بعض الرجال يزينهم الكرسي وبعضهم يزينون الكرسي بخصالهم.... وابن الجبور طراز فريد من هؤلاء.
حين يتحدث الأردنيون عن المسؤول الذي يترك خلفه رتابة المكاتب ليشرع أبواب قلبه وديوانه للناس فإنهم يصفون حالا تجسدت في شخص محافظ مادبا حسن الجبور ... نعم ... لم يكن المنصب يوماً غاية يطمح إليها بل كان جسراً لخدمة الأهل والضيوف .
في زمن تقاس فيه الهيبة بالألقاب الرسمية يثبت ابن الجبور أن الهيبة الحقيقية تُصنع بثوب الشيخة ورائحة الهيل .. فما إن يحل الضيف حتى ينسلخ من قيود الوظيفة الرسمية ليرتدي عباءة الكرم النبيلة التي ورثها كابراً عن كابر .
. هكذا توزن الرجال
انه الأصل وإنها الكرامة .. جينات متأصلة لا تبدلها الأيام وعزيمة لا تلين في إكرام القاصد والترحيب بالضيف .
لم يكن همه يوماً بريق الكرسي بل كان ولا يزال انشغاله الدائم بكرامة الضيف وراحة صاحب الحاجة.
نموذج حي للمسؤول الذي يزاوج بين حزم هيبة الدولة ودفء المضافة العربية الأصيلة.
ما شاهدناه منكم اليوم في غرفة تجارة مادبا من تواضع والإصرار على كرامة الضيف بالجلوس مكانكم
أقول لكم ... إنها القامات التي تكبر بها المناصب ويبقى ذكرها عاطراً بالخير والرجولة والمهابة..