أعلن محسن نقوي وزير الداخلية الباكستاني، اليوم، أن قوات الأمن ألقت القبض على أربعة مشتبه بهم، عقب مداهمات نفذت في عدة مواقع، على خلفية التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجدا أمس قرب العاصمة إسلام آباد.
وأوضح نقوي، في تصريحات له، أن من بين المشتبه بهم العقل المدبر للهجوم، داعيا المجتمع الدولي إلى الانتباه لما وصفه بتداعيات خطيرة تهدد الاستقرار في المنطقة، ومحذرا من احتمال امتداد آثارها إلى خارجها.
وجاء إعلان نقوي بعد يوم من إعلان فرع إقليمي تابع لتنظيم /داعش/ مسؤوليته عن الهجوم، في بيان نشر عبر تطبيق /تيلغرام/، أوضح فيه أن منفذ الهجوم أطلق النار على حراس الأمن الذين حاولوا إيقافه عند البوابة الرئيسية للمسجد، قبل أن يفجر سترته الناسفة عند وصوله إلى البوابة الداخلية.
وأثار الهجوم إدانات واسعة من المجتمع الدولي، فيما تعهد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، بتقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة.
وعلى الرغم من أن العاصمة إسلام آباد شهدت عددا محدودا نسبيا من الهجمات مقارنة بمناطق أخرى في البلاد، فإن باكستان تشهد في الآونة الأخيرة تصاعدا في أعمال العنف المسلح، يعزى جزء كبير منه إلى نشاط جماعات مسلحة.
وكان تفجير المسجد، الذي أسفر عن مقتل 31 شخصا وإصابة 169 آخرين، الأكثر دموية في إسلام آباد منذ تفجير انتحاري وقع عام 2008 واستهدف أحد الفنادق، وأودى بحياة 63 شخصا وإصابة أكثر من 250 آخرين.
كما شهدت العاصمة، في نوفمبر الماضي، هجوما انتحاريا خارج إحدى المحاكم، أدى إلى مقتل 12 شخصا وإصابة 27 آخرين.