حتى هذه اللحظة، لم يكلّف رئيس سلطة إقليم البترا نفسه عناء الرد على السؤال النيابي المقدّم من سعادة النائب الدكتور وليد المصري، والمتعلّق بالمصاريف التي صُرفت وبالواقع السياحي في مدينة البترا، في وقت تمر فيه المدينة بمرحلة تدهور سياحي غير مسبوقة منذ سنوات طويلة.
إن هذا التجاهل مرفوض، وسيُتعامل معه ضمن الأدوات الرقابية النيابية التي نصّ عليها الدستور، لا سيما في ظل الإغلاقات المتكررة للمنشآت السياحية، والتراجع الحاد في أعداد الزوار، وحالة الشلل شبه الكامل في الحركة السياحية. فالصمت وعدم الرد هنا لا يمكن اعتباره موقفًا إداريًا، بل هو تقصير واضح لا يجوز تبريره تحت أي ظرف.
ويؤكد المكتب الإعلامي أن السؤال النيابي لم يكن للاستعراض أو للشعبوية، بل جاء من باب الحرص والمسؤولية، ووضع المصلحة العامة والتقييم الحقيقي للأداء في صلب أي قرار، بعيدًا عن المجاملات أو الحسابات الضيقة.
وبما أن الرد لم يتم ضمن المدة القانونية والدستورية، فإن السؤال سيتحوّل إلى استجواب نيابي، تأكيدًا على أن الرقابة البرلمانية ليست ترفًا، وأن احترام الدستور والمهل الدستورية واجب لا خيار، وعلى كل مسؤول أن يدرك أن تجاهل أسئلة النواب هو تجاهل لإرادة الشعب نفسه. وإننا كنواب لن نقبل بذلك، وسنمارس دورنا الرقابي بأفضل شكل ممكن، فالمواطن ومصلحته هما أساس عملنا وخدمته واجب علينا.
وفي الختام، نوضح أنه صحيح أن سعادة النائب الدكتور وليد المصري نائب عن محافظة الزرقاء، لكنه نائب وطن يمثّل جميع الأردنيين، ولن يقبل أن يتدهور الوضع في أي محافظة أردنية وبأي شكل كان. فالبتراء، التي نفخر بها ونعتز عالميًا، تستحق إدارة أفضل، وواقعًا أفضل، ومستقبلًا يليق باسمها ومكانتها. وسيبقى النائب الدكتور وليد المصري مدافعًا عن حقوق الأردنيين كافة مهما كانت التحديات.
المكتب الإعلامي لسعادة النائب الدكتور وليد المصري.