لقي 15 مهاجرا مصرعهم، يوم الثلاثاء، إثر وقوع اصطدام بين زورق لخفر السواحل اليوناني وقارب كان يقلهم قبالة الساحل الشرقي لجزيرة خيوس في بحر إيجه. وأفاد خفر السواحل في بيان رسمي أن الحادث وقع عندما رفض قائد قارب سريع، كان يبحر بدون أضواء ملاحة، الامتثال للإشارات الضوئية والصوتية، بل عمد إلى الاستدار والاصطدام بالجانب الأيمن لزورق الدورية، مما أدى إلى انقلاب القارب السريع وغرقه على الفور.
وبحسب السطات اليونانية، فقد تم انتشال 14 جثة من المياه، بينها ثلاث نساء، فيما لفظت امرأة رابعة أنفاسها الأخيرة في المستشفى بعد نقل جميع المصابين البالغ عددهم 25 شخصا لتلقي العلاج. وأشارت التقارير الطبية إلى أن من بين المصابين 11 طفلا، إضافة إلى إصابة اثنين من عناصر خفر السواحل، في حين لا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة بمشاركة خمسة زوارق ومروحية للبحث عن مفقودين محتملين، نظرا لعدم معرفة العدد الكلي للمهاجرين الذين كانوا على متن القارب.
من جانبها، وصفت نائبة وزير الهجرة اليونانية، سيفي فولوداكي، الواقعة بـ "المحزنة"، مؤكدة أن خفر السواحل يعملون في "ظروف حرب" ضد مهربين يحاولون بشكل يومي عبور الحدود من سواحل مختلفة. وأوضحت فولوداكي أن التقارير الأولية تشير إلى أن المهربين أطلقوا النار وحاولوا عرقلة قارب خفر السواحل قبيل الاصطدام.
تأتي هذه الكارثة في ظل انتقادات حقوقية للسياسة الصارمة التي تنتهجها حكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس في ملف الهجرة، ووسط أرقام صادمة للمنظمة الدولية للهجرة التي أحصت فقدان نحو 33 ألف مهاجر في البحر المتوسط منذ عام 2014. وتبقى جزيرة خيوس، لقربها من الساحل التركي، نقطة ساخنة لمحاولات العبور نحو أوروبا، مما يجعلها مسرحا لمثل هذه المواجهات الدامية.