2026-03-21 - السبت
وزير التربية: معركة الكرامة منعطف بارز في تاريخ الأردن أكد قيمة التضحيات الوطنية nayrouz سلطة إقليم البترا: 595 زائرا للمدينة خلال أول أيام عيد الفطر nayrouz وزير الخارجية الإيراني: مستعدون لدراسة أي مبادرة يمكن أن تنهي الحرب بشكل كامل nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz استقرار نسبي بأسعار الذهب في الأردن nayrouz الشوبكي تكتب ثالوث الكرامة ورمز العز والعطاء nayrouz الخصيلات تكتب الكرامة.. سفرُ المجد وعنوان الأنفة الأردنية nayrouz الكرامة الخالدة: ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمان يشيد ببطولات الجيش العربي nayrouz أب كويتي يضحي براحة نفسه لحماية أولاده في صلاة عيد الفطر nayrouz الشورة يكتب الكرامة… حين تكلم الرصاص فأنصت التاريخ nayrouz شهداء الوطن : عيدكم بالجنة nayrouz المتحدة للإبداع في الضليل تنظم يوما" ترفيهياً وكسوة العيد للاطفال الأيتام ....صور nayrouz الكرامة… حين كتب الجيش العربي المصطفوي مجد الأردن بدم الشهداء nayrouz جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة nayrouz الكفاوين يكتب مصالح الوطن العليا فوق كل اعتبار nayrouz عناب يكتب معركة الكرامة… حين انتصر الأردن لإرادته nayrouz صرح الشهيد في ذكرى الكرامة: أيقونة الوفاء والانتماء وروح الفداء الأردني nayrouz الخريشا تهنئ الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين بذكرى معركة الكرامة الخالدة nayrouz ديربي مدريد يشعل أجواء الليغا بمواجهة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد nayrouz القرارعه يكتب : الكرامة حطمت اسطورة الجيش الذي لايقهر. nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz عشيرة الروابدة: تثمن لفته الملك وولي العهد بوفاة المرحوم جهاد الروابدة nayrouz تعزية من أبناء الحاج مصطفى بني هذيل باستشهاد خلدون الرقب ورفاقه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة ظريفة عبد الحفيظ الشنطي nayrouz الفناطسة ينعى شهداء الوطن nayrouz المواجدة تنعى عشيرتها وشهداء الواجب…… فقداء الوطن والعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-3-2026 nayrouz وفاة علي تركي مفلح القمعان الزبن "أبو حسن" وتشييع جثمانه في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الشيخ أحمد سالم الرحيبة "أبو طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 17-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تشاطر الزميلة نوال السليحي أحزانها بوفاة شقيقتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 nayrouz وفاة المربي الفاضل الأستاذ محمد زعل الزيود nayrouz وفاة الحاجة مريم رشيد الجرموشي "أم أمجد" nayrouz الجبور يعزي العميد المتقاعد أحمد الروابدة بوفاة شقيقه جهاد الروابدة nayrouz

الطوباسي في مجلس النواب... استحقاق دستوري قانوني أم مصادرة لإرادة الناخبين وتجاوز على الشعب مصدر السلطات؟!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم: القانوني عبدالرحمن مهاوش الشرفات

بدايةً، أزعجنا كثيرًا غياب مؤسسات الدولة الرسمية عن التصريح اللازم حول الجدل القانوني المتعلق بشغور مقعد نيابي عن الدائرة الحزبية العامة، وكأن الأمر إجراء روتيني بيروقراطي يخص فئة محددة من علية القوم، لا قضية وطنية تمس الإرادة الشعبية بصورة مباشرة.

لقد تابعنا عن كثب المواقع الرسمية، والصحف، ووسائل التواصل الاجتماعي، فوجدنا سيلًا من الآراء والاجتهادات الصادرة عن أساتذة قانون وأكاديميين ومحامين وبعض المسؤولين السابقين، في حين غاب التصريح الرسمي الواضح من الجهات المختصة التي كان الأجدر بها أن تقدم التفسير القانوني المفصل للأساس الذي استندت إليه في ملء هذا الشاغر.

وهنا ندق جرس الإنذار كشباب أردني واعٍ ومدرك لحساسية المرحلة، إزاء هذا الفراغ التفسيري والقصور في البيان الدستوري الواضح. فالمسألة لا تحتمل الغموض، ولا تحتمل الصمت المؤسسي.

إن غياب أي تصريح صريح من رئاسة الوزراء، وديوان التشريع والرأي، ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، والمحكمة الدستورية، فضلًا عن غياب موقف واضح من مجلس الأمة بشقيه مجلس النواب ومجلس الأعيان، يثير تساؤلات مشروعة. فهذه القضية ليست هامشية، بل تمس بصورة مباشرة الإرادة الشعبية باعتبارها مصدر السلطات.
والمؤلم أكثر، غياب موقف رسمي من الأحزاب السياسية ذات العلاقة. فأين دورها في بيان موقفها القانوني؟ وأين توضيحها للرأي العام في مسألة تمس جوهر العمل الحزبي ذاته؟.

إن غياب الرأي القانوني المؤسسي، ولو في إطار الشرح والتفسير، يمثل خللًا حقيقيًا. فالدور الأصيل لمجلس الأمة لا يقتصر على سن القوانين، بل يمتد إلى الرقابة على تطبيقها وضمان انسجامها مع الدستور. وإذا غاب البيان في لحظة إشكال دستوري، فإن ذلك يضعف ثقة المواطن بالمؤسسة التشريعية، مهما كان حجم الاحترام والتقدير الذي نكنّه لها كمؤسسة وطنية راسخة.
ويعيدنا هذا المشهد إلى تصريحات سابقة أثارت جدلًا واسعًا حين وُصف المجلس بأنه "مجرد ديكور". ورغم اختلاف الآراء حول ذلك، إلا أن الواقع اليوم يفرض تساؤلًا مشروعًا: هل تمارس المؤسسات التشريعية والتنفيذية أدوارها كاملة في مثل هذه اللحظات المفصلية؟ أم أن ربما هناك غياب واضح لمجلس التشريع الأردني والنواب تحديدًا؟! 

إننا نقف أمام مرحلة دقيقة تتطلب وضوحًا في توزيع الأدوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما ينسجم مع الرؤى الملكية الهاشمية في مسار الإصلاح السياسي والتحديث الشامل. فغياب البيان والتفسير في قضية ذات أثر مباشر على التمثيل النيابي يوسع الفجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويضعف الثقة العامة، ويؤثر سلبًا على قناعة الشباب بجدوى المشاركة السياسية.
أما من حيث الجوهر، فإننا نكتب اليوم رأينا القانوني بعيدًا عن الشخصنة أو المواقف السياسية الضيقة.
في الأنظمة الدستورية الراسخة، لا يُنظر إلى المقعد النيابي بوصفه غنيمة سياسية، ولا امتدادًا لإرادة أفراد، بل تعبيرًا مباشرًا عن إرادة الناخبين وفق آليات محددة رسمها الدستور والقانون. ومن ثم فإن أي نقاش حول شغور المقعد وكيفية ملئه هو نقاش في صميم المشروعية الدستورية ومفهوم سيادة الأمة.
إن جوهر الإشكالية لا يتمثل في شخص الطوباسي، بل في السؤال المركزي: هل وصوله إلى مجلس النواب جاء تطبيقًا صحيحًا للنصوص الناظمة؟ أم أنه تفسير موسّع قد يفضي إلى إفراغ الإرادة الانتخابية من مضمونها؟
الدستور الأردني حسم القاعدة العامة في مسألة شغور مقاعد مجلس الأمة، وجعل المرجعية الأولى للنص الدستوري بوصفه الأسمى مرتبة، ثم للقانون باعتباره أداة التنظيم. ومتى وُجد نص صريح يحدد آلية ملء الشاغر، فإن أي اجتهاد خارج حدوده يُعد مساسًا بمبدأ المشروعية القائم على خضوع جميع السلطات للقانون.
وعليه، فإن تقييم مشروعية شغل المقعد يمر عبر ثلاثة معايير رئيسية:
أولًا: سلامة الأساس القانوني
هل تم ملء المقعد وفق النصوص الآمرة دون تأويل يتجاوز حدودها أو تحميلها ما لا تحتمل؟
ثانيًا: احترام ترتيب الإرادة الانتخابية
في نظام القوائم، لا يكون المقعد حقًا شخصيًا، بل نتيجة مباشرة لترتيب قانوني مستمد من نتائج الاقتراع. وأي إجراء يؤدي عمليًا إلى تجاوز هذا الترتيب يثير شبهة تقويض سلامة التمثيل النيابي.
ثالثًا: صون مبدأ سيادة الأمة
فالأمة، وفق النصوص الدستورية، هي مصدر السلطات. وهذا ليس شعارًا سياسيًا، بل قاعدة دستورية ملزمة. فإذا أُفرغ من مضمونه عبر إجراءات شكلية لا تنسجم مع روحه، فإن المشروعية الشكلية لا تكفي لحماية جوهر المشروعية الدستورية.
فالفقه الدستوري مستقر على أن المشروعية ليست شكلًا فحسب، بل مضمونًا وغاية. والانحراف في استعمال السلطة يتحقق عندما يُستخدم النص لتحقيق نتيجة غير تلك التي شُرّع من أجلها.
ومن هنا، فإن السؤال المشروع لا يقتصر على وجود نص، بل على كيفية تطبيقه: هل طُبق في حدوده الصحيحة؟ وهل حُفظت الإرادة الانتخابية كما عبّر عنها الناخبون يوم الاقتراع؟
إذا كان شغل المقعد قد تم وفق ترتيب قانوني واضح لا لبس فيه، فإنه يُعد استحقاقًا دستوريًا كامل الأركان لا يجوز الطعن في مشروعيته. أما إذا كان قائمًا على تفسير انتقائي أو معالجة إجرائية تفضي إلى إعادة تشكيل الإرادة الشعبية، فإننا نكون أمام مصادمة صريحة لمبدأ سيادة الإرادة الشعبية وتقويض لسلامة التمثيل النيابي.
فالمسألة ليست دفاعًا عن أشخاص، بل دفاع عن معيار دستوري ثابت: أن المقعد النيابي أمانة عامة، وأن احترام نتائج الصندوق هو خط الدفاع الأول عن الشرعية الدستورية.
وفي النهاية، تبقى الكلمة الفصل للجهات القضائية المختصة في حسم مدى انسجام الإجراء المتخذ مع نصوص الدستور وروحه. لكن ما يجب أن يبقى فوق كل اعتبار، هو أن إرادة الناخبين ليست مجالًا للاجتهاد السياسي، بل هي الحد الفاصل بين المشروعية والانحراف.
ويبقى السؤال موجهًا إلى مؤسسات الدولة الوطنية:
الطوباسي في مجلس النواب… استحقاق دستوري قانوني أم مصادرة لإرادة الناخبين وتجاوز على الشعب مصدر السلطات؟