أطلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تصريحات شديدة اللهجة تجاه القيادة الإيرانية المستقبلية، مؤكداً أن أي مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية سيتعين عليه الحصول على "موافقة صريحة" من واشنطن لضمان استمراره في منصبه، وإلا فإنه "لن يصمد طويلاً".
جاء ذلك في مقابلة مع شبكة ABC News، حيث حذر ترامب بوضوح قائلاً: "سيتعين عليه الحصول على موافقة منا، وإذا لم يحدث ذلك، فلن يصمد طويلاً", مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تسمح بتكرار سيناريوهات التهديد النووي أو الاضطرار للعودة إلى المواجهة العسكرية الشاملة بعد سنوات قليلة.
وتأتي هذه التحذيرات في الوقت الذي تدخل فيه عملية "الغضب الملحمي" أسبوعها الثاني، حيث وصف ترامب العملية العسكرية بأنها "تسبق جدولها الزمني" من حيث الفعالية، مشيراً إلى أن خيار إرسال قوات خاصة لتأمين مخزونات اليورانيوم المخصب لا يزال "مطروحاً على الطاولة".
وأضاف ترامب: "لا أريد أن يضطر الناس للعودة بعد خمس سنوات للقيام بنفس الشيء أو أسوأ من ذلك، أي السماح لهم بامتلاك سلاح نووي".
ورفض ترامب بشكل قاطع فكرة تولي مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، مقاليد السلطة، واصفاً إياه بـ "غير المقبول" وبأنه شخصية تفتقر للثقل السياسي المطلوب لجلب "الانسجام والسلام" إلى المنطقة، معتبراً أن اختيار شخصية من داخل النظام الحالي قد يكون ممكناً فقط إذا كانت "شعبية" وتتبنى نهجاً مختلفاً تماماً.
وأقر ترامب بأن مجتبى خامنئي هو المرشح الأوفر ترجيحاً لتولي المنصب، لكنه وصفه بأنه "شخص تافه"، معتبراً أن اختيار نجل المرشد يمثل مضيعة للوقت.
من جهتها، سارعت طهران إلى رفض هذه التصريحات، حيث صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اختيار القائد القادم هو "شأن داخلي بحت يخص الشعب الإيراني وحده"، معتبراً أي تدخل خارجي في هذا الصدد خرقاً للسيادة الوطنية. وطلب عراقجي من الرئيس الأمريكي الاعتذار إلى شعوب المنطقة والشعب الإيراني عن "عمليات القتل والتدمير التي ارتكبوها بحقنا".
ورغم هذا الرفض، تشير تقارير صادرة عن مجلس خبراء القيادة في إيران إلى أن عملية التصويت على الخليفة قد تمت بالفعل خلف الأبواب المغلقة، وسط توقعات بإعلان اسم المرشد الجديد قريباً، مما يضع السلطة القادمة في مواجهة مباشرة مع شروط واشنطن المتشددة والضغوط العسكرية المتواصلة. وأكد عضو بمجلس خبراء القيادة الإيراني أن الأغلبية مع تولي مجتبى خامنئي، وأنه يتم الآن مراجعة النتيجة النهائية.