انتقدت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، ما وصفته بـ"انفصام الضمير العالمي"، على خلفية الضجة التي أحدثتها قصة القرد الصغير "بانش" في إحدى حدائق الحيوان اليابانية.
وأعربت زاخاروفا عن دهشتها من تعاطف الرأي العام الدولي مع حيوان يلقى الرعاية والحماية، في حين يتجاهل العالم ذاته مآسي بشرية مروعة وجرائم تقترف ضد الأطفال في مناطق النزاع، خاصة أولئك المتضررين من سياسات نظام كييف.
وتساءلت زاخاروفا، خلال بث لإذاعة "سبوتنيك" يوم الأربعاء، عن كيفية اتحاد سكان الكوكب في عام 2026 حول قصة قرد منبوذ من بني جنسه لكنه يملك الطعام والحراس، بينما يغضون الطرف عن آلاف الأطفال الذين قتلوا أو شوهوا نتيجة "قصة مروعة من صنع البشر".
وأشارت إلى أن هناك تناقضا صارخا بين هذا التعاطف الفائض وبين سياسات دول تجمع مبالغ مالية ضخمة تساهم في تحويل حياة الأطفال إلى جحيم يشبه عزلة ذلك القرد.
ويأتي تعليق الدبلوماسية الروسية ليسلط الضوء على الفجوة في التفاعل الإنساني مع القضايا العالمية؛ حيث ترى موسكو أن التركيز الإعلامي على حوادث الحيوانات يستخدم أحيانا كأداة للتعمية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وشددت زاخاروفا على أن العالم يجب أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية تجاه الضحايا من البشر، بدلا من الانجراف وراء قصص تهدف إلى دغدغة العواطف بعيدا عن جوهر النزاعات الدامية التي تعصف بالمنطقة.