2026-03-23 - الإثنين
المصري يوجه البلديات لرفع الجاهزية استعدادا للمنخفض nayrouz زوكربيرج يطوّر مساعدًا ذكياً شخصياً ويحوّل ميتا إلى شركة «مهيأة للذكاء الاصطناعي» منذ اليوم الأول nayrouz وكالة الطاقة الدولية: العالم قد يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ عقود nayrouz انخفاض مؤشر /نيكي/ الياباني بأكثر من 5% بعد تهديدات بشأن إغلاق مضيق هرمز nayrouz فوز رئيس وزراء سلوفينيا في الانتخابات البرلمانية nayrouz تراجع حاد في قيمة الوون الكوري الجنوبي مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط nayrouz القوات الجوية الأوكرانية تعلن تحييد 234 طائرة مسيرة روسية من أصل 251 nayrouz مصرع طيار ومساعده وإصابة شخصين آخرين إثر اصطدام طائرة بشاحنة إطفاء على مدرج مطار لاغوارديا الأمريكي nayrouz مصر تدين التصعيد الإسرائيلي على لبنان وتطالب مجلس الأمن بتحرك فوري حياله nayrouz سعر نفط عُمان يرتفع دولارين و26 سنتا nayrouz الأسهم الأوروبية تبدأ تعاملاتها على انخفاض nayrouz روسيا: نرفض إغلاق مضيق هرمز وعلى أمريكا عدم تهديد محطة بوشهر nayrouz عامر يكتب معادلة واشنطن وبكين: الخليج في القلب nayrouz المومني : لنقف مع وطننا وخلف قيادتنا ..فقوتنا في وحدتنا nayrouz اربيلوا: حظيت بفرصة الفوز كمدرب في الديربي nayrouz ظاهرة شتوية مدهشة.. نهر لا يتجمد رغم البرد القارس يجذب السياح nayrouz الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 7 مسيّرات وصاروخين باليستيين nayrouz غارات إسرائيلية تستهدف جسور نهر الليطاني وتوقع شهيدًا في جنوب لبنان nayrouz الملك والرئيس الإندونيسي يتبادلان التهاني هاتفيًا بمناسبة عيد الفطر nayrouz تقنية جديدة تكشف تأثير ممارسات الزراعة على حركة المياه في التربة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz عشيرة الروابدة: تثمن لفته الملك وولي العهد بوفاة المرحوم جهاد الروابدة nayrouz تعزية من أبناء الحاج مصطفى بني هذيل باستشهاد خلدون الرقب ورفاقه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة ظريفة عبد الحفيظ الشنطي nayrouz الفناطسة ينعى شهداء الوطن nayrouz المواجدة تنعى عشيرتها وشهداء الواجب…… فقداء الوطن والعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-3-2026 nayrouz وفاة علي تركي مفلح القمعان الزبن "أبو حسن" وتشييع جثمانه في الولايات المتحدة nayrouz

عبد المنعم الرفاعي .... سادن الكلمة وفارس الدبلوماسية الأردنية العريق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه.

​حين ننبش في ذاكرة الوطن الأردني ، تستوقفنا قامات باسقة لم تكن مجرد أسماء عابرة في سجلات المناصب الرسمية ، بل كانت الروح الحقيقية التي صاغت وجدان الدولة ومنحتها صوتها المجلجل في المحافل الدولية . ومن بين هؤلاء العظماء الذين حفروا أسماءهم بمداد من نور ، يبرز اسم المغفور له عبد المنعم الرفاعي ، ذلك الرجل الاستثنائي الذي جمع بين صرامة السياسي المحنك ورقة الشاعر المرهف ، ليكون بحق " الدبلوماسي الأديب " الذي لم تفارق القصيدة خياله حتى في أحلك الظروف السياسية وأعقدها .
​الجذور والنشأة : رحلة الوعي من صور إلى صفد وعمان :
​تعود جذور عبد المنعم الرفاعي إلى عائلة عريقة ضاربة في القدم ، عُرفت بالعلم والسياسة والفضل . ولد الرفاعي في مدينة " صور " اللبنانية في عام 1917 م، في كنف والده الذي كان يشغل حينها منصب مدير البرق والبريد في العهد العثماني . إلا أن وعيه الإنساني والوطني الأول بدأ يتشكل في مدينة " صفد " الفلسطينية ، حيث تلقى تعليمه الابتدائي في " الكتّاب " ، فنهل من علوم اللغة والدين والقرآن الكريم ، قبل أن ينتقل إلى المدرسة الأميرية ثم المدرسة الاسكتلندية .
​هذه التنقلات الحيوية بين صور وصفد وصولاً إلى الاستقرار في عمان عام 1931 م، منحت الرفاعي أفقاً قومياً واسعاً ومبكراً . أتم دراسته الثانوية بتفوق في " مدرسة عمان الثانوية " العريقة ، التي كانت مصنعاً للقادة والمفكرين ، ثم شد الرحال إلى بيروت ليلتحق بالجامعة الأمريكية ، حيث تخرج منها حاملاً شهادة البكالوريوس في الآداب عام 1937 م. عاد الرفاعي إلى حضن وطنه معلماً يغرس في نفوس الأجيال قيم الانتماء وفنون البيان ، قبل أن يختاره القدر لمهام أكبر وأجل .
​" السلام الملكي "  ... نبض الدولة الذي ولدت كلماته في ساحة المدرسة :
​في عام 1938 م ، وبينما كان الرفاعي يمارس دوره التربوي والتعليمي ، تجلت عبقريته الشعرية الفذة في صياغة كلمات " السلام الملكي الأردني " . لم تكن تلك الكلمات مجرد أبيات شعرية عادية ، بل كانت وثيقة عهد أبدية بين الشعب والعرش الهاشمي ، صاغها بمداد من العشق والانتماء لتصبح منذ ذلك الحين النشيد المقدس الذي يلهب الحماس في قلوب الأردنيين في كل صباح ، ومحور الهوية الوطنية الذي يلتف حوله الجميع .
​الرابط العائلي المتين : علاقة الشقيقين والامتداد السياسي :
​لا يمكن قراءة مسيرة عبد المنعم الرفاعي بمعزل عن صلته الوثيقة والعميقة بشقيقه الأكبر ، دولة المرحوم سمير الرفاعي ( الجد ) . لقد مثل هذا الثنائي " مدرسة سياسية " فريدة في تاريخ المملكة : فبينما كان سمير الرفاعي يتميز بالصلابة الإدارية والقدرة العالية على بناء مؤسسات الدولة والتشريع ، كان عبد المنعم يمثل الجناح الدبلوماسي المرن والوجه الثقافي الناعم للأردن في الخارج . هذا التناغم العائلي والوطني ساهم بشكل مباشر في ترسيخ مكانة عائلة الرفاعي كركيزة أساسية من ركائز الدولة الأردنية الحديثة .
​المسيرة الدبلوماسية ورئاسة الوزراء : الحكمة في مواجهة العواصف :
​ارتقى عبد المنعم الرفاعي في مدارج العمل الرسمي والدبلوماسي بذكاء وثبات . وكان عام 1956 م علامة فارقة في تاريخه الشخصي وتاريخ الأردن ، حين عُين كأول مندوب دائم للمملكة لدى منظمة الأمم المتحدة . هناك ، وفي أروقة المنظمة الدولية ، وقف الرفاعي ببراعته اللغوية الفائقة وحنكته السياسية مدافعاً صلباً عن حقوق العرب والقضايا العادلة ، وعلى رأسها قضية فلسطين .
​ونظراً لثقة القيادة الهاشمية المطلقة في قدراته ، كُلف بتشكيل الحكومة الأردنية لمرتين في ظروف بالغة الدقة والحساسية ، المرة الأولى في اذار من عام 1969 م ، والمرة الثانية في حزيران من عام 1970 م . في هاتين الفترتين ، قاد الرفاعي السفينة الوطنية بحكمة بالغة وهدوء دبلوماسي قل نظيره ، محاولاً دائماً تغليب لغة الحوار ونزع فتيل الأزمات الداخلية والإقليمية .
​الجانب الإنساني : الزواج وعائلته المخلصة :
​خلف هذا الحضور السياسي الطاغي ، عاش عبد المنعم الرفاعي حياة عائلية نموذجية ملؤها الرقي والسكينة . ارتبط بشريكة حياته السيدة " نهلة الرفاعي " ، التي كانت خير معين له في أسفاره ومهامه الدولية المتعددة ، ومثلت معه أنموذجاً للعائلة الأردنية المثقفة .
​أثمر هذا الزواج المبارك عن أبناء تشربوا قيم والدهم ، ومن أبرزهم ابنه " عمر عبد المنعم الرفاعي " ، الذي سار على خطى أبيه في السلك الدبلوماسي ، مكملاً مسيرة العطاء في وزارة الخارجية والسفارات الأردنية . لقد كان الرفاعي في بيته أباً حانياً وعميداً لعائلة تميزت بالترابط ، حيث كان يحرص في جلساته الخاصة على استحضار الشعر والأدب ، محولاً منزله إلى صالون ثقافي ينهل منه الأبناء والأحفاد معاني الرقي والبيان .
​الوداع والرحيل : إرث المسافر الذي لا يغيب :
​بعد حياة حافلة بالانجازات العظيمة والمواقف المشرفة ، ترجل هذا الفارس العربي عن صهوة جواده في مدينة عمان عام 1985 م ، ليوارى الثرى في التربة التي أحبها ودافع عنها . رحل عبد المنعم الرفاعي بجسده ، لكنه بقي حياً نابضاً في كل مرة يرتفع فيها صوت " السلام الملكي " في سماء الوطن ، وفي كل بيت من أبيات ديوانه الشهير " المسافر " الذي لخص فيه غربته وعشقه للأرض ، وفي ذكرى كل موقف دبلوماسي شجاع سجل للأردن حضوراً وهيبة لا يطويها النسيان .