمر لا يمكن التفاوض حوله بأي شكل من الأشكال. وأشار إلى أن إيران في حالة تأهب دفاعي قصوى بهدف حماية سيادتها وأمنها القومي، معتبرًا أن أي محادثات سياسية يجب أن تنطلق من احترام هذا المبدأ، دون محاولة فرض شروط تمس منظومتها الدفاعية.
شمخاني يكشف تفاصيل الملف النووي
في سياق متصل، نقل التلفزيون الإيراني تصريحات لعلي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، أكد فيها أن إيران أوضحت خلال خمس جولات تفاوض سابقة أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي. وأضاف أن هذا الموقف يستوجب من الطرف الآخر تقديم مقابل سياسي واضح، في إطار أي تفاهمات مستقبلية، خاصة في ظل بقاء إيران في حالة تأهب دفاعي قصوى.
غموض حول مخزون اليورانيوم المخصب
أشار شمخاني إلى أن حجم مخزون اليورانيوم المخصب غير معروف بدقة في الوقت الراهن، موضحًا أن جزءًا من هذا المخزون أصبح تحت الأنقاض نتيجة ظروف أمنية وفنية معقدة. وأكد أن عدم استخراج هذه المواد حتى الآن يعود إلى المخاطر الكبيرة المصاحبة لذلك، وهو ما يزيد من تعقيد الملف النووي في ظل أن إيران في حالة تأهب دفاعي قصوى.