2026-04-23 - الخميس
ترامب يفاجئ الجميع: ”أعرب عن بالغ تقديري لإيران وقادتها على استجابتهم لطلبي بصفتي رئيسا للولايات المتحدة”! nayrouz البنتاغون يكشف بالأرقام حصيلة الضحايا بين الجنود الأمريكيين خلال حرب إيران nayrouz ليس المرشد ولا الرئيس.. تعرف على ”الجنرال البراغماتي” الذي يقود إيران nayrouz النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق nayrouz منصة إكس ترفع رسوم نشر الروابط nayrouz استشهاد الصحافية اللبنانية آمال خليل في غارة على بلدة الطيري جنوب لبنان nayrouz لاعب اتحاد عمان يستنكر تحميله مسؤولية أحداث مشاجرة نهائي السلة nayrouz العضايلة يترأس الاجتماع العربي التنسيقي للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي السادس المقام في الأردن nayrouz الثقافة والجامعة الأردنية – العقبة تحتفلان بيوم التراث العالمي وتؤكدان أهمية صون الهوية...صور nayrouz الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا ولا تقتصر على المخالفات nayrouz بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء nayrouz الإنفاق الرأسمالي يرتفع 60.4% منذ بداية العام nayrouz طالب أردني يتألق في جامعة كولومبيا.. سمير فراج في صدارة إنجازات دفعة هندسة 2026 nayrouz جولة تفقدية لمشاريع الإسكان في الزرقاء لبحث التحديات وتعزيز التنفيذ...صور nayrouz ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية nayrouz البنتاغون يكشف مدة تطهير مضيق هرمز من الألغام nayrouz %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء nayrouz الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران فورا nayrouz السعودية تصدم إسرائيل nayrouz خسائر إيران.. 270 مليار دولار وآلاف المباني المدمّرة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz

العزة يكتب :"الفساد السياسي ونهج النيوليبرال الديجيتال الاقتصادي"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

بدأت القصة في مطلع تسعينات القرن الماضي، حين أطلقت الدولة الأردنية برنامج التحول الاقتصادي تحت عنوان مشروع خصخصة القطاع العام، بعد أن ترسخت قناعة لدى صانع القرار بأنه الخيار المتاح لتخفيف ضغوط النفقات الجارية التي أثقلت كاهل الموازنة بفعل تداعيات الأزمات الإقليمية.
كان يعول على الخصخصة كخيار استراتيجي، شريطة تحقيق توازن دقيق بين خفض نفقات التشغيل وزيادة الإيرادات الموجهة للنفقات الرأسمالية، بما يسهم في معالجة اختلالات الاقتصاد الأردني. 
وتمثلت أبرز الأهداف في:
-ترشيق الأداء الحكومي عبر إعادة هيكلة القطاع العام، وتقليص البيروقراطية الناتجة عن فائض العمالة والبطالة المقنعة، ومعالجة آفة الترهل الإداري.
-خفض النفقات الجارية المرتبطة بثقافة اقتصاد الوظيفة و فروقات الراتب الذي يظهر أثره عند تفعيل الصراف الالي اخر الشهر .
-زيادة الإيرادات الرأسمالية لتحسين جودة الخدمات الأساسية و الظروف المعيشية (الصحة والتعليم والنقل العام والبنية التحتية) وصولا إلى منظومة رفاه اجتماعي متكاملة الأركان .
-ترسيخ الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مناخ استثماري مشجع، ليكون القطاع الخاص رافعة إنتاجية ومولّدا لفرص العمل.

هذه الأهداف في مجملها كانت إيجابية، لم تكن سلبية، بل عكست تصورا إصلاحيا قابلاً للنجاح لو طُبق بتدرج وحوكمة رشيدة.
غير أن التحول في إدارة الملف مطلع الألفية، مع بروز دور باسم عوض الله الذي استولى على الملف و استطاع بناء تيار تابع له ، نقل المشروع إلى مسار أكثر اندفاعا نحو تبني خطاب نيوليبرالي ديجيتالي متسارع. ابدع في تغليب التنظير على التخطيط الإنتاجي، وجرى الانتقال السريع إلى نموذج اقتصادي لم تتهيأ له البنية الاجتماعية و لا القاعدة الصناعية الوطنية.
فبدل أن تتجه العوائد نحو تأسيس مشاريع إنتاجية مستدامة، شهد الاقتصاد موجات متقلبة بين طفرات ارتفاعات و انخفاض في العقار و البورصة و انكماشات لاحقة ، أهدرت مئات الملايين .
اتسعت الفجوة بين الطبقات الاجتماعية والقطاعات الاقتصادية، بما أفرز شعورا بعدم العدالة في توزيع ثمار عوائد التحول.
المشكلة لم تكن في مبدأ الخصخصة ذاته ، بل في منهجية التطبيق ، فهي أداة إصلاحية إذا سبقتها دراسات منصفة، وخطط متدرجة مرحلية ، تراعي التوازن بين الملكية العامة والخاصة، ويضمن بقاء الدولة حارسا للمصلحة العامة. لكن حين يدار التحول بروح استعجال و الاستنفاع ، أو تُصاغ بعض التشريعات بما يخدم فئات بعينها، يصبح الانحراف عن الهدف التنموي واردا.
الفساد، بطبيعته، عابر للحدود والجغرافيا. ينمو حيث تتراخى الرقابة، ويتحول من سلوك فردي إلى منظومة مؤسسية إذا لم يواجه بحزم. أخطر صوره هو الفساد المقونن، حين تفصل القوانين بحيث تمنح شرعية لامتيازات ضيقة، فيغدو الانحراف محميا بنص قانوني.
و المؤلم أن الصمت المجتمعي يمنحه بيئة الاستمرار؛ فالتغاضي عن مواطن الخلل شراكة غير مباشرة فيه. عندها تظهر الأعراض: 
ضعف القرار، تراجع مؤشرات الإنجاز، انعدام الثقة، وحرمان الدولة من فرص التقدم الاقتصادي والاجتماعي، بما ينعكس لاحقًا على الموقف السياسي.
أما المفارقة الساخرة في عبارة "نطالب بفساد عادل"، فهي تعبير احتجاجي عن شعور بالاختلال ، لكنها في جوهرها دعوة إلى عدالة حقيقية لا إلى مساواة في الانحراف. العدالة لا تتحقق بتوزيع الخطأ، بل بإصلاح المنظومة، وتوجيه رأس المال نحو الاستثمار المنتج، وإحياء دور الدولة الرقابي دون خنق المبادرة الخاصة.
وتبقى القصة الرمزية التي يرويها الطفل لوالده عند سؤاله عن مفهوم الفساد السياسي ثم يصل إلى تلخيص الفكر بصياغة بليغة:
حين تنشغل النيوليبرالية الرأسمالية بمصالحها الضيقة و تتجاهل القوى الكادحة ، و تغفو الحكومة في سبات عن مسؤوليتها، يترك الشعب في حيرة قلقة، و يُهمَل المستقبل.

الخلاصة أن التحدي ليس في تبني نموذج اقتصادي بعينه، بل في وضع خطط محكمة ، يتبعها ترجمة عملية لبناء توازن رشيد بين السوق و رقابة الدولة ، بين الحرية الاقتصادية والمسؤولية الاجتماعية، وبين الإصلاح المالي والعدالة الوطنية. 

مشاريع التنمية التي لا تحمي الطبقات الوسطى و الكادحة، ولا تؤسس لاقتصاد إنتاجي، تبقى عنوانا و هدفا لنمو هش سرعان ما يفشل و يتهاوى ، ليتآكل عند أول اختبار.