استخدم فريق بحث عالمي تقنية متقدمة جديدة لرصد التغيرات الهيكلية الدقيقة في تربة الأراضي الزراعية، في خطوة تمثل تطورًا مهمًا لفهم العلاقة بين بنية التربة وحركة المياه داخلها.
وتعتمد هذه التقنية على أساليب تصوير غير تقليدية عالية الدقة، تتيح للعلماء مراقبة التغيرات في المسام والتراكيب الداخلية للتربة دون إتلافها، ما يوفر صورة ثلاثية الأبعاد دقيقة لكيفية تحرك المياه داخل التربة وتأثرها بالعوامل المختلفة.
وبحسب الباحثين، فإن هذه الطريقة تكشف بشكل أوضح كيف تؤثر ممارسات الزراعة، مثل الحراثة واستخدام المعدات الثقيلة، على بنية التربة ومساماتها، وهو ما ينعكس مباشرة على قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه ونقلها إلى جذور النباتات.
كما تتيح التقنية الجديدة تتبع ديناميات المياه داخل التربة في الزمن الحقيقي، ما يساعد في فهم عمليات مثل التسرب، والاحتفاظ بالرطوبة، والتوزيع غير المتجانس للمياه، وهي عوامل أساسية لتحسين الإنتاج الزراعي وإدارة الموارد المائية.
ويرى مختصون أن هذه التطورات يمكن أن تسهم في دعم الزراعة المستدامة، من خلال تمكين المزارعين من تحسين أساليب الري وتقليل الهدر المائي، إلى جانب تعزيز خصوبة التربة وزيادة كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.