أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تحقيق "نصر عسكري كامل" في المواجهة مع إيران، مؤكداً أن القوات الأمريكية نجحت في تدمير القدرات الاستراتيجية للنظام الإيراني بشكل جعل سلاحي الجو والبحرية "غير موجودين"، وسط تحليق مستمر للطائرات الأمريكية فوق العاصمة طهران ومناطق أخرى دون أي اعتراض.
وفي تصريحات صحفية مساء الثلاثاء، رسم ترمب صورة للواقع الميداني، مؤكداً القضاء على أجهزة الرادار والمضادات الجوية والقادة العسكريين، مشيراً إلى أن مخزون إيران من الصواريخ "تقلص إلى حد كبير للغاية". وكشف ترمب عن محاولة إيرانية فاشلة لاستهداف حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" بنحو 100 صاروخ، مؤكداً اعتراضها جميعاً بنجاح، ومضيفاً بسخرية: "نحن نصول ونجول في أجواء العاصمة الإيرانية ونفعل ما يحلو لنا".
وبالتوازي مع التفوق العسكري، كشف ترمب عن وجود مفاوضات تجري حالياً خلف الكواليس، يقودها فريق رفيع المستوى يضم "ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية ماركو روبيو". وأكد ترمب أن "الإيرانيين يريدون إبرام صفقة بأي ثمن" بعد تدمير قوتهم، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتحدث حالياً مع "الأشخاص المناسبين" في ظل واقع جديد وصفه بأنه "تغيير للنظام"، معتبراً أن القادة الحاليين يختلفون تماماً عمن سبقوهم.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن المبدأ الأساسي للتفاوض هو منع إيران نهائياً من امتلاك سلاح نووي، كاشفاً أن طهران "وافقت بالفعل" على عدم امتلاكه. وأوضح ترمب أن الجيش الأمريكي كان من المفترض أن يقصف محطة ضخمة لتوليد الكهرباء اليوم، لكنه اتخذ قراراً بالإحجام عن ذلك لمنح فرصة للمفاوضات الجارية، مؤكداً: "لو امتلكت إيران سلاحاً نووياً لاستخدمته، ولو لم نتدخل لكانت حصلت عليه خلال أسبوعين".
وعبّر ترمب عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق نهائي، رغم عدم قدرته على تأكيد ذلك بشكل قاطع، مهاجماً في الوقت ذاته وسائل الإعلام التي وصفها بـ "الكاذبة"، معتبراً أنها الجهة الوحيدة التي تود استمرار هذه الحرب رغم الإنجازات الميدانية والدبلوماسية المحققة.