2026-05-06 - الأربعاء
الولايات المتحدة تغلق قنصليتها في بيشاور بباكستان بسبب مخاوف أمنية nayrouz قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان اليوم nayrouz الشطناوي ترعى تكريم الطلبة ذوي الإعاقة الفائزين في مسابقة حفظ القرآن الكريم في بني كنانة. nayrouz الفاهوم يكتب حين يصبح العلم مشروع دولة وبناء إنسان nayrouz وفيات الاردن اليوم الأربعاء 6-5-2026 nayrouz زيارة علمية لطلبة حقوق "جرش" إلى المحكمة الإدارية لتعزيز الجانب التطبيقي...صور nayrouz "الأشغال" تطلق لقاء تشاوريا لتعزيز الاستثمار في قطاع اللوحات الإعلانية nayrouz 2356 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz إتلاف 3.5 طن تمور فاسدة في إربد nayrouz وفاة الأكاديمية الدكتورة بثينة عويس من جامعة عجلون nayrouz جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو nayrouz أوكرانيا: روسيا شنّت هجوما خلال وقف إطلاق النار الأحادي الجانب الذي أعلنته كييف nayrouz الصين: المنطقة تمر بمرحلة حاسمة ولقاءات واشنطن وطهران المباشرة ضرورية nayrouz إليكم جدول مباريات اليوم الأربعاء nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر nayrouz الأمم المتحدة ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا nayrouz الأمواج تلفظ جسماً حديدياً غامضاً على شاطئ سيدي براني nayrouz مسؤولون أوروبيون سابقون يطالبون بفرض عقوبات على إسرائيل nayrouz توغل إسرائيلي في قريتي صيدا الحانوت والرفيد بريف القنيطرة nayrouz
وفيات الاردن اليوم الأربعاء 6-5-2026 nayrouz وفاة الأكاديمية الدكتورة بثينة عويس من جامعة عجلون nayrouz وفاة الشيخ حسن اسماعيل ابو فردة" أبوخالد" nayrouz التربية تنعى الطالب إياد إدريس من مدرسة الفيصلية nayrouz وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد nayrouz الفاعوري ينعى محمد السلطي في لندن ويعزي الدكتورة فاتن السلطي بوفاة خالها nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة صالح الخزاعلة مدير مدرسة أحمد اللوزي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 5-5-2026 nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج خليل الكركي nayrouz وفاة صالح محمد مصطفى الصمادي (أبو أنس) في بلدة عنجرة nayrouz وفاة الشاب ليث هاشم القرالة إثر حادث سير مؤسف في الزرقاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 4-5-2026 nayrouz وفاة الشاب الدكتور أحمد صالح النوافلة بعد صراع مع المرض nayrouz الأستاذ المحامي أحمد صالح العدوان " أبو فيصل " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz وفاة 3 أطفال أردنيين أشقاء بحادث سير مأساوي في الكويت nayrouz وفاة الحاجة أمينة حسين البطوش (أم حمزة) nayrouz وفاة والد الزميلين أحمد وعلي العظامات nayrouz وفيات الأردن السبت 2-5-2026 nayrouz

من الخرطوم إلى طهران.. هل تتشكل شبكة نفوذ جديدة في إفريقيا؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


في خضم الحرب التي تمزق السودان منذ أكثر من عامين، تكشف واشنطن عن خيط جديد قد يغير معادلة الصراع، وهي اتهامات لإيران بتدريب مقاتلين مرتبطين بالحركة الإسلامية داخل السودان.
لكن أهمية هذه الاتهامات لا تكمن في بعدها العسكري فقط، بل في ما قد تعكسه من تداخل متزايد بين شبكات الإسلام السياسي ومشروع النفوذ الإيراني في واحدة من أكثر مناطق إفريقيا حساسية جيوسياسياً.

فهل يتحول السودان تدريجياً إلى ساحة جديدة لصراع النفوذ الإقليمي في البحر الأحمر والقرن الإفريقي؟

فإعلان كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس أن الحرس الثوري الإيراني درب ودعم مقاتلين مرتبطين بكتيبة "البراء بن مالك" يسلط الضوء على بعد إقليمي أعمق للنزاع.

وبحسب هذه المعطيات، فإن السودان قد يكون بصدد التحول من ساحة حرب داخلية إلى عقدة جديدة في شبكة صراعات إقليمية تتداخل فيها الجغرافيا السياسية مع شبكات الإسلام السياسي العابر للحدود.

السودان: من صراع داخلي إلى تقاطع نفوذ إقليمي

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، انشغل المجتمع الدولي بتداعيات النزاع الإنسانية والسياسية. غير أن ما يجري خلف خطوط المواجهة قد يكون أكثر تأثيراً على مستقبل المنطقة.
فالسودان، بحكم موقعه الجغرافي، يمثل نقطة ارتكاز استراتيجية بين عدة دوائر نفوذ. فهو يطل على البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويقع في قلب القرن الإفريقي الذي يشهد تنافساً دولياً متصاعداً، إضافة إلى ارتباطه بعمق إفريقي يعاني هشاشة أمنية مزمنة.

هذه الجغرافيا تجعل أي فراغ سياسي أو أمني في السودان مغرياً لقوى إقليمية تسعى إلى توسيع مجالها الحيوي.

وفي هذا السياق، تأتي الاتهامات الأميركية بشأن الدور الإيراني لتضع السودان في قلب معادلة نفوذ تتجاوز حدوده الوطنية.

لماذا الآن؟

لا يمكن فصل التصريحات الأميركية عن السياق السياسي والعسكري المتسارع في السودان والمنطقة.

فالحرب السودانية دخلت مرحلة أكثر تعقيداً، مع تزايد التقارير عن انتهاكات واسعة وتصاعد دور التشكيلات المسلحة المتطرفة داخل المعارك.

وفي الوقت ذاته، يشهد البحر الأحمر توتراً متصاعداً مع اندلاع الحرب مع إيران، ما يدفع القوى الدولية إلى مراقبة أي تحركات قد تؤثر في توازنات هذه المنطقة الاستراتيجية.

من هذا المنظور، يمكن قراءة التصريحات الأميركية باعتبارها رسالة مزدوجة؛ فهي تحذير للشبكات المسلحة داخل السودان من الانخراط في علاقات عسكرية خارجية قد تعمق الصراع، كما تمثل في الوقت ذاته رسالة ردع لإيران بأن أي توسع لنفوذها في هذه الساحة سيواجه رقابة وضغوطاً دولية متزايدة.

استراتيجية إيران: نموذج "الوكلاء" في نسخة إفريقية

لطالما اعتمدت طهران على استراتيجية بناء شبكات نفوذ غير مباشرة عبر دعم مجموعات محلية مسلحة أو فصائل عقائدية متحالفة معها.

هذا النموذج، الذي ظهر بوضوح في عدة مناطق من الشرق الأوسط، يقوم على ثلاث ركائز أساسية: التدريب العسكري عبر الحرس الثوري، والدعم اللوجستي والتمويل، وبناء شبكات عقائدية أو سياسية محلية.

وإذا كانت هذه الاستراتيجية قد طُبقت على نطاق واسع في الشرق الأوسط، فإن المؤشرات الأخيرة توحي بأن طهران تسعى إلى توسيع هذا النموذج نحو إفريقيا.

فالقارة، بما تحويه من دول هشة ومناطق نزاعات، تمثل بيئة مناسبة لبناء شبكات نفوذ منخفضة التكلفة وعالية التأثير.

كتيبة البراء بن مالك

تأتي كتيبة "البراء بن مالك" في قلب هذا الجدل. فهذه الكتيبة، المرتبطة بتنظيم الإخوان، برزت خلال الحرب الأخيرة كقوة قتالية فاعلة على الأرض.

لكن الجدل حولها لا يقتصر على دورها العسكري، بل يمتد إلى طبيعة ارتباطها بالشبكات السياسية والعقائدية المرتبطة بجماعة الإخوان داخل السودان وخارجه.

وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، فإن مقاتلين في هذه الكتيبة تلقوا تدريبات ودعماً من الحرس الثوري الإيراني، في إطار تعاون يُنظر إليه في واشنطن باعتباره تقاطعاً بين شبكات الإسلام السياسي ومشروع النفوذ الإيراني.

وهو تقاطع ليس جديداً بالكامل، لكنه يكتسب دلالات مختلفة حين يظهر في ساحة إفريقية بحجم السودان.

رؤية الخبراء
وفق تحليل صادر عن مؤسسة كونراد أديناور Konrad Adenauer Stiftung الألمانية، فإن اعتماد الجيش السوداني على تحالفات مع جماعات مسلحة مرتبطة بالإخوان أدى إلى تعقيد المشهد العسكري والسياسي، كما جعل القيادة العسكرية أكثر ارتباطاً بمصالح تلك الجماعات، وهو ما قد يعرقل فرص التسوية السياسية.

وفي السياق ذاته، تشير تقديرات صادرة عن مؤسسات بحثية في واشنطن، منها تحليل نشرته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات Foundation for Defense of Democracies، إلى أن كتيبة البراء بن مالك باتت تمثل إحدى أبرز القوى القتالية في الحرب، إذ يُقدر عدد مقاتليها بعشرات الآلاف، بينما تفيد تقارير بأن بعض عناصرها تلقوا تدريبات أو دعماً من الحرس الثوري الإيراني.

ويرى محللون أن هذا التداخل بين شبكات الإسلام السياسي والنفوذ الإيراني قد يفتح فصلاً جديداً من الصراع في السودان، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للبلاد على البحر الأحمر.

التصنيف الأميركي: أداة مالية أم رسالة جيوسياسية؟

قرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان في السودان "كياناً إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص" يتجاوز البعد القانوني للعقوبات.

فهذا النوع من التصنيفات يمثل في الواقع أداة جيوسياسية تستخدمها واشنطن لتحقيق عدة أهداف متزامنة، أهمها: عزل الكيانات المستهدفة عن النظام المالي العالمي، وتقييد قدرتها على التمويل والتجنيد، إضافة إلى إرسال رسالة ردع للشبكات الداعمة لها.

لكن الرسالة الأهم قد تكون موجهة إلى إيران نفسها. فالولايات المتحدة تسعى إلى توسيع نطاق الضغط على شبكة النفوذ الإيرانية العالمية، التي تعتمد بشكل متزايد على الوكلاء المحليين في مناطق النزاع.
البحر الأحمر: الجبهة الصامتة للصراع الدولي

الاهتمام الأميركي المتزايد بالسودان لا ينفصل عن التحولات الجيوسياسية في البحر الأحمر. فهذا الممر البحري الحيوي يشهد في السنوات الأخيرة تصاعداً في المنافسة الدولية، سواء على مستوى القواعد العسكرية أو النفوذ السياسي.

ويمتد هذا التنافس بين عدة قوى، من الولايات المتحدة إلى الصين وروسيا، مروراً بالقوى الإقليمية. وفي هذا السياق، فإن أي موطئ قدم لقوى مرتبطة بإيران على الضفة الغربية للبحر الأحمر قد يثير قلقاً استراتيجياً لدى واشنطن وحلفائها.

وبينما تستمر المعارك في السودان، يبدو أن السؤال الأكبر لم يعد فقط من سينتصر في الحرب، بل من سيرسم ملامح النفوذ في السودان بعد أن تضع هذه الحرب أوزارها.

ففي عالم تتزايد فيه الصراعات غير المباشرة، قد يتحول السودان إلى اختبار جديد لقدرة المجتمع الدولي على منع النزاعات المحلية من التحول إلى ساحات تنافس إقليمي مفتوح، حيث تتقاطع حسابات الجغرافيا السياسية مع شبكات النفوذ العابرة للحدود. ثم