2026-06-15 - الإثنين
وزير المالية يعلن إطلاق أول «موبايل أبلكيشن» لخدمات الضرائب العقارية nayrouz قاضي القضاة: الهجرة النبوية تؤكد أن نهضة الأمم تبدأ ببناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم nayrouz الغذاء والدواء: رصد مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في عينات جميد متداولة بالأسواق nayrouz الحكم الدقس يختتم متطلبات الاتحاد الدولي للكراتيه عبر مشاركته بالدوري العالمي بالرباط nayrouz المحامي إبراهيم فالح زيتون بني خالد يهنئ بمناسبة العام الهجري الجديد nayrouz ضمن اشتراكات الإنترنت المنزلي والفايبر زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026 nayrouz الزبن يترأس اجتماع المنسقين الإداريين لمراكز امتحانات الثانوية العامة في لواء الموقر nayrouz مشاركة أردنية بمعرض "فود سوريا" الدولي nayrouz ترحيب عربي ودولي بالاتفاق الأميركي الإيراني nayrouz وزير الأوقاف يرعى الاحتفال الديني بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية nayrouz رئيس الوزراء ينعى وزير التنمية السياسية الأسبق محمد العوران nayrouz مديرية تربية لواء الموقر تهنئ المحارب والغواطنة بنجاحهما في دورة التنمية المهنية للإداريين nayrouz "صناعة الأردن": مجالات استثمارية واعدة وضخمة بالقطاعات الصناعية nayrouz الأردن يرحب باتفاق أميركي إيراني لإنهاء العمليات العسكرية nayrouz الحويدي تتفقد جاهزية مراكز امتحانات التوجيهي في البادية الشمالية الغربية nayrouz السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء nayrouz حسّان يوجه بالإسراع في إنجاز المشاريع الصحية وتشغيل مستشفى عمّان الميداني nayrouz عمر نواف الزبن يهنئ عبدالسلام حابس الماضي بتخرجه من كلية القيادة والأركان الملكية الأردنية nayrouz البروفسور حسن البرماوي: منصة المغترب الأردني وأعضاؤها حول العالم يقفون خلف النشامى nayrouz 20 مليون دينار لتطوير المدارس.. الحكومة توافق على موازنة ضريبة المعارف nayrouz

في الذكرى الحادية عشرة لرحيل خلف مساعدة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم: جهاد مساعدة 

أحدَ عشرَ عامًا من رحيلك، وما زال في القلب ينبض باسمك، وما زال في الذاكرة موضعٌ لصوتك، وما زال في الموقف أثرٌ من خطاك.
يمضي الزمانُ كما يمضي السحاب، لكنّ الرجال الصادقين لا تمضي بهم الأيام، بل تمضي بهم المعاني؛ فإذا ذُكروا استقام المعنى، وإذا غابوا حضر المبدأ.
رحلتَ، وبقي فينا منك شيءٌ يشبه النور؛ لا يُرى بالعين، لكنّه يُبصر بالبصيرة.
رحلتَ، وخلّفت وراءك ميزانًا لا يميل، وضميرًا لا ينام، وعهدًا لا يُنكث.
كنتَ - رحمك الله - رجلًا إذا قال صدق، وإذا عاهد وفى، وإذا وقف للحق لم يتزحزح.
لم تكن حياتك إلا موقفًا، ولم تكن كلماتك إلا عهدًا يثبّت الأثر.
يا من كنتَ ترى العدل فريضةً، والعروبة انتماءً.
كم من مجلسٍ سكت فيه الناس، وتكلّمتَ أنت، لا حبًّا في الظهور، بل خوفًا أن يُكتب الصمت خيانةً!
وكم من موقفٍ اختار فيه غيرك السلامة، واخترتَ أنت الكرامة!
لقد كنتَ - في زمن التردّد - يقينًا،
وفي زمن التلوّن - صفاءً،
وفي زمن المساومة - ثباتًا.
وما كان ثباتك حدّةً، ولا شدّتك قسوةً؛ بل كان قلبك رقيقًا على الضعيف، قويًّا على الظلم، كأنّك أدركت سرّ المعادلة التي يعجز عنها كثيرون: أن يجتمع في الرجل لينُ القلب وصلابةُ المبدأ.
أحدَ عشرَ عامًا، ونحن نعود إلى ذكراك لا لنستدرّ دمعةً، بل لنستعيد ميزانًا.
فالرجال العظام لا يُرثَون بالبكاء، بل يُرثَون بالاقتداء.
وإنّ أعظم الوفاء لك ليس أن نعدّد فضائلك، بل أن نحفظ القيم التي عشتَ لها، وأن نحمل الراية التي ثبتَّ عليها.
أيها الرجل الطيب، ما زلتَ حاضرًا في ضمائر من عرفوك، حاضرًا في كلّ كلمة حقٍّ تُقال بلا خوف، حاضرًا في كلّ موقفٍ يُختار فيه المبدأ على المصلحة، حاضرًا في كلّ شابٍّ تعلّم أنّ الكرامة لا تُجزَّأ، وأنّ الأمة لا تُصان إلا برجالٍ لا يبيعون مواقفهم.
لقد علّمتنا أنّ التاريخ لا يخلّد من أطال البقاء، بل من أطال الأثر،
وأنّ الرجل قد يرحل عن الدنيا، لكنّه إذا غرس في القلوب قيمةً عاش بها بعده أجيال.
سلامٌ عليك في الخالدين، وسلامٌ على سيرةٍ لم تُدنّسها مصلحة، ولم تُشوّهها مساومة،
وسلامٌ على روحٍ آثرت الحقّ ولو كان مُرًّا، وآثرت الكرامة ولو كانت الطريق إليها شاقّة.
في ذكراك الحادية عشرة، لا نقول: مضيتَ،
بل نقول: سبقتَ.
ولا نقول: غبتَ،
بل نقول: تركتَ فينا ما يُغني عن الحضور.
رحمك الله رحمةً واسعة، وجعل أثرك صدقةً جاريةً في ضمائر من أحبّوك،
فإنّ الرجال إذا صدقوا مع الله، صدق الله وعده لهم، وما كان لله… بقي.